English

حديث مع المدير العام لشركة تسويق رقمي: جذب الشركات الكبرى والتوسّع بشكل طبيعي

English

حديث مع المدير العام لشركة تسويق رقمي: جذب الشركات الكبرى والتوسّع بشكل طبيعي

ظهرت مؤخرًا عدّة شركات تستثمر في تلك البيئة الخصبة منها شركة "هايب" hype الناشئة المتخصصة في التسويق الاعلامي على شبكات التواصل الاجتماعي، وإدارة الحسابات الرسمية. خلال لقاء مطوّل مع المدير العام للشركة ابراهيم يوسف، تحدثنا عن شركته وما الخدمات التي تقدمها ثم تطرّقنا إلى مشكلة الحسابات الوهمية وعمليات توثيق الحسابات والهدف منها.

ما هي شركة hype وكيف بدأت الفكرة وما الحلول التي تقدمها؟

شركة hype كما نحب تعريفها هي شركة سعودية مئة في المئة للخدمات الإعلامية الرقمية، تتخصّص في التسويق الإبداعي على الانترنت وإدارة صفحات الشركات على الشبكات الاجتماعية.   

بدأنا عام 2012، وخلال عام 2013، أعدنا تعريف نفسنا كشركة تسويق إلكتروني متكاملة، نغطي احتياجات السوق في الشبكات الاجتماعية وغيرها. فيستطيع عميلنا دخول مكتبنا بمنتجه سواء كان هذا المنتج ملموسًا أم خدمة، أم حتى فكرة، وسنقوم بحملة تسويقية متكاملة تتضمّن جميع المراحل من الفكرة والتخطيط والتنفيذ بما يتضمنه من تصوير أو تصاميم وفيديو وحتى النشر ومرحلة ما بعد النشر من تقنين ومتابعة.  

ما هي أبرز التحديات التي صادفتكم في البداية كشركة ناشئة؟

كنا ومنذ اليوم الأول نستهدف الشركات المتوسطة والكبيرة. يكاد يكون ابرز تحدّي هو اقناع هؤلاء العمالقة بإعطائنا الفرصة كشركة صغيرة لإثبات قدراتنا. علاقاتنا بالشركات تكون عادة عبر مدراء قسم التسويق، وهم بدورهم بنوا خلال سنوات عملهم علاقات بشركات تسويق كلاسيكية. كان من الصعب جدًّا إقناعهم أنّ شركة سعودية صغيرة ستتفوق بحكم تخصصها على من اعتادوا عليه.

مع الوقت وبناء الثقة تمكنّا من اقناع أول عملاء لنا وكانت لنا قصص نجاح ممتازة جعلت المزيد من العملاء يتواصلون معنا.

الهوَس بتوثيق الحسابات على تويتر منبعه "الكشخة" أو "التباهي"

نسمع كثيرًا عن عمليات توثيق الحسابات على تويتر. هل عملية التوثيق من ضمن أعمالكم وما هي شروط ذلك وما مميزاته للمستخدم؟

هناك توثيق للحسابات على فيسبوك أيضًا، و"فاين" و"جوجل بلس" وقريباً سيتم إطلاق هذه الخدمة على "إنستجرام" كذلك كما أعلن. لا ننكر أن الهوَس بتوثيق الحسابات على "تويتر" تحديداً منبعه الأول هو "الكشخة"، وهدفه الرسمي هو زيادة المصداقية والبرهنة للمتلقي أن هذا الحساب رسمي بالفعل، لا أكثر ولا أقلّ. ليس للتوثيق أي امتيازات تقنية أخرى، ولا حتى امتيازات بحماية الحساب من السرقة كما هو شائع، ولكن للإجابة على سؤالك فنعم، نحن نقوم بتوثيق حسابات الشركات – وليس الأفراد -  بالتنسيق مع وكيل تويتر الرسمي في المنطقة، ولا توجد شروط معقدة.  

 "التسويق الإلكتروني يصل لشريحتك المستهدفة بدقة أكثر"

هل من غنى عن التسويق التقليدي على التلفزيون والصحف؟

هناك كُتب تم تأليفها للإجابة على هذا السؤال، سأحاول الاجابة بشكل مختصر. كبداية التسويق الاكتروني ليس أرخص، بل هو  فعّال من حيث الكلفة أو Cost Effective. كما أنه أدقّ استهدافاً، وأسرع في التخطيط والتنفيذ وحتى الإلغاء. بعدة ضغطات تبدأ حملتك التسويقية وبعدة ضغطات يتم ايقافها، وليس كإعلانات الصحف على سبيل المثال. هناك حالات اضطرت الشركات لشراء جميع نسخ عدد ما من الصحيفة كي لا يظهر الاعلان لأن فيه خطأ فادح قد يضر بإسمه! والأهم من هذا كله أنّ التسويق الإلكتروني يصل لشريحتك المستهدفة بدقة أكثر.

فلنأخذ مثال لتوضيح المعلومة. فلنفترض أنّ منتجك هو سيارة فاخرة جداً وغالية الثمن، أي أن شريحتك المستهدفة لا بد ان تكون ذات دخل مادي مرتفع. نشرك لإعلان عن هذه السيارة في اعلانات الشوارع سيصل لشريحة كبيرة جداً من الناس، منهم ذوي الدخل المرتفع ولكن ستصل الرسالة كذلك لغيرهم ممن دخلهم لا يناسب هذه السيارة. ولكنك ستدفع عن الجميع!  

في المقابل، بإمكانك نشر الاعلان نفسه عن السيارة نفسها في شبكة "لينكد إين" مثلا، وبإستطاعتك استهداف فقط مدراء الشركات وذوي المناصب المرتفعة، وبإمكانك كذلك نشر إعلانك على "تويتر" مستهدفاً فقط من يتابع حسابات الشركات المنافسة لسيارتك، أو نشر إعلانك على فيسبوك لفئة عمرية مرتفعة نسبياً تهتم بالسيارات واسلوب الحياة الفاخر. وفي كل الاحوال ستدفع مقابل إعلانك فقط اذا قام الشخص بالضغط عليه، اي إن كان الشخص مهتمًّا بما تقول. بالتالي ليست أرخص ولكنها أكثر فعالية.

وفقاً لمقال نشرته صحيفة الـ"وول ستريت جورنال"، يبلغ عدد الحسابات الوهمية على شبكة تويتر 20 مليون. ما رأيكم بهذه الأرقام؟ هل هناك شركات أو جهات جهات تتعاملون معها صودف أنها تقوم بشراء المتابعين؟

مزعجة بالطبع، ونختلف معها تماماً ولا نقدم هذه الخدمات فهي لا تليق بسمعتنا. الهدف الأول والرئيسي من هذه الخدمات خصوصا في الشركات الكبيرة، أنّه يفرض على المسؤول في الشركة عددًا محددًا من المتابعين يجب الوصول إليهم، فتنتهي السنة ولا يصل لهذا الهدف فيضطر الى الغش. وبالطبع نحن نعتبره غشًّا.

الهدف الثاني هو استهداف حس الفضول لدى الناس، على سبيل المثال حساب لشركة او لشخص لديه خمسون الف متابع، يعطي انطباعًا أنّ المحتوى الذي يقدمه جيد ويستحق المتابعة. يجب على الشركات ألا تربط اسمها وهويّتها التجارية بالإزعاج ابداً، فتأثيره السلبي اعظم من تأثيره الايجابي. ويجب أن تجعل نموها عفويًّا لجذب جمهور مستهدف والمحافظة عليها.

ذكر سابقاً "بارمندر سينق"، وهو المدير العام لتويتر في الشرق الأوسط، أنّ أهم نصيحة لبناء ونشر العلامة التجارية هو استهداف اللحظات المهمة. ما هي أفضل الأوقات للتسويق ونشر التغريدات عبر تويتر بالسعودية؟

هي نصيحة ممتازة بلا شك، وبرأيي الشخصي ليست الأهمّ.

السيد بارمندر يقصد على الاغلب عندما يكون هناك هاشتاق نشط يتحدث عن موضوع يهم شريحة واضحة الملامح مثلا اكتتاب أو أسعار الأراضي، فهو هاشتاق مناسب لصاحب مكتب عقار على سبيل المثال لنشر اعلانه وهنا يتم الاستفادة من هذه اللحظات الهامة. فمعظم زوّار الهاشتاق هم من شريحة يستهدفها صاحب المكتب. مدى ذكائك في استخدام هذه الطريقة سيوصل رسالتك إلى عدد لا بأس به من جمهورك المستهدف والأهم أنها ستصل إليه من دون أي كلفة إعلانية.

ما الاستراتيجيات التسويقية التي اعتمدتموها؟

هناك نقطة مهمة يجب ان تنتبه لها الشركات والافراد، وهي أنّ الحصول ان حصولك على مئة ألف متابع في تويتر مثلا لا يعني أنّ مئة ألف متابع سيرى تغريدتك. إنّ متوسط عدد الاشخاص الذين سيشاهدون ما تغرده يتراوح بين 5% إلى 15% فقط. هذا يعود إلى الطريقة التي يستخدم الناس هذه الشبكة. الأغلبية يدخل إليها ويتابع ما يحدث الآن وبعد بضعة ساعات يضيعون في الخط الزمني للأخبار.  

وعلى صعيدٍ آخر، فإنّ شبكة فيسبوك تقوم بتنظيم الخطّ الزمني ولا تعرض للمتابعين كل ما ينشر على صفحتك، بل ما يلائمهم بحسب اهتماماته. وبذلك، فهي تجبر الشركات بطريقة غير مباشرة على الدفع لإطلاق حملات تسويقية مستهدفة لضمان وصول رسالتها.

نصيحتي الأخيرة هي أنه ما من داعي لأن توصل رسالتك إلى مئات الآلاف من الأشخاص. يكفي أن توصلها إلى شريحة معينة من المهتمين بها لتحقّق هدفك المرجوّ. 

شكرا

يرجى التحقق من بريدك الالكتروني لتأكيد اشتراكك.