"سافون اينيرجي" تبدأ مرحلة التصنيع وتتعاون مع "مايكروسوفت" العالمية

اقرأ بهذه اللغة

كل من سنحت له الفرصة بالتحدث الى الشركاء المؤسسين لشركة "سافون اينيرجي" Saphon Energy التونسية الناشئة، انيس عويني وحسين لعبيد، يدرك ان بامكان هذه الشركة ان تصبح قصة نجاح دولية في افريقيا والعالم العربي، فضلاً عن تأثيرها على قطاع الطاقة الشمسية عالمياً. لكن وبطبيعة الحال فإن الإبتكارات التكنولوجية وحدها لا تكفي لانجاح مشروع كهذا، بل للتنفيذ الجيد والتسويق أهمية كبرى في ترجمة هذه الافكار على أرض الواقع.

حتى الآن، يبدو ان فريق العمل قد شرع في التنفيذ. فخلال قمة "ريادة الاعمال الدولية" Global Entrepreneurship Summit التي انعقدت في مراكش من ١٩ الى ٢١ تشرين الثاني/نوفمبر، اعلن فريق العمل أن مرحلة تصنيع السافونيان (Saphonian) - اي المحركات الهوائية غير الدوّارة والمصممة دون شفرات - قد بدأت قبل شهرين من إنعقاد القمة. وسيتمكن الفريق في هذه المرحلة من الاعتماد على الدعم الذي يقدمه برنامج Microsoft 4 Africa المتعدد الجنسيات، الموجه لدعم الابتكارات التي تعود بالنفع على القارة الأفريقية، والذي وقعت معه "سافون اينيرجي" اتفاقية شراكة خلال المؤتمر الصحافي ذاته. كما أن هذه الشراكة ستشمل المساعَدة التكنولوجية، فضلاً عن تقديم الدعم الشامل الذي من شأنه مساعدة الشركات الناشئة المنتشرة علي نطاق واسع، على الظهور في السوق.

ثورة السافونيان

منذ اطلاقها عام ٢٠١٢، اثارت السافونيان فضولاً مبرراً للعديد من الخبراء، ومن وسائل الاعلام كـBBC ،NPR ،France 5 ،The Christian Science Monitor. فقد تمكنت هذه المحركات من التغلب على معظم عيوب المحركات الهوائية التقليدية، وذلك لسببين هامين هما:

- مضاهاة كلفة هذه المحركات نصف كلفة المحركات الهوائية المزودة بشفرات، وذلك لاستخدامها مكونات اقل كلفةً، وايضاً بفضل تبسيط فريق العمل لعملية الانتاج.

- عدم تسبب السافونيين بالتلوث الضوضائي وعدم تشكيله خطراً على الحياة البرية نظراً لعدم حاجتها لشفرات، كما ان شكل هذه المحركات افضل من شكل تلك التقليدية.

من ناحية الاستعمال، يعتبر السافونيين متعدد الاستخدامات. اذ يمكن استخدامه لضخ المياه وإنتاج الكهرباء اللازمة لتشغيل المكيّفات والسخانات، كما يمكنه عبر الاتصال بشبكات الإنترنت جمع ورصد جميع البيانات التي يقوم المستخدمون باستعمالها، بغية ترشيد استهلاكهم.

"انها تكنولوجيا جديدة قد تخض قطاع الطاقة الهوائية" يقول العويني، "لأن فكرة المحركات الهوائية الخالية من الشفرات تتحدى كل المفاهيم السابقة"، وسوف يتبين مع الوقت مدى تقبل الناس والمؤسسات لهذه الفكرة غير الاعتيادية.

وتدخل حالياً شركة "سافون اينيرجي" الناشئة في محادثات مع صناعيين، الامر الذي يحتم عليها تسويق اوّل نماذجها الموجهة الى المستهلكين B2C والموجهة الى المؤسسات B2B، في غضون سنتين إلى الثلاث سنوات كحد أقصى.

"سافون اينيرجي" شركة ناشئة متجذرة في تونس وافريقيا

"هذه الاجهزة جميلة، وهي تونسية، ومغربية وافريقية"، أضاف عويني بفخر خلال المؤتمر. ولا شك ان الرغبة في مساعدة المنطقتين الافريقية والعربية، وطن المؤسسين العويني وشريكه لعبيد، شكلت دافعاً أساسياً لنجاحهما بإطلاق هذه التجربة الرائدة في الخارج. وقد سمى المؤسِسَين الشركة  باسم "سافوناينيرجي" تيمّناً بالٰه الرياح في قرطاج " بعل سافون"، وذلك اجلالاً لتلك الحضارة العظيمة التي الهمتهما.

حالياً، تعمد الشركة الناشئة على تركيز نشاطها في أفريقيا نظراً لتوفر الامكانات والفرص؛ اذ يوضح عويني ان ٧٥٪ من الافارقة لا يستطيعون الحصول على الطاقة، الامر الذي يرتبط بالفقر بشكل مباشر. غير ان فريق العمل لا يخفي طموحاته للتوسع عالمياً، فقد عبّر عويني عن الحاجة للمضي في المشروع خطوةً بخطوة، حتى الوصول الى ابعد واقصى حد ممكن.

اما ولناحية تمويل شركة سافون اينيرجي الناشئة، والتي تضم حالياً احد عشر موظفاً، يتم الاعتماد على اثنين من المستثمرين المانحين في دبي، اللذين سبق للمؤسس لعبيد ان عمل معهما. ويشرح احد المستثمرين الذي فضل عدم ذكر اسمه، "ان الرغبة في العمل ضمن مجالات الطاقة كانت موجودة"، مضيفاً "ان الطاقة المتجددة تعتبر حاجة ماسة في مجتمعنا، وهذا المشروع الذي يبدو هاماً جداً قد اثّر بنا، وكان لا بد لأحد ان يقدّم المساعدة والدعم اللازمين لانجاحه."

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة