الحكومة اللبنانية توقّع على قرضٍ بملايين الدولارات لإنشاء مركزٍ تقنيّ‎

اقرأ بهذه اللغة

في إطار جهدٍ مشترك بين البنك الدوليّ ووزارة الاتّصالات اللبنانية، يستعدّ لبنان لاستضافة مشروعٍ يهدف لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال في البيئة الحاضنة للإنترنت النقّال.

وكان مشروع "النظام البيئيّ للإنترنت النقّال" The Mobile Internet Ecosystem project (MIEP) قد أُطلِق العام الماضي وبدأ نشاطاته في بيروت، ونذكر منها "أسبوع الابتكار المفتوح" Open Innovation Week الذي ينعقد حاليّاً بالتعاون مع أبرز المهتمّين مثل "آلت سيتي" AltCity و"بادر" Bader.

 ونهار أمس، تمّ الإعلان عن أحد الجوانب المالية لهذا المشروع، عبر توقيع وزير الاتّصالات بطرس حرب على قرضٍ بقيمة 6,4 مليون دولار أميركيّ من البنك الدوليّ، وذلك لإنشاء منظّمةٍ غير حكوميةٍ تساعد الشباب على إطلاق شركاتٍ تكنولوجيةٍ ناشئة. وعن هذا المشروع يقول المستشار في وزارة الاتّصالات، وليد كرم، "إنّه بقيمة 12,8 مليون دولار. حيث ستؤمّن الوزارة 6,4 مليوناً منه وتأخذ 6,4 آخرين من البنك الدوليّ. سوف يُنجَز المشروع خلال أربع سنواتٍ، وستبدأ الوزارة بتسديد القرض الذي حصلَت عليه من للبنك الدوليّ مقابل فائدةٍ زهيدة بعد نهاية هذه السنوات الأربع."

أمّا هذه المنظّمة غير الحكومية التي ستُسمّى "مركز الإنترنت النقّال" MIHub (Mobile Internet Hub)، ستؤمّن للأشخاص الفاعلين في البيئة الحاضنة اللبنانية منتدىً للَقاء والتنسيق والتعلّم، وأيضاً للتكيّف مع الممارسات والمعارف الدولية التي يفتقدها لبنان في الوقت الراهن. والمركز الذي سيتضمّن مختبراً تقنياً علمياً، سوف يجمع مختلف القطاعات المحلية لكي تتفاعل وتتبادل الخبرات العملية حول كيفية تطوير واستخدام أدوات الإنترنت النقّال، لزيادة الانتشار والقدرة التنافسية.

"لن نقوم بتخصيص أو تشييد مبنىً أو مساحةٍ ما، بل سنعتمد على أصحاب المصلحة في تأمين مكانٍ لنشاطات ‘مركز الإنترنت النقّال‘ MIHub،" على حدّ تعبير كرم.

وبدورها، تتوقّع وزارة الاتّصالات من "مركز الإنترنت النقّال" MIHub أن يخرّج برنامجه 500 طالبٍ ويقوم ببناء 60 شركة ناشئة خلال السنوات الأربع. ويشرح كرم قائلاً، إنّه "من خلال شراكاتٍ مع الجامعات اللبنانية، سنقوم بتنظيم ورش عملٍ دوريةٍ عن علم الروبوتات وتطوير تطبيقات الهواتف الذكية وتطوير مواقع الإنترنت، وسواها من القطاعات التكنولوجية الأساسية."

بالإضافة إلى ذلك، سوف يقوم "أم آي هاب" MIHub بتنظيم المسابقات والتجمّعات والمختبرات والمنصّات التجريبية، في سبيل أن يستفيد الطلّاب اللبنانيون منها.

وعلى صعيدٍ أشمل، سيركّز مشروع "النظام البيئيّ للإنترنت النقّال" MIEP على البيئة الحاضنة للإنترنت النقّال (تطبيقات الهواتف المحمولة)، وسيُشرِك المهتمّين بالابتكار (مثل الجامعات، التكتّلات الصناعية، الشركات الناشئة، الشركات الصغيرة، حاضنات الأعمال، المستثمرين التأسيسيين، أصحاب رأس المال المُخاطِر، والحكومة)، كما سيؤمّن أدوات التعاون لتعزيز آثار الابتكار المفتوح والعمل الجماعيّ.

وكان أصحاب المصلحة من البيئة الحاضنة للإنترنت النقّال في لبنان، في تشرين الأوّل/ أكتوبر 2014، قد عقدوا ورشة عملٍ تعاونيةٍ للمشاركة في تصميم "مركز الإنترنت النقّال" MIHub، لدعم ريادة الأعمال والإبداع والابتكار في لبنان.

ومن خلال مشروع "النظام البيئيّ للإنترنت النقّال" MIEP، يسعى البنك الدوليّ إلى إدخال نهٍج جديدٍ لتطوير المهارات وريادة الأعمال. وهذا المشروع الذي سوف يعزّز ثقافة ريادة الأعمال، سيقدّم الحوافز للبنانيين من أصحاب المواهب للبقاء في البلاد، من خلال المساعدة في تطوير مشاريع الشركات الناشئة.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة