تطبيقات الصحّة عبر الإنترنت تقيس نبض المنطقة

اقرأ بهذه اللغة

بعد مقالنا الأخير عن قطاع الرعاية الصحّية الجوّالة (عبر الإنترنت) في المنطقة، وضعنا لائحةً بتطبيقات ومنصّات صحّة الأخرى تستحقّ الالتفات إليها هذا العام.

"ميدي" Meddy

على الرغم من وجود أكثر من 600 عيادةٍ صحّيةٍ في قطر، لا يحضر على الإنترنت سوى أقلّ من 60 عيادةً منها، بحسب فريق "ميدي،" ممّا يصعّب على الناس إيجاد طبيبٍ مناسبٍ للأسنان أو للأمراض النسائية أو للأطفال. وبعد محادثاتٍ عدّة مع أصدقاء اشتكوا من اضطرارهم إلى زيارة قرابة خمسة متخصّصين قبل إيجاد طبيبٍ يرتاحون له فعلاً، راهن حارس أغادي وشريكه في التأسيس عبد الله الخنجي، على بناء منصّةٍ للبحث عن الأطبّاء كمشروعٍ لأحد صفوفهما الجامعية.

منذ إطلاق المنصّة في شهر أغسطس/آب 2014، تسجّل على الموقع أكثر من 300 طبيب (من 25 اختصاصاً) وأكثر من 200 مستخدِمٍ (مع أنّ أكثر من ستّة آلاف شخصٍ يزورون الموقع بانتظام). وفي حين أنّ هذه المنصّة اليوم ليست أكثر من مجرّد موقعٍ على شبكة الانترنت، لكنّ المؤسِّسَيْن أطلعا "ومضة" على نيّتهما إطلاق تطبيقٍ للهاتف المحمول في الأشهر القليلة المقبلة.

يقول أغادي إنّ "التحدي الأصعب كان جمع البيانات" من الأطباء، ويتابع أنّه "لا بدّ من القيام بذلك يدويّاً، إذ لا تتواجد الكثير من هذه البيانات على الإنترنت. [الأطباء مستعدّون] لكنّ إجراء الاتّصال الأوّلي بهم صعب."

ما من نوايا لجعل المنصة مدفوعة قريباً، لكنّهما يأملان هذا العام باستخدام الإعلانات المدفوعة، وربّما أيضاً "الحساباتٍ المتميّزة" Premium Profiles المدفوعة للأطبّاء والعيادات التي ترغب في تسليط الضوء على صفحاتها.

بما أنّه هذه المنصّة لا تواجه منافسةً مباشرة، يبدو أنّ المؤسِّسَيْن قد شكّلَا ثنائياً ناجحاً.

"إشراق" Eshraq

عندما فكّر راجي خيري الذي يتّخذ من دبي مقرّاً له بإنشاء منصٍّة للرعاية الصحّية الجوّالة (عبر الإنترنت) قبل ثلاث سنوات، كانت انطلاقته من الصحّة العقلية، القطاع الذي وجد أنّه يعاني من نقصٍ في الخدمات على المستوى الإقليميّ. وسرعان ما طوّر فكرته لتشمل "خبراء" من مختلف المجالات الطبية ذات الصلة، يمكن توفيرهم لتأمين استجابة فورية للتساؤلات.

يثق خيري بأنّ هذه الاستجابة الفورية، هي نقطة البيع الفريدة والرئيسية لـ"إشراق". توفّر هذه الأخيرة للمستخدِمين مجموعةً متنوّعةً من الحزم المجانية والمدفوعة للاختيار من بينها، بما فيها المعلومات المكتوبة وجلسات الفيديو المباشرة مع الخبراء. وفي حين أنّها تقدّم خدمة المعلومات والندوات عبر الإنترنت بالمجّان، فإنّ الجلسات الاستشارية الخاصّة مع الأطباء المحترفين يجب أن تكون مدفوعة. وعن هذه الجلسات يقول خيري إنّها توصل إلى نقطة البيع الثانية، وهي أنّ المستخدم يدفع مقابل الجلسات بحسب الدقائق التي يشاهدها: "قد لا يحتاج الشخص إلى ساعةٍ للحصول على المعلومات التي يريدها. لِمَ يجب عليه دفع ثمن ساعة إذا كان في الواقع يحتاج إلى 10 دقائق فحسب؟"

المنصّة التي انطلقَت في شهر ديسمبر/كانون الأول من العام 2014، تضمّ 15 خبيراً مسجّلاً فيها. ويشتمل هؤلاء على أطبّاء ومستشارين من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الهند وفرنسا والولايات المتّحدة. وعبر توظيف الخبراء، يرغب خيري في إنشاء جهة اتّصالٍ لمن يسعون للحصول على معلوماتٍ حول مواضيع السُمنة والعنف المنزليّ والإدمان على الكحول أو المخدِّرات وسلوك الأطفال. وفي نهاية المطاف، يجد خيري أنّ الموقع سيتوسّع خارج المجال الطبّي ليشمل أيضاً خبراء من القطاعَين القانونيّ والماليّ.

خيري الذي ما زال يعمل في وظيفته الثابتة في حكومة دبي، يبحث حالياً عن استثمارٍ في المرحلة المبكرة وعن شريكٍ مؤسِّس، كما يأمل بذل جهودٍ ترويجيةٍ كبيرةٍ في العام القادم.

"كارديو دياجنوستكس" CardioDiagnostics

بحسب موقع "كارديو دياجنوستكس" الإلكتروني، من المتوقّع أن ينمو سوق مراقبة القلب العالميّ ليصل إلى 23.3 مليار دولارٍ بحلول عام 2017. هذه الشركة الناشئة التي أسّسها زياد سنكري عام 2012، يعود سبب إنشائها جزئياً إلى أنّ سنكري فقد والده بسبب أزمةٍ قلبية عندما كان في سنّ المراهقة. هذه الخسارة جعلته يركّز على التكنولوجيا الهندسية القادرة على مراقبة مرضى القلب لفتراتٍ زمنيةٍ طويلة.

تقوم أجهزة تخطيط القلب المحمولة من "كارديو دياجنوستكس"، التي وافقت عليها إدارة الأغذية والأدوية الأميركية FDA، بتحليل إشارات القلب على مدار الساعة والكشف عن أيّ خللٍ في ضرباته، كما يمكن أن يستخدمها المرضى من خلال الحصول على وصفةٍ من الطبيب. ويعني ذلك أنّه في حال كشف الجهاز عن أيّ خلل، يقوم بإرسال البيانات إلى حافظةٍ سحابيةٍ آمنةٍ متوافقةٍ مع القانون الأميركيّ الخاصّ بخصوصية المعلومات الصحّية، ليجري عليها الخبراء الطبيون المزيد من التحاليل.

حصَلَت هذه الشركة الناشئة على تمويلٍ عام 2012 من صندوق "بيريتك" الأوّل لتطوير الأعمال VC Berytech Fund I، الذي يتّخذ من لبنان مقرّا له.

مع مكاتب بحثٍ وتطويرٍ في لبنان والولايات المتحدة، تشمل مشاريع سنكري وفريقه لعام 2015 تطويرَ تكنولوجيا إضافية واستهداف أسلوب الحياة الأمثل. وسيقومون بذلك من خلال الاستفادة من التقنية التي يملكونها لتحليل بيانات القلب، وإيلاء اهتمامٍ خاصّ بالأسواق المهتمّة باللياقة البدنية والصحّة، بدءاً من المراهقين ووصولاً إلى من يتخطّى عمرهم الستين عاماً. كما ينوون أيضاً التوسّع في أسواق دول مجلس التعاون الخليجيّ وتركيا.

فصيلتي Faselty

تطبيق التبرّع بالدم الذي صمَّمتْه سمر علي منذ أكثر من ثلاث سنوات، يمرّ في مرحلته التجريبية حالياً. وهو يهدف إلى إنشاء اتّصالاتٍ سهلةٍ بين المتبرّعين بالدم وبين المستشفيات وبنوك الدم، بحسب موقع المستخدِم الجغرافيّ وفئة دمه.

تمّ إطلاق الموقع الإلكترونيّ في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2014 تحت مظلة "أثير كير" AtheerCare (التي انطلقَت منذ شهرين فحسب)، وهي شركةٌ متخصّصةٌ في مجال المعلومات الصحية وحلول نظام الإدارة والبحوث الصحّية والتطوير. وتقول علي عن تطبيقها، "لقد انبثق ‘فصيلتي‘ بالفعل من ‘تويتر‘. رأيتُ كلّ هذه الاحتياجات على شكل تغريدات على ‘تويتر‘، و[أنشأت الرابط بينها وبين] الاحتياجات الشخصية لابن عمّي المصاب بسرطان الدم."

وحالياً، تبحث سمر علي، التي لا شركاء مؤسِّسين معها، عن مستثمِرين. وذلك على الرغم من قولها إنّها تلقت مساهماتٍ في "فصيلتي" كمشروع، من مساهِمين على غرار "بداية آي تي" Bdaya IT في الجامعة الألمانية في القاهرة، وطالِبٍ في الجامعة عينها، وعاملٍ حرّ في مجال برمجيات UI/UX.

كما أخبرَت سمر علي "ومضة" عن شعورها بقلّة اهتمام المستثمِرين في الشركات الناشئة الخاصّة بالرعاية الصحية، وتقول: "حتّى الآن، ليس لدينا أيّ مستشفياتٍ أو بنوك دمّ مسجلة، لأنّ عملية التفاوض معها تستغرق وقتاً طويلاً كون معظمها هيئات حكومية." لكنّها على الرغم من ذلك متفائلة، وتهدف خلال عام 2015 إلى تسجيل ما لا يقلّ عن 100 ألف متبرّع بحلول نهاية العام.

"عالم هيلث" AlemHealth

قبل البدء مع "عالم هيلث"، كان أشخان عبد الملك يعمل في مجال الاستثمار المصرفيّ في الولايات المتّحدة، ثمّ أمضى خمس سنوات في إدارة المشاريع وتقديم المشورة للشركات الأجنبية متعدّدة الجنسيات بالإضافة إلى منظَّمات الإغاثة والتنمية في العراق وأفغانستان. لذلك، كان إيجاد منصّةٍ صحّية من شأنها أن تساعد هؤلاء في البلدان النامية، بدا وكأنّه الخطوة المنطقية التالية.

و"عالم هيلث" التي تتّخذ مقرّها في دولة الإمارات العربية المتّحدة، هي خدمةٌ للتطبيب عن بعد، حيث تربط المستشفيات في البلدان النامية مع شبكةٍ من المتخصِّصين في جميع أنحاء العالم. وهذه الخدمة التي تبحث عن العمل في البلدان التي تعاني من حيث عدد الأطبّاء للفرد الواحد، تعمل بحيث إذا ذهب المريض إلى المستشفى ولم يجد أخصائيّاً يمكن أن يعالج حالته الخاصّة، سوف يكون بمقدور المستشفى أن تعثر على أخصّائيٍّ آخر، وربّما في بلدٍ آخر. وبالتالي يمكنهم التواصل والتباحث في القضية، ومن ثمّ الحصول على التشخيص المناسب. ويقول عبد الملك، إنّ هذه العملية يمكن أن تتمّ لتشخيص حالات الطوارئ في غضون ثلاث ساعاتٍ وحسب.

 وفيما سبق، بدأ عبد الملك مع شريكه في التأسيس سجّاد كمال في تطوير منصّة الرعاية الصحّية هذه في أيّار/مايو 2014. ويقول لـ"ومضة"، "لقد تحرّكنا بشكلٍ سريعٍ للغاية، كما أنّنا نحقّق الإيرادات بالفعل." بالنسبة لعبد الملك، إنّ نموذج المنظَّمات غير الحكومية لما يفعلونه ليس أمراً قابلاً للتطوير بسهولة. ويضيف أنّ "العثور على عددٍ قليلٍ من الأطباء يمكن أن يكون سهلاً، أمّا إيجاد المئات أو الآلاف على أساسٍ يوميّ وفي ثلاث ساعات، وهو ما نقدّمه، هو شيءٌ تحتاج لدفع ثمنه."

على الرغم من ذلك، لم يكن دون الأمر تحدّياتٌ عدّة. فعندما يتعامل المنتَج مع صحّة الناس وحياتهم، تصبح الثقة أمراً في غاية الأهمية. وبالنسبة لعبد الملك، إنّ "المنتَج القابل للاستمرار بالحدّ الأدنى" يجب أن يكون أكثر اكتمالاً ممّا هو عليه في الصناعات الأخرى، وهذا ما يأخذ مزيداُ من الوقت والمال. ويقول أيضاً، إنّ تثقيف المستخدِمين حيال صحّتهم يشكّل تحدّياً كبيراً. ويضيف أنّ "الرعاية الصحّية الوقائية والفحوصات هي أمورٌ غير مستغَلَّةٍ حقّاً في هذه الأسواق، لذلك عادةً ما نرى المرضى في مراحل متقدّمة أكثر ممّا نودّ."

 مع الدمج بين الاعتماد على الموارد المتاحة والحدّ من النفقات وبين بعض الاستثمارات من المستشارين والأصدقاء والعائلة، يجد فريق "عالم هيلث" نفسه الآن في منتصف جولةٍ تمويليةٍ تغطّي المنطقة وخارجها. وفي بداية شهر شباط/فبراير، تمّ اختيارهم من قِبَل مسرِّعة الأعمال التي تتّخذ من نيويورك مقرّاً لها، "ستارتب هيلث" Startup Health، كأحد المؤثّرين في تغيير قطاع الرعاية الصحّية ‘Healthcare Transformers’.

ما الذي يخبّئه عام 2015 لكم؟ يجيب عبد الملك قائلاً، "نحن نتطلّع لتقديم خدماتنا في المزيد من البلدان النامية، ولمواصلة دمج مزيدٍ من الخدمات للمرضى والمستشفيات على المنصّة الخاصّة بنا، بما في ذلك علم الأمراض عن بعد والاستشارات عبر الفيديو للمرضى، وأدوات لدعم اتّخاذ القرار بالنسبة للأطبّاء."

إذا كنتم تعرفون أيّاً من التطبيقات أو المنصّات الأخرى في مجال الصحّة عبر الإنترنت التي لم نذكرها في "ومضة"، أطلعونا عليها.

اقرأ بهذه اللغة

برعاية

Dubai Silicon Oasis Authority

شارك

مقالات ذات صِلة