6 نصائح من ‘بايونيرز فيستيفال’ لتكون قائداً

اقرأ بهذه اللغة

المصدر: "بايونيرز فيستيفال" Pioneers Festival(مهرجان الروّاد)

قبل أسبوعين من الآن، قام جيري كولونا بوَرشة عملٍ في مؤتمر التقنية النمساوي "بايونيرز فيستيفال" Pioneer Festival، تحت عنوان "بيينج فيرس" Being fierce (كن شجاعاً): التحدّيات الستّة التي تواجهها القيادة، والتي تناولت موضوع القلق.

وفي حين يمكن تصنيف "بايونير فيستيفال" في الجهة المقابلة لـ"قمّة الويب" Web Summit، فإنّ الحدثَين الذين يختلفان اختلافاً جوهرياً، يمكن أن يُقاما في الوقت نفسه من العام، كما حصل في العام المنصرم عندما أقيما في الأسبوع نفسه. ويستضيف "بايونير فيستيفال" الذي جرت أحداثه في قصر "هوفبورج" الجميل، نحو ألفي مشاركٍ فقط. ويمكنه أن يتفاخر بلائحة المدعوّين المهمّة، وأيضاً بالمحاضرات المثيرة للإعجاب عن التوجّهات التقنية الحالية والمستقبلية. وتميّز الحدث هذا العام بكونه الحدث الأوّل عالمياً الذي شهد إطلاق السيّارة الطائرة الأولى، "آيروموبيل 3.0" AeroMobil 3.0، ومجموعة مختارة من ورش العمل عالية الجودة، بما فيها ساعة مع مسرّعة النموّ الأولى عالمياً "واي كومبينايتور" Y Combinator وورشة عمل جيري كولونا.

كولونا الذي درّب أهمّ المدراء التنفيذيين على صعيد التكنولوجيا في العالم، فاجأ الحضور لدى دخولهم إلى القاعة بمصافحة الكثير منهم وسؤالهم عن أسمائهم، في خطوةٍ يسمّيها كسر الحواجز. وفيما بعد، قام بإخبار الحضور عمّا يدور في رأسه حول قلقه ممّا سيكون عليه عدد الحضور وكم كان مرتاحاً عندما ضحكنا على نكاته. والمحصّلة كانت كما توقّع، شيئاً يتوجّب على كلّ القادة أن لا ينسوه، أي شعور كلّ فردٍ بالراحة وبالاحترام.

وبحسب كولونا، يواجه القادة ستّة تحدّياتٍ رئيسية، نذكرها فيما يلي مرفقةً بكيفية التصدّي لها:

خداع الذات والآخرين

الادّعاء بأمرٍ ما هو وهمٌ ذاتي، هو الكذب على الذات حتّى دون العلم بذلك. ويشرحه كولونا بالقول: "هو عندما تخبر نفسك بأنّ المنتَج سوف يُشحن في الوقت المحدّد، وهو عندما تخبرها أيضاً بأنّ لديك نموذج أعمالٍ مقرّراً ومعروفاً. إنّه عندما تخبر نفسك بأنّ كلّ شيءٍ سيعمل بشكلٍ جيّد، في حين أنّ هذا ليس ما تشعر به." ويضيف أيضاً، أنّه عليك التوقّف عن الكذب على نفسك وعلى الموظّفين لديك.

ويعتقد بأنّه "عليك أن تقول الحقيقة، لأنّك إن لم تفعل فأنت تطلب من الناس أن يصدّقوك بناءً على كذبة." مؤكّداً أنّ "لا أحد يريد أن يقوده شخصٌ يكذب عليه."

عندما تقول الحقيقة قد يرفضك بعض الأشخاص، ولكن ليس في معظم الأحيان. قل لهم إنّ الشركة تمرّ بمرحلةٍ صعبة، وستفاجأ بعدد الأشخاص الذين سيقبلون خفض رواتبهم لفترة، بحسب ما يقول كولونا.

دمج الذات في العمل أو في المنتج

يكمن الخطر أنّه عندما تكون قائداً، يمكن أن تضيع في الشركة. وبالأخصّ بعدما يختفي الفرق بين الذات، وبين الهدف المنتظر تحقيقه. عليك أن تفكّر في شيءٍ آخر، غير الذي أنت مهووسٌ فيه.

سوء فهم دور القائد

يعتقد المدراء التنفيذيون في معظم الأوقات، أنّهم يجب أن يمتلكوا أجوبةً لكلّ شيء. ويشير كولونا أيضاً إلى اعتقادهم بأنّهم يستطيعون القيام بعمل أيّ شخصٍ آخر بشكلٍ أفضل منه، ولهذا السبب هم مدراء تنفيذيون. يقول كولونا لهم: كلا! فمجموع أعمال المدير التنفيذي تتلخّص بتبنّي وجهة نظر الشركة، وبناء الفريق والحفاظ عليه.

وإذا كنتَ مديراً تنفيذياً لشركةٍ ما، ولا زلت تدوّن القوانين أو تتصرّف كمدير إنتاج، فإنّ كولونا يعتقد بأنّك تقوم بالأمر بشكلٍ خاطئٍ كلّياً. فعملك هو بناء آلة تصنع المال، وهو أن تجد أشخاصاً أفضل منك في صنع المنتَجات، وبالتالي تقوم بتحريرهم من القيود فتعطيهم ما يلزمهم للنجاح. والشيء الأهم الذي يحتاجونه للنجاح أيضاً، هو الوضوح.

عدم الوضوح

يُفترَض أن يعرف أعضاء فريقك ما هو العمل المطلوب منهم، وعلى ماذا يركّزون. يجب أن يعرفوا ما هي الأهداف، وإن اطّلعوا على أعداد المستخدمين فهذا أمر جيّد.

وإذا جاءك كلّ موظّفيك بالأسئلة وشعرتَ بأنكّ محاصر، لن تستطيع الإجابة بما فيه الكفاية. عليك أن تعلم أنّ الموظّفين يريدون استيعاب الأهداف، ويريدون معرفة ما هو النجاح وما هو الفشل في شركتهم.

تجنُب الحالات الصعبة والمخيفة والتي تشكّل تحدّياً، وتجنُب الناس والمحادثات

من الصعب أن يكون هناك محادثة، خاصّةً في حالة طرد أحدهم أو قول لا له، وحتّى عند التجادل أو في كثيرٍ من الحالات، بسبب الخوف؛ الخوف من أن تكون مرفوضاً وغير محبوب. وفي هذا الشأن، يذكّرنا كولونا بأنّ "المدير التنفيذي لا يحتاج لأن يكون الشخص المحبوب من الجميع في الشركة. لإنّ انزعاجنا الشخصي بسبب ما يشعر به الناس، يدمّر الثقة في المنظّمة كلها."

الغضب ليس سيئاً، قارنوا بين مارتن لوثر كينج والدالّاي لاما كما قال ممازحاً. ثمّ تابع قائلاً، إنّ "التحدّي الأساسي ليس تجنّب وقوع الصراع، بقدر ما هو استخلاص العبرة من هذا الصراع." فالمهمّ أن تحوّل غضبك إلى شيءٍ بنّاء.

من ناحيته، يقول دايفيد ريتشو إنّ "المواجهة المباشرة والتواصل لمعالجة مشكلةٍ ما، هو السبيل الأفضل لتجنّب أيّ عملية انتقامٍ غير مسؤول."

إظهار المسؤولية عن كلّ شيء

يطلب كولونا أن لا يأخذ المرءُ الأمورَ على محملٍ شخصي، فهو يحتاج لخلق ثقافةٍ حيث يستطيع الناس معرفة نتائج الفشل دون إلقاء اللوم عليهم. ويعتقد أنّ هناك طريقةً بسيطةً لفعل هذا الأمر:

1-الملاحظة: أذكر الحقائق بموضوعية
مثلاً: لم تُعِد التقرير في الوقت المناسب

2-الشعور: قُل كيف تصوّرتَ الأمور
مثلاً: يشعرني هذا بأنّك لا تؤمِن بالشركة

3-الحاجة: صرّح عن حاجات شركتك وعن حاجاتك الشخصية
مثلاً: هل تستطيع أن تعطيني إيّاها في الوقت المحدّد مستقبلاً؟

4-لطلب: حدّد طلبك قدر الإمكان
مثلاً: إذا لم تستطِع العودة في الوقت المناسب، أخبرني كي أستطيع تنظيم وقتي

إذا أردتَ معرفة المزيد، تحقّق من هذه المحادثة بين جيري كولونا وجايسون كالاكانيس: 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة