سبعة نصائح للاستفادة القصوى من الفعاليات الأوروبية والأميركية

اقرأ بهذه اللغة

كما ذكرنا في الأمس، فإنّ ذهابك إلى فعاليات التكنولوجيا في أوروبا والولايات المتحدة قد يغيّر مسارك المهني إلى الأفضل، غير أنّ هذا الاستثمار مكلف. لذا، متى اخترتَ الفعالية التي تلبّي احتياجاتك أكثر، عليك الحرص على الاستفادة القصوى من استثمارك هذا.

فقد تتسبّب الفعاليات أمثال "قمة الويب" Web Summit، التي عُقدَت الشهر الماضي (في الصورة أعلاه)، إمّا بتغيّر مسارك إلى الأفضل وإمّا باستنفاد كلّ مالك؛ ولكن كلّ ذلك يتوقّف على مدى تحضيرك للفعالية. ولأجل هذا الأمر، طلبنا من بعض الشركات الناشئة العربية التي حضرت القمّة، أن تخبرنا بما فعلته للحرص على الاستفادة القصوى منها.

خطّط مسبقاً

كلما كان المؤتمر كبيراً، توجّب عليك التحضير له في وقتٍ أبكر. فلقد بدأ الناس منذ الآن يحجزون تذاكر سفرهم وأماكن إقامتهم لحضور "ساوث باي ساوث ويست" SXSW، الفعالية التقنية الأميركية الأهمّ التي ستُعقَد في مارس/آذار! لذلك، إذا كنتَ لا تريد أن تنفقَ كلّ مالك على استئجار شقّةٍ باهظة الثمن عبر "إر بي أن بي" Airbnb، يجدر بك أن تبدأ بالحجز الآن!

اقرأ

لكلّ فعاليةٍ خصوصياتها؛ ولذلك عليك الحرص على معرفة أهمّ ما تحويه الفعالية التي تريد الذهاب إليها (أهي الحفلات المتّصلة بها؟ أم المعارض التجارية؟ أم الأحاديث الجانبية التي تجري قرب طاولات البوفيه؟). كما يجب أن تعرف ما هي العقلية السائدة في الفعالية (هل يجب ارتداء الملابس الرسمية مثلاً، أو ثيابٍ غير مكلفةٍ تليق بيوم العطلة؟). يمكنك أن تجد الكثير من هذه المعلومات على الإنترنت، ولكن إذا كنتَ تملك أيّة أسئلةٍ إضافيةٍ فقم بطرحها على أشخاصٍ سبق أن قصدوا الفعالية عينها من قبل. أو قم بحضور اجتماعات التحضير في المنطقة التي تقطن فيها، في حال كانت متوفّرة.

وعلى سبيل المثال، تتمحور فعالية "ساوث باي ساوث ويست" SXSW حول جمع كلّ الجهات الفاعلة الأساسية التي تبحث عن إبرام شراكاتٍ في مكان واحد، وأيضاً حول تواصل الناس مع بعضهم البعض في الحفلات (نهاراً ومساءً). وفي هذه الحالة، تختار بعض الشركات الناشئة ألّا تنفق المال على المكان المخصّص لها في المعرض التجاري، أو على بطاقةٍ لحضور المؤتمرات. بل تكتفي بالتواصل مع الأشخاص الذين تودّ العمل معهم في اجتماعاتٍ يتمّ تحديدها مسبقاً، وبتكوين شبكات العلاقات خلال الحفلات. 

حدّد مواعيد الاجتماعات

خلال "قمّة الويب"، تكلّمت الشركة الناشئة الفلسطينية "يا مسافر" Yamsafer مع الكثير من الجهات الفاعلة الكبرى في قطاعَي التجارة الإلكترونية والسفريات، ولديها ما يكفي من الأسباب للاعتقاد بأنّها ستبرم مع بعض هذه الجهات شراكاتٍ ستغيّر مسارها. وفي هذا الإطار، يقول الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في الشركة وأحد مؤسِّسيها، سامح الفار، "أعتقد أنّ الطريقة الفضلى للقيام بالأمور هي تحديد المواعيد مسبقاً لعقد اجتماعاتٍ ضمن الفعالية."

من جهته، يقول راغاف ميماني من "نيشينت" Nischint، وهي شركة ناشئة في دبي توفّر حلولاً متعلّقة بتوجيه الوالدَين Parental Guidance لجعل الإنترنت مكاناً آمناً للأطفال، "لقد خططنا لاجتماعاتٍ مع مستثمرين قبل المجيء إلى الفعالية." ولكنّ الوقت وحده كفيلٌ بأن يبيّن مدى فائدة هذه الاتصالات مع المستثمرين.

كن سبّاقاً

يرى محمد جهماني من "كاري بول" Cary Pool، أنّ تأمين الاجتماعات مع المستثمرين قبل الفعالية ليس كافياً بمفرده، إذ يرى أنّه يجب الاستمرار في حجز الاجتماعات خلال الفعالية. رائد الأعمال هذا تجوّل في المعرض وطلب من أصحاب الشركات الناشئة التي كان مهتماً بها تناول القهوة معه، ليتمكّن من التحدّث معهم بشكلٍ أكثر راحةٍ وإنتاجية.

وحسام حمو من "طماطم" Tamatem، قام أيضاً بمهمّة بحث. ففي أثناء تجوّله في القاعات المخصّصة لقسم الألعاب في "قمّة الويب"، كان يوقف كلّ من يحمل شارة مستثمرٍ أو إعلاميّ ليعرض عليهم مشروع "طماطم"، مفترِضاً أنّهم "مهتمون في هذا المجال بما أنّهم مرّوا [بأزقة الألعاب]." 

اعمل على أن يلاحظك الآخرون

بما أنّ المنطقة العربية تُعرَف بكرم ضيافتها، فإنّ ذلك لم يغِب عن الأماكن المخصّصة للعرض، التي شغلتها شركاتٌ ناشئةٌ من المنطقة. ففيما جذبت "طماطم" الأردنيةُ الناسَ بالبقلاوة، استخدمت "جامب ستارت أفريقيا" Jumstart Africa المغربية الشايَ المغربيّ إلى جانب القبّعات المغربية التقليدية. أمّا فريق "فيل إت" Feelit، فاعتمد نهجاً تفاعلياً أيضاً. فكونه تطبيقاً لتشارك المشاعر، وضع الفريق وعاءً يمكن للناس ترك رسائل مرحةٍ فيه، حسبما فسّر الشريك المؤسِّس والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا، ألبارا حكمي. وهذه المبادرة الرافعة للمعنويات، استقطبت اهتمام الصحفيين في صحيفة "ذي جارديان" The Guardian، الذين ذكروا الشركة لاحقاً في مقالٍ لهم.

كُن انتقائياً

من المستحيل أن تتمكّن من التكلّم إلى كلّ الناس الذين تريد التحدّث إليهم، في فعالياتٍ بحجم "قمّة الويب" أو "معرض إلكترونيات المستهلك" CES. كما لا يمكنك أن تكون حاضراً في كلّ المحادثات التي تقدّمها فعالية "ساوث باي ساوث ويست" SXSW أو "مهرجان الروّاد" Pioneers Festival. ولأجل هذا، عليك أن تكون انتقائياً. لأنّ من شأنه أن يساعدك على تجنّب الوقوع تحت الضغط، وسيساعدك على الاستفادة القصوى من اجتماعاتك.

اترك مجالاً للصدفة

يتعلّق حضور مثل هذه الفعاليات أيضاً بالتعرّف إلى أشخاصٍ لا تلتقي بهم في العادة، لذا حاول أن تبقى منفتحاً على كلّ شيء. فلا أحد يعلم من قد يتمكّن من مساعدتك، أو أن يعطيك تصوّراً جديداً لمنتَجك أو خدمتك.

وأخيراً، لستُ أنصحك بمخالفة القواعد والقوانين، ولكن إذا تمكّنتَ من ترك بضع بياناتٍ صحفيةٍ في غرفة الصحافة أو من الحصول على دعوةٍ إلى حفلات كبار الشخصيات أو من دخول قاعة المحاضرين، فسيعود ذلك عليك بفوائد جمّة. ولكن، لا تقل لأحدٍ أنّي من أخبركَ بذلك.

الصور من: "قمّة الويب"، "ومضة"

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة