شركة لبنانية تلفت انتباه مصارف المنطقة وتستعد للتوسّع‎ عالمياً‎

اقرأ بهذه اللغة

Ubanquity Roy Zakkaروي زكّا (على اليسار) وخليل داوود، مدير عام بنك الشرق الأدنى التجاري

الذهاب إلى المصرف كلّ شهرٍ هو عملٌ روتينيٌّ يفضّل كثيرون منّا تجنّبَه. أمّا بالنسبة إلى شخصٍ انتقل إلى المنطقة من بلدٍ أجنبيٍّ متطوّرٍ نسبيّاً، فإنّ فكرة الذهاب شخصيّاً إلى المصرف بشكلٍ منتظمٍ تُعتبَر أمراً سخيفاً. فكما تقول زميلتي ستيفاني دارك تايلور، التي انتقلت من الولايات المتحدة الأمريكية إلى لبنان منذ سنتَين ونصف، "الخدمات المصرفية عبر الإنترنت في أمريكا سهلةٌ بشكلٍ كبير."

من جهته، يقول رائد الأعمال اللبناني روي زكّا، مؤسِّس شركة "يوبانكويتي سيستمز ليميتد" Ubanquity Systems Limited التي توفّر الحلول المتشعّبة للمصارف والمؤسّسات المالية، "عندما عدتُ إلى لبنان، بدأتُ بدايةً باستخدام الخدمات المصرفية عبر الإنترنت التي كانت غريبةً وغير مريحة، ممّا جعلني أبحثُ عن طريقةٍ أفضل."

وهذا يعني أنّه بدلاً من بناء الأنظمة المصرفية الإلكترونية من نقطة الصفر، يمكن للمصارف أن تقوم بشراء منصّاتٍ متوفّرةٍ لدى "يوبانكويتي" Ubanquity. بحيث توفّر هذه الأخيرة التطبيقات المصرفية باللّغة المحلية التي يمكن للعملاء تحميلها، والتطبيقات التي تجمع البيانات الخاصّة بسلوك العملاء.

بدأ زكّا شركته في أوائل عام 2011 "كمشروعٍ لعطلة نهاية الأسبوع". ويقول عن هذا الأمر، "حتّى قبل أن أدرك ذلك، تبلور لديّ منتَجٌ مميّزٌ وبدأتُ بعرضه على المصارف." أمّا الإطلاق الرسميّ للشركة، فكان في أيار/مايو 2011، حيث حصلَت على الاستثمار الأوّليّ من "كونتنيوم إنفستمنت" Contuneum Investment. ومن ثمّ بعد مرور سنةٍ ونصف، حصلَت على  جولة تمويلٍ تأسيسيّ أخرى من "ومضة كابيتال" Wamda Capital و"مينا فينتشرز" Ventures MENA و"داش فنتشرز" DASH Ventures و"تاجودة" Tajouda.

خدمة غير مرئيةٍ للعملاء، لا غنى للمصارف عنها؟

كحلٍّ متشعّبٍ للمصارف والمؤسّسات المالية، تسعى "يوبانكويتي" لتمكين المصارف من مساعدة عملائها على تتبّع أهدافهم وإدارة شؤونهم المالية. وفي هذا الإطار يشرح زكّا، "لا وجود لنا بالنسبة إلى العملاء، فهم يفعلون كلّ شيءٍ من خلال المنصّات التابعة لمصارفهم.".

يمكن تحميل تطبيق الهاتف المحمول "يوبانكويتي" عبر السوق المحلّي، كما يمكنه أن يعمل على إرسال الإشعارات من المصرف إلى هواتف المستخدمين. لقد تمّ تطوير كلّ تطبيقٍ ليتناسب مع منصّات البنوك المختلفة، كما أنّه آمنٌ جدّاً كما يقول المؤسِّس. ويضيف قائلاً، "لا يتمّ استعمال اسم المستخدم أو كلمة المرور، بل رمز PIN من ستّة أرقام." ثمّ يتابع أنّه "بهدف الحفاظ على الأمان والمصداقية، يتم اختبارنا والتدقيق في عملنا ومنحنا شهادةً كل ثلاثة أشهر."

يتيح التطبيق أيضاً أمام عملاء المصرف خيار تسجيل بياناتهم، ممّا يساعد المستخدم على تتبّع مقدار ما ينفقه على الوقود مثلاً. كذلك يقوم هذا التطبيق بإرسال تنبيهاتٍ لمستخدِمه، كلّما تجاوز الحدّ المقرّر في حساباته. كما "يمكنك أيضاً إجراء مكالمات الفيديو مع المصرف الذي تتعامل معه،" كما يقول زكّا.

يمكن للمصارف أيضاً رؤية معاملات عملائهم بشكلٍ دائمٍ ومتواصل، ممّا يساعدهم على استخراج بياناتٍ مفيدة. ويشرح المؤسس الأمر، أنّه "على سبيل المثال، يمكن للمصرف أن يعرف مَن ومتى وكيف وأين ينفق العملاء أموالهم، ثمّ يقسّمهم إلى فئاتٍ بحيث يمكن تقديم خدماتٍ محدّدةٍ لكلّ فئة."

ubanquity services

التوسّع إقليمياً

مع 13 موظفاً ومع مكاتب في كلٍّ من الأردن ولبنان، تمكّنت "يوبانكويتي" من بيع خدماتها إلى خمسة مصارف في المنطقة. وبعدما بدأت مع مصارف مثل "الاتّحاد" و"الأهلي" في الأردن، و"سوسيتيه جنرال" SGBL في لبنان، و"البنك الوطني" في فلسطين، سيقوم المؤسّسون بالتوقيع مع ثلاثة مصارف أخرى خارج لبنان قريباً جدّاً. وفي هذا الشأن يقول زكّا، "تمكّنا من التطوّر في المنطقة لأنه بمجرّد أن تبدأ مع مصرفٍ واحد، تتزايد الطلبات من المصارف الأخرى."

وقّعت "يوبانكويتي" الأسبوع الماضي، اتّفاقاً مع بنك الشرق الأدنى التجاري ش.م.ل (NECB)، العضو في "مجموعة سرادار" Saradar Group.

"نحن الآن على استعداد للمرحلة الأولى من الاستثمار"

بعد تجربة عددٍ من نماذج الأعمال المختلفة، اختار زكّا نظام دفع الرسوم مرّةً واحدةً بالإضافة إلى رسوم الصيانة السنوية، في إطار بيعه لمنتَجه للمصارف.ويقول إنّ "المصارف لا تشتري جميع خدماتنا في آنٍ واحد، بل تبدأ ببعض الخدمات الأساسية ثمّ تعمد إلى زيادتها بعد اختبار القيمة. أمّا السعر الأدنى، فهو رقمٌ مؤلّفٌ من ستّة أعدادٍ وأكثر".

وعبّر زكّا عن أمله بالقول، "نتطلّع إلى إطلاق العديد من المصارف الإلكترونية الجديدة في المنطقة. بعد علمنا بأنّه سيتمّ إطلاق أحدها مطلع العام المقبل في السعودية، تواصلنا معهم ولكن لم يتمّ الاتّفاق على شيءٍ حتّى الآن."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة