15 نصيحة حول التمويل وبناء فريق من ميكس أن منتور بيروت

اقرأ بهذه اللغة

تطوّرت الساحة التقنية في لبنان كثيراً منذ أن نظمت "ومضة" أولى فعاليات "ميكس أن منتور" هنا في العام 2012. فقد باتت الآن أكثر تنظيماً ونضوجاً؛ وأقل كلاماً وأكثر أفعالاً. ومع تقدم البيئة الحاضنة، تطوّرت فعالية "ومضة" الأبرز هي أيضاً.  

لقد أعيد هذا العام تصميم الفعالية التي استضافتها "منطقة بيروت الرقمية" Beirut Digital District لضمان تلقي كل شركة ناشئة الإرشاد المناسب للمرحلة التي تمر بها والمشاكل التي تواجهها. 

دُعيت في الصباح الشركات الناشئة التي في مرحلة النمو لإقامة جلسات فردية مع خبراء من لبنان والمنطقة العربية وأوروبا، في حين دعيت الشركات الناشئة الأصغر سناً للانضمام إلى خمسة رواد أعمال آخرين وخبيرين لمناقشة المشاكل التي يواجهونها في ما يتعلق ببناء فرق العمل وجمع الأموال. بعد الغداء في حديقة "منطقة بيروت الرقمية"، خُيِّرت الشركات الناشئة بين الانضمام إلى جلسات إما حول النمو السريع، أو التوسع إلى الخليج، أو التجارة الإلكترونية، أو كيفية حماية الشركة الناشئة. 

وقال سهراب جهنباني، رائد أعمال متسلسل وأحد مؤسسي "جو نابت" GoNabit: "كانت الفعالية هذا العام أكثر ودية وأقل تركيزاً على المؤسسات الكبيرة". وتابع بالقول إنّه من الواضح أنّ رواد الأعمال نضجوا، مشيراً إلى أنّ: "الكثير من المؤسسات التجارية باتت تتكلم بشكل واضح عن تحقيق الدخل بدلاً من مجرد التساؤل حول ما إذا كانت فكرةً جيدةً". كما أشار إيلي حبيب من "أنغامي" الذي أدى دور المرشد للمرة الأولى إلى أنه ثمة مجموعة جديدة المشاريع التي كسرت الصورة النمطية للشركات الناشئة في بيروت مثل شركة تخزين الطاقة "إنرجي 24" Energy 24. وفي حين تمكنت الفعالية من جذب الكثير من المشاركين المنتظمين، إلاّ أنها شهدت قدوم وجوه جديدة أيضاً: بعضهم من الجالية اللبنانية عائدون إلى وطنهم، والبعض الآخر رواد أعمال ما زالوا على مقاعد الدراسة الجامعية. 

إليك بعض النصائح التي ربما تفيدك كما أفادت المشاركين: 

بناء فريق العمل:

  • وظّف أشخاصاً يندمجون مع ثقافة شركة الناشئة. ينصح ربيع نصار من "أبستراتا" Apstrata إمضاء 30% من الوقت في تحديد نوع الثقافة التي تريد نشرها في الشركة ونوع المواهب التي تريد توظيفها عند توظيف الطاقم. احرص بعد ذلك على أن يتلاءم أصحاب المواهب الذين تتكلم إليهم مع شركتك الناشئة.
  • ارسم قصةً. قال جهنباني في إحدى الجلسات أنّ أول الأشخاص الذين يجب أن تقنعهم بإمكانيات شركتك الناشئة هم فريق العمل. أما هيرفيه كوفيلييه من "ديواني" Diwanee، فقال: "عليك الخروج بقصة جيدة وهدف واحد"، لدفع الفريق إلى الوقوف في صف واحد.
  • أظهر تفانيك للمشروع. طرح المرشدون في كافة الجلسات تقريباً السؤال: "وإلاّ كيف لك أن تطلب من موظفيك أن يفعلوا المثل؟". وقال كوفيلييه: "لا تتوقع من موظفيك أن يضحوا من أجل الشركة إذا لم تفعل أنت ذلك أولاً".
  • ازرع روحاً عائلية. ولكن، لا تعامل موظفيك وكأنهم أفراد من عائلتك، وهذا ما وافق عليه كوفيلييه ونصار. فالموظفون موجودون في الشركة لسببٍ معين. عليك أن تفعل ما يلزم لشركتك حتى وإن لم يتوافق ذلك مع ما يرغب فيه موظفوك.

 


جذب المواهب

  • متى وجدت المواهب التي تبحث عنها، قم بكل ما يلزم للحصول عليها. شارك أحد الخبراء تجربته وأخبر كيف ذهب يطالب موظفةً رفيعة الشأن بالانضمام إلى شركته الناشئة مقابل راتب أقل من ذلك الذي كانت تتقاضاه. عرض عليها ذلك خمس مرات وفي كل مرة كان يلقى رفضاً منها، ولكن، في كل مرة كانت ترى كيف أن رؤية المؤسسين تتبلور أكثر فأكثر ومدى تصميمهم وطيبتهم وفي المرة السادسة، قبلت العرض.
  • حدّد الأمور التي أنت مستعد للتخلي عنها. كان كوفيلييه واضحاً جداً في هذه النقطة: لا يمكنك الحصول على موظف براتب منخفض وخبرة عالية وشغف كبير. عليك أن تختار: إما بين توظيف موظف رفيع المستوى والبحث عن طريقة لدفع راتب لائق له وتأمّل أن يغيّر هذا الاستثمار مسار الشركة إلى الأحسن أو بين توظيف موظفين مبتدئين قد يغادرونك بعد عام. غير أنّ الراتب العالي ليس السبيل الوحيد للدفع للموظفين.
  • شارك الثروة. يأتي الولاء من شراء الأسهم والحصص. فقد أخبر أحد رواد الأعمال أنّه تمكن من الاحتفاظ بموظف تلقّى عرضاً براتب أعلى بكثير من شركة أخرى لأنّه كان يؤمن أن أسهمه في الشركة التي يعمل فيها ستعود عليه بالملايين في نهاية المطاف.

هل التوظيف بسرعة والطرد بسرعة أمر صائب؟

لم يتوافق الجميع على هذه النقطة. في حين أنّ الجميع وافق على أنّ إبقاء موظفين لا يناسبون رؤية الشركة يؤذي هذه الأخيرة ويحمل تداعيات سلبية على سائر الموظفين، إلاّ أنّ الطرد السريع كما ذكر ربيع نصار ليس حلاً يمكن تنفيذه دائماً ويمكن أن يضرّ بجو الشركة الجيد وثقافتها. وأضاف رائد الأعمال أنّ التوظيف بسرعة سيضرك كثيراً إن لم تكن تعرف عمّا تبحث عنه بالتحديد. 

 

البحث عن استثمار

ومرة أخرى، طرح رواد الأعمال، سواء الذين يبحثون عن التمويل أو الذين ما زالوا ينفقون من مدخراتهم الشخصية، كماً هائلاً من الأسئلة المتعلقة بالوقت المناسب للبدء بجمع المال وما يجب عرضه على المستثمرين.

  • ابحث عن الاستثمار عندما يصبح لديك ما تجذب به المستثمرين. يرغب المستثمرون في رؤية حجم السوق ونموذج العمل وقنوات البيع، وفقاً لوليد فزع من صندوق "ومضة كابيتال". كما نصح خبراء آخرون بعدم البحث عن التمويل إلاّ عندما يصبح الأمر ضرورياً جداً. وتفسّر لانا علامات من صندوق "ومضة كابيتال": إنّ تغيير محور الشركة عندما يصبح فيها مستثمر أمر صعب للغاية"، لأنك تصبح خاضع للمساءلة تجاه هذا المستثمر عندئذٍ.
  • إذا كنت تبحث عن الاستثمار، احرص على أن يكون لديك أرقام تثبت فوائد منتجك. استخدم النسخة التجريبية من منتجك لقياس كم تمكن منتجك من مساعدة الأشخاص الذين جربوه؛ سيساعد ذلك على إقناع كلا العملاء والمستثمرين المستقبليين بمنتجك وفقاً لعلامات.
  • قم ببحوثك في أسواق مختلفة، وفقاً للخبراء في مختلف الجلسات. إذا كان الناس يريدون منتجك ولكن، ليسوا على استعداد للدفع مقابل الحصول عليه، لا تنتظهر حدوث معجزة. انتقل إلى بلد آخر، فسلوك المستهلك يختلف من بلد إلى آخر.
  • إعلم أسباب التوسع. هذا عامل أساسي يهمّ المستثمرين؛ بيّن لهم كم من الوقت والمال ستحتاج بالتحديد للتوسع في أسواق جديدة.
  • فكّر كمستثمر عند تقييم شركتك. إنّ تقييم شركتك قبل البدء بتحقيق الإيرادات أمرٌ صعب. ينظر المستثمرون إلى البيانات القابلة للمقارنة ويدرسون التوقعات المحتملة. إذا لم توافق على إعطاء نسبة من أسهمك، اختر سندات قابلة للتحويل.
  • لا تتخلَ عن الكثير من الأسهم. إنّ الأسهم هي أبهظ طريقة تمويل يمكن اللجوء إليها. فإذا تخليت عن كمية أسهم أكثر من اللازم، قد تتسبب بردع أصحاب رؤوس الأموال المستقبليين من الانضمام إلى شركتك، فلن يودوّا أن يتشاركوا الملكية مع هذا العدد الكبير من أصحاب رؤوس الأموال أو المستثمرين.
  • لا تقلق كثيراً بشأن أين يتم تسجيل مؤسستك؛ إذ يمكنك تغيير ذلك متى أردت بمساعدة المستثمرين في وقت لاحق. غير أنّ أحد الخبراء نصح بإبقاء الدفاتر القانونية منظّمة ومحدثة.

محطتنا التالية دبي. لا تفوّتها عليك.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة