إنشاء شركة ثانية: خطرٌ أم استثمار؟

اقرأ بهذه اللغة

startupjo.jpg

بعد أربع سنوات من إنشاء "ستات بيوت"، التجمع النسوي التجاري الإلكتروني، يبدأ المدير التنفيذي سعيد عمر رحلة جديدة في عالم الريادة، فهو لم يكتف بإنجاز واحد بل سعى إلى تحقيق طموحه بإنشاءStart Up Jo كأول قاعدة بيانات إلكترونية مختصة بمجتمع الريادة والشركات الناشئة في الأردن. فأطلق عمر في الشهر الماضي، بالشراكة مع وليد اسندر، المنصة التي جمعت إلى حد الآن 53 شركة على الأقل ضمن بياناتها.

وتسعى Startup Jo  إلى رسم خارطة واضحة للريادة التكنولوجية في الأردن لتمكن الريادي، والمستثمر، والمرشد وغيرهم من التواصل مع بعضهم البعض عبر الانترنت. ومن أهم القواعد البيانية العالمية للريادة startupgenome.co،angel.co،crunchbase.com، أما على الصعيد الإقليمي فيوجدStartup Database  والآن Startup Jo التي في بداياتها ستركز على الأردن ولكن أبوابها مفتوحة لكل من أراد المشاركة.  10488195_10152127831051467_415585330150291172_n (1).jpg

بالرغم من اختلاف المشروعين اللذين أسسهما عمر من ناحية الهدف، المحور والجمهور، إلا أن كلاهما يتوجه إلى تعزيز وتأصيل مبدأ الريادة في المجتمعات العربية. ولكن كيف تجرأ عمر بإعادة الكرّة والبدء من جديد؟ بل الأهم من ذلك كيف يوفق ما بين المشروعين؟  للإجابة عن هذه الأسئلة  توجهنا إلى عمر بهذا الخصوص: 

1.  لماذا قررت أن تنشئ شركة أخرى؟

"أعتبر نفسي رياديا يتوق إلى التغيير والبحث عن الفرص، ولذلك لا أستطيع مقاومة العمل على أكثر من مشروع في الوقت نفسه... تبلورت فكرة Startup Jo بعدما لاحظت أنه لم يبادر أحد بتحديد معالم واضحة  لبيئة الشركات الناشئة في الأردن مما جعلني أدرك أهمية وجود قاعدة بيانات تساعد الرياديين المهتمين بالتواصل مع شركات أخرى، مستثمرين ومرشدين".

2. ما هي بعض العناصر التي تساعدك على التوفيق بين الشركتين؟

طبيعة العمل:

للشركات الناشئة أعباءٌ أقل من الشركات العادية فشركاتي متواجدة على الانترنت من خلال مواقع نقوم فقط برصدها، تطوريها، وإدارتها.  

طبيعة الموظفين:

كوني أستطيع الإعتماد على العاملين والثقة بهم بمشروع ستات بيوت، يجعل إدارة الشركة أسهل بكثير

startup jo.jpg

3.  ما هي التحديات التي تواجهها كمؤسس لأكثر من شركة؟

"لا أعتبرها تحديات، ولكن بالطبع المصاعب الناتجة عن أي مشروع تتعلق بالوقت والمصادر. في بعض الأحيان أنوي على تنفيذ أكثر من مهمة خلال وقت محدود وأفشل، وهذا يعود بالضرر على شركائي، وعملائي وموظفيّ".

4. ما الأصعب، إدارة المشروع الأول أو الثاني؟ ولماذا؟

"خلال سنواتها الأربع، مرّت شركة ستات بيوت بنماذج إدارية مختلفة إلى أن رست في الوقت الحالي على النموذج الأنسب مما أراحنا وساهم باستقرار منظومتنا. لهذا، لم تعد الشركة تتطلب الكثير من وقتي خاصة بأنني أعتمد على  شركائي وأثق بعملهم. أما Startup Jo فتستلزم معظم وقتي، فنحن لم نُثبت الإدارة بعد وما زلنا نبني بالمنصة".

5. ما هي نصيحتك للرياديين ، وهل تنصحهم بإدارة أكثر من شركة؟

"عادة لا أنصح بإدارة أكثر من مشروع بنفس الوقت. أما نصيحتي العامة فهي إن كانت شركتك لا تصل إلى ما يجب أن تصل إليه، فأفضل حل هو أن تفشل بسرعة وما تزال الشركة صغيرة".

6. نسبة الدورة الزمنية  للشركة الأولى، متى يكون التوقيت الأنسب لإنشاء شركة ثانية؟

"إقليمنا يختلف عن Silicon Valley التي لديها تعريف واضح للدورة الزمنية للشركة الناشئة نسبة لدورات الإستثمار. 99% من الرواد العرب يعانون من صعوبة تحقيق أهدافهم. لهذا أنصح بإنشاء شركة تقدم منتجات وتتطلب تمويلا وشركة أخرى تقدم خدمات وتحصد ربحا. هذه الاستراتيجية متداولة بالوطن العربي، فهي تساعد على تمويل الشركات الناشئة على الرغم من استنزافها للمصادر".

7. هل تتأثر الجودة بالكمية عندما يتم إدارة أكثر من مشروع بالوقت نفسه؟

"بالطبع. للتركيز أهمية كبيرة في إنجاح أي مشروع ولذلك يعد التركيز عنصرا أساسيا لأي ريادي. ليس بمقدرة أحد أن يدير أكثر من مشروع في نفس الوقت. المفتاح يكمن في تدريب  وتعيين آخرين لاستلام المهمة من بعدك. الريادي المثالي يختار تحدياته واحدا تلو الآخر وليس معا. الحياة قصيرة جدا لنكون كل شيء؛ نحن نترك إرثاً واحداً، هذا إن كنا محظوظين".

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة