دروس حول التوسّع من منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

اقرأ بهذه اللغة

استضاف مجمّع الملك حسين للأعمال، الأسبوع الماضي، نسخة العام 2014 من منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا MENA ICT Forum. الفعالية التي عُقدت على مدى يومين، جمعت شخصياتٍ بارزةً من مجتمعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والشركات الناشئة، الإقليمية والدولية.

تميّز المنتدى بالمناقشات والمحاضرات والندوات، إضافةً إلى ورش العمل. هذه الأخيرة قدّمت رؤىً حول كلّ ما يتعلّق بتكنولوجيا المعلومات والاتّصالات وريادة الأعمال؛ من الألعاب والطاقة النظيفة، مروراً بمنصّات التمويل الجماعي، وصولاً إلى مستقبل استثمار رأس المال المغامر في المنطقة.

كان حرم مجمّع الأعمال الذي عُقدت فيه الفعالية مكاناً لطيفاً للحضور، الذين انتشروا بين المباني وتواصلوا في الهواء الطلق. ولعلّ المزيج المتوازن من المحاضرات الودّية وورش العمل وحلقات النقاش الكبيرة، كان الجانب الأفضل من المنتدى. وكما جرت العادة، فهناك دائماً جلسات مشوّقة لا مفرّ من حضورها. نذكر منها المحادثة المباشرة بين هلا فاضل وخالد إسماعيل في "إنديفور" Endeavor، وورشة عمل "جو أنيمايت" JoAnimate وطاولة "ومضة" المستديرة للحوار، ولا ننسى حلقة الحوار مع بعض النساء الرائدات في العالم على صعيد الاستثمار التأسيسي.

ومن بين الجلسات العديدة التي حضرتها، تبيّن لي أنّ الموضوع الأكثر تكراراً هو امتلاك الأردن ودول المنطقة لإمكاناتٍ هائلةً في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات. ولكن لتحقيق هذه الإمكانات، يحتاج الأمر إلى الاجتهاد والتعلّم والابتكار والصبر أيضاً.

وعندما نذكر الكمّ الكبير من المعرفة وتبادل المعلومات التي قدّمتها الفعالية، فلا يمكن اختصار هذه النتائج الهائلة. وفي جميع الأحوال، قمتُ باختيار أربعة دروسٍ ورؤى قيّمة وردَتْ ضمن الاقتباسات الأربعة المفضّلة لديّ، التي ألقيَتْ في الجلسات التي شاركتُ فيها. وهي:

1. إبحث عن فرص إقامة شركة ناشئة خارج نطاق التطبيقات والهاتف، وركّز على الجهود الريادية التي تهدف إلى معالجة القضايا الاجتماعية المزمنة.

"لقد تعلّمتُ أنّ الدخول إلى عالم التكنولوجيا أمرٌ سهل، ولكنّه عالم شاسع وصارم، وبالأخصّ على صعيد التطبيقات والهواتف المحمولة. وعندما أنظر إلى مصر، أرى الكثير من المشاكل. أيّها الناس كونوا مبتكرين ورياديين؛ إذهبوا وعالجوا مشاكل النفايات ومشاكل الرعاية الصحية، إذهبوا وعالجوا مشاكل التعليم. وبذلك تكونون روّاد أعمالٍ يقومون بخدمة بلدهم، كما سيصبح بإمكانكم جني الكثير من المال لأنّ لا أحد ينافسكم، خلافاً لما يجري في قطاع تطبيقات الهاتف.
ولهذا السبب أيضاً، قمتُ مع مرور الوقت بالاستثمار أكثر وأكثر في الشركات التي طبّقت حلولاً بسيطةً ومبتكرة للمشاكل المزمنة في مصر."
خالد إسماعيل، مؤسِّس ورئيس مجلس إدارة "كلانجل" Klangel؛ ورئيس برنامج الريادة والابتكار في الجامعة الأميركية في القاهرة AUC.

2. نظراً لندرة الخيارات في عملية "اكتساب المهارات" المناسبة، يُعتبر قطاع التعليم مكاناً مؤهّلاً لإطلاق شركةٍ ناشئةٍ فيه.

"إذا كنتَ تحتاج إلى مكانٍ تطلق فيه شركتك الناشئة، فالتعليم هو القطاع المناسب، والسبب هو: عندما نحصل في الواقع على كلّ هذه المعلومات [عن الثغرات في موارد التدريب على المهارات/ الخيارات] وعندما نحصل على معلوماتٍ أدقّ يمكن أن نصوّرها بيانياً، يمكن أن أضمن لكم أنّه لا يوجد أيّ شخصٍ بعد يمكنه أن يقوم بتعليم معظم المهارات المطلوبة في العالم. بعبارةٍ أخرى، إنّ الموارد التي تساعد في تعلّم الكثير من المواضيع المهمّة، ليست موجودةً بالفعل... إذاً هذا هو الوقت المناسب، فإذا أردتَ أن تكون مبتكراً، عليك الابتكار في قطاع التعليم. وذلك ليس لأنّ هذه المعلومات ستكون منتشرةً على الإنترنت وحسب، بل بسبب الحاجة إلى اكتساب المهارات أيضاً، التي سترتفع مع مرور الوقت." – آلن بلو Allen Blue، المؤسِّس الشريك، ونائب رئيس إدارة المنتجات في "لينكد إن" LinkedIn.

3. إستخدم فكرة "العائدات من المشاركة" لمساعدتك في اختيار نموذج التمويل الجماعي الأمثل للحصول على تمويلٍ لمشروعك.

"من المهمّ لك كرائد أعمالٍ أن تعلم ما هو نوع التمويل الذي تحتاجه؛ فإذا كنتَ تحتاج إلى الذهاب نحو المنصّات القائمة على المكافأة أو على الأسهم، أو نحو الاقراض المباشر القائم على الدين، عليك التفكير في المستثمر الخاصّ بك.
ما هو السبب الذي يدفع المستثمر للاستثمار في شركتك؟ أفسّر ذلك عادةً من خلال التمويل الجماعي العائد على الاستثمار. وهي ليست عائدات تقليدية على الاستثمار، لأنّ مستثمر التمويل الجماعي يريد أن يشارك وأن يكون له دورٌ مباشرٌ في الشركة التي يستثمر فيها. إذاً إنّها عائداتٌ على المشاركة، يمكن أن تكون عائداتٍ اجتماعية أو مادية، أو عائداتٍ مالية."
 – رونالد كليفيرلان، نائب رئيس مجلس إدارة شبكة التمويل الجماعي الأوروبية؛ وهو مؤسِّس "مركز التمويل الجماعي" CrowdfundingHub.

ويشرح كليفيرلان أنّه في حال كان يبحث المستثمرون عن العائدات الاجتماعية، فعلى روّاد الأعمال أن يستخدموا منصّات التمويل القائمة على التبرّع. وإذا كانون يرغبون في العائدات المادّية، ينبغي استخدام نماذج العوائد المرتكزة على المكافأة. وأخيراً، إذا كانوا يريدون عائداتٍ مالية، فالنماذج القائمة على الأسهم أو على الإقراض المباشر هي الأنسب لذلك.

4. المرأة هي ضرورة حيوية لإطلاق الإمكانات الكاملة لأيّ اقتصادٍ أو بيئةٍ حاضنةٍ للأعمال.

"لقد أمضيتُ الوقت الأكبر من حياتي المهنية في محاولة تشجيع النساء ليُصبِحْنَ رائدات أعمال، وقياديّاتٍ ومستثمِرات. قد تعتقدُ أنّني أقوم بهذا الأمر لأنّني امرأة، وأنا أقوم بذلك فعلاً لأنّني امرأة. ولكن في الواقع، ما بدأتُ من أجله ليس هو هذا السبب. بل بدأتُ لأنّني كنتُ مهتمّةً في دعم الاقتصاد الأيسلندي، بعد عودتي إلى بلدي الأم من الولايات المتحدة الأميركية، حيث أمضيتُ 10 سنوات. واستناداً إلى خبرتي في الولايات المتحدة، أعتقد أنّه لدعم وتغذية الاقتصاد بطريقةٍ حقيقية، يجب الاستفادة من جميع موارده. وبسبب قوّتهنّ الاقتصادية التي نتحدّث عنها، فأنا اليوم أصِفُ النساء بأنّهنّ المورد المتجدّد الأكبر في أيسلندا والدول الإسكندنافية. والتأثير الإيجابي الذي أدركتُه من هذا الأمر أيضاً، هو أنّه عندما تعمل على تمكين المرأة تحصل على فائدةٍ إضافية وتجني الكثير من المال، في وقتٍ ينمو اقتصادُك فيه. وبهذا الفعل، فأنت في الواقع تقوم ببناء مجتمعاتٍ أفضل." هالا توماسدوتير، مستثمرة تأسيسية أيسلندية؛ مؤسِّسة "سيستيرز كابيتال" Sisters Capital.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة