نظرة أستاذة جامعية عن كيفية تعزيز الريادة بين الطلاب

اقرأ بهذه اللغة

الكاتبة مع أحد صفوفها في الجامعة اللبنانية الأمريكية

يقال إنّه لا يمكن تعليم ريادة الأعمال، غير أنّ تجربتي كمدرسة في جامعة للأعمال علّمتني أنّه يمكن إلهام الطلاب بحس الريادة. عندما أسأل طلابي عما يطمحون أن يفعلوا بعد التخرج، يجيب معظمهم، إن لم يكن كلهم، أنّهم يريدون العمل بوظيفة ثابتة بدوام عمل من الثامنة إلى الخامسة؛ قلّة هم الطلبة الذين يتكلمون عن إنشاء شركاتهم الخاصة. غير أنّني عندما أطلب منهم إعطائي أفكار عن الشركات التجارية التي يحلمون بإنشائها، يرفعون كلهم أيديهم للإجابة.

كيف يمكننا كمعلمين ومدرسين أن نلهم طلابنا ليصبحوا رواد أعمال بدلاً من أن يكتفوا بالحلم بذلك؟ إليك بضع نصائح أولية لإطلاق عنان أفكارك.

ابدأ بالتكلم عن الريادة حتى وإن لم يكن ذلك جزءاً من المنهج: يسمح لك إطلاق محادثة صغيرة أو إعطاء الأمثلة حول ريادة الأعمال في وقت مبكر من الفصل الدراسي بجس النبض ومعرفة ردة فعل الصف. كما يمهد ذلك الطريق لك لتطلق مثل هذه المحادثات في المستقبل ويعطي طلابك الفسحة التي يحتاجون لمناقشة الأفكار أو الأسئلة التي تراودهم.

حوّل محتواك: أول ما كنت أقوم به عند التحضر لصف هو البحث عن كيفية إضفاء الطابع المحلي على مواد الصفّ، فكنت أبحث عن أمثلة عن رواد أعمال وشركات عربية تسلّط الضوء على نجاحات العرب في أنحاء العالم.

أشرِك طلابك: أطلع طلابي دائماً على آخر مستجدات فعاليات أو مؤتمرات أو مسابقات أو مواقع أو كتب ريادة الأعمال المحلية التي قد تعود عليهم بالفائدة. كما وأنّ الذهاب مع طلابك إلى مثل هذه الفعاليات طريقة عظيمة أيضاً لتتفاعل وتتعلم معهم.

يحتاج الطلاب إلى الالهام: لا يكفي التحدث عمّا حققه الآخرون؛ فالطلاب يتأثرون أكثر بكثير عندما يرون رائد أعمال حقيقي واقف أمامهم يتحدث عن الصعوبات التي واجهها وكيف تخطاها. كلما غادر ضيف الصفّ، كان يقول لي طلابي على الفور: "يمكنني أن أصبح مثله".

لم يولد الجميع لينشئوا شركات: لن يودّ كل الطلاب في صفك أن يصبحوا رواد أعمال حالما يتخرجون. بعض الطلاب لن يريدوا سوى العمل في شركة والنمو في عالم الأعمال، وقد يود البعض الآخر الانضمام إلى عمل عائلي سوف يتولون إدارته يوماً ما. إنّ خبرة العمل أمر بالغ الأهمية لطلابنا، لكنّ ذلك لا يعني أنّه لا يجب علينا أن نغرس في عقولهم قيم الريادة التي يمكنهم تطبيقها أينما ذهبوا.

ابقَ على اتصال: حالما ينتهي الفصل الدراسي، سينسى الكثير من الطلاب أغلب ما علمتهم إياه. ولكن، إذا ألهمت طلابك بفضل ضيوف وفعاليات وقصص وأمثلة عمّا يمكنهم أن يصبحوا، سيتذكرون ذلك على الأرجح. تابع طلابك الذين يطلبون منك المساعدة، عرّفهم إلى أشخاص قد يفيدونهم من شبكة معارفك وأرشدهم بأفضل طريقة ممكنة لأنّ هذه الدفعة الصغيرة قد تكون كل ما يحتاجون إليه في بعض الأحيان.

لا تقم بكل شيء بمفردك: تعاون مع زملائك والجامعة التي تعلّم فيها، أنشئ نادٍ لريادة الأعمال، واحصل على الاذن ليشارك كل طلاب الجامعة في فعاليات ريادة الأعمال التي تنظمها وليس طلابك فحسب، وسترى كيف ستتطور الأمور.

إنّ إلهام الجيل الصاعد حول أفضل ما يمكنهم أن يحققون هو حلم كل معلم. من مسؤوليتنا أن نرشد طلابنا ونبين لهم أنّ لا حدود لما يمكن أن يحققوه.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة