طفرة شركات الإعلان في المنطقة تسهم في تطوير القطاع

اقرأ بهذه اللغة

لم يكن من السهل تتبّع سلوكيات المستهلك حول العالم منذ نشأة الإعلانات، كما يحصل اليوم بسهولة فائقة مع الطفرة الرقمية. فالإنفاق على الإعلانات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يرتفع كلّ عام بمعدل 37%، كما يُتوقّع أن يصل لحدود مليار دولار أميركي في العام 2017. ولقد دفع هذا التطوّر إلى تأسيس وكالات التسويق بالعمولة في المنطقة.

التسويق بالعمولة، أو التسويق على أساس الأداء، قد حقق ثورةً في مجال التسويق على الإنترنت، وذلك عبر استبدال الإعلانات العادية على الإنترنت (CPM) بإعلانات على أساس الأداء (CPA). بالنسبة للـCPM، فإن تكلفة الإعلان تُحتسب على أساس عدد الزيارات أو المعاينة؛ أما الـCPM، فهو يقدم وحدات متنوّعة لقياس الإعلان، بما في ذلك التكلفة بحسب الاستحواذ أو الحث على التسجيل، أو التحميل، أو النقرات.

ومن وكالات التسويق بالعمولة الأولى عالمياً، تأتي "كوميشون جانكشون" commission Junction CJ و"راكوتن لينكشير" Rakuten LinkShare. وبسبب الإعلانات المعتمدة على الأداء، فإن المعلنين وعملاءهم باتوا يعلمون بشكل أفضل ما الذي يريده الزبائن. وبالتالي، باتوا قادرين على اتخاذ قرارات أكثر صوابية.

في حين تخلّفت البدان الناشئة عن الغرب منذ نشأة الإعلانات، فإن مجموعة جديدة من وكالات الإعلانات الرقمية لا تنفكّ تسيطر على السوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتتضمّن هذه المجموعة "إيكو" Ikoo التي أمّنت 3 ملايين دولار أميركي في الاستثمار العام الماضي، إضافة إلى "إستزادة" Istizada التي تستهدف الشركات الأجنبية في سبيل إيجاد مكان بها في البلدان الناطقة بالعربية. وهناك مؤخراً شركة "آد هاب" AdHub.

"آد هاب" AdHub التي أطلقها عامر الحلبي وأحمد مهند زغلولة قبل شهر ونصف، هي الشريك الشرق أوسطي الحصري لـ"ترايد دوبلر" Tradedoubler، إحدى أفضل شبكات التسويق بالأداء على صعيد العالم. وفيما تتخذ "آد هاب" AdHub من دبي مقرّاً لها، فلأنها منضمّة إلى حاضنة "إن5" In5، التي أمّنت لها بعض التمويل.

تقول مديرة الشراكة في "آد هاب" AdHub، ياسمين الترك، إن الإعلانات على أساس الأداء تسمح للمعلنين ليس فقط بأن يفهموا جمهورهم، بل تساعدهم أيضاً على تحديد نوع الناشرين الذين سوف يحصلون من خلالهم على مزيدٍ من التحويلات. وفي الوقت نفسه، فإنها تسمح للناشرين بالتحكم في الإعلانات التي تظهر على مواقعهم الإلكترونية، ممّا يمكن أن يساعدهم  في التخطيط لرفع عائدات الإعلانات.

واجهات مزدوجة

تتضمّن منصّة "آد هاب" AdHub واجهتين، واحدة منها للناشر وأخرى للمعلن. فبعدما يعمد الناشر إلى إنشاء حساب على Adhub.me، يقوم بالتقدّم إلى برامج معروضة من قبل معلنين مسجّلين في الموقع. وفي حال وقع الاختيار، فإن المعلن قد يقبل أو يرفض الاقتراح.

على الرغم من كون التسويق بالعمولة يشكّل خطراً على كلّ ٍمن المعلن والناشر، فإن تقنية "آد هاب" AdHub المحسَّنة تقلّل من فرص الفشل. وتشرح الترك أنه "إذا أقدم المعلن على وضع 10 لافتات عند ناشر ٍواحدٍ فقط، وكان هناك ثلاثة فقط من هذه اللافتات تعمل بشكل فعّال، ستقوم التقنية بشكل تلقائي بدفع هذه اللافتات إلى الأمام وإلى تعطيل تلك التي لا تؤدي دورها."

تمكّنت "آد هاب" AdHub، في شهرها الأول، من الحصول على أربعة معلنين بمن فيهم "شوب جو" ShopGo (لا يزال ضمن عملية التسجيل)، و25 ناشراً من ضمنهم Arabia.com.

تستهدف "آد هاب" AdHub بشكل رئيسي السفر والبيع بالتجزئة، والتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من ذلك، تقول الترك إن "التسويق بالعمولة يمكن أن يكون لأيّ شخص، وهو مفتوح لأيّ نوعٍ من الأعمال."

 

واجهة "آد هاب" AdHub للناشرين.

استخدام التقنيات في السوق

إن شراكة "آد هاب" AdHub مع "ترايد دوبلر" Tradedoubler التي تعمل منذ 15 عاماً، قد منح الشركة الناشئة نظام دعمٍ متميّز وتقنية متميّزة، بحسب ما تقول الترك. "حضرت فكرة أو مفهوم التسويق بالعمولة إلى المنطقة منذ عامَين تقريباً، ولكن التقنية لم تأتِ إلى السوق بعد،" تذكر الترك ذلك، مشيرةً إلى أن "آد هاب" AdHub تسعى لسدّ هذه الفجوة.

وعلى سبيل المثال، تشرح الترك "أن إحدى من مزايا "آد هاب" AdHub هي أن منصّتها مصمّمة من قبل "ترايد دوبلر" Tradedoubler. وبما أن الأخيرة كانت متواجدة منذ وقتٍ في السوق، فهي تستطيع تحسين تجربة المستخدم، وجعل "آد هاب" AdHub سهلة الاستخدام قدر المستطاع."

وكما تؤكّد على جهود "آد هاب" AdHub في توعية المنطقة حول التسويق بالعمولة ومنافعه، فإن الترك تصرّ على أن الإعلانات على أساس الأداء لا زالت حديثة العهد. ولهذا فإن أمام "آد هاب" AdHub طرقاً تسلكها في سبيل تثقيف الشركات والجمهور حول مزاياها.

وبغضّ النظر عن منحى التعلّم، تتوقّع منسّقة الشراكة أن التسويق بالعمولة سينمو في المنطقة، "بشكل أسرع من باقي الشبكات والمنصّات على الإنترنت… الناس سيكونون توّاقين لتجربتها."

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة