تطبيقٌ مصريّ لزحمة المرور يُطلق تنبيهاً عن التفجيرات‎‎‎

اقرأ بهذه اللغة

أطلق تطبيق المرور المصريّ "بيقولك" Bey2ollak وسماً (هاشتاج hashtag) عن التفجيرات، لإبلاغ المصريين بشكلٍ أفضل عن التهديدات التي تحيط بهم، بعد سلسلةٍ من التفجيرات التي طاولت مدينتَين رئيسيّتَين الأسبوع الماضي.

بدأ وسم #بيقولك_القنبلة_فين يحلّ في المراب الأولى الأسبوع الماضي على "تويتر" و"فايسبوك"، مستفيداً من معلوماتٍ تنبّه إلى وجود قنبلة، وفّرها مستخدِمو"بيقولك" وقامَت الشركة بالتحقّق منها.

وكانَت "بيقولك" قد أُطلِقَت في تشرين الأوّل/أكتوبر 2010 كمنصّةٍ على الهواتف المحمولة، لتبادل المعلومات في الوقت الحقيقيّ عن ظروف حركة المرور في الطرقات الرئيسية. وهذا التطبيق الذي يمكن تنزيله على هواتف "أندرويد" Android و"بلاكبيري" Blackberry و"آي أو إس" iOS بشكلٍ مجّانيّ، يُظهِر المعلومات على شكل وجوهٍ ملوّنةٍ حزينةٍ أم سعيدةٍ تبعاً لمستوى الازدحام المروريّ. كما يستعمل الرموز ليدلّ على الظروف الخطرة أو الأعمال على الطرق وحوادث السير، ويتضمّن الوقت المنقضي منذ آخر تحديث.

يقول الرئيس التنفيذيّ للتوسّع وأحد المؤسِّسين، علي رافع، إنّ التطبيق تمّ تنزيله أكثر من مليون مرّة في الإسكندرية والقاهرة ولديه 100 ألف مستخدِمٍ نشِط. وفي السياق، يخطّط الفريق للتوسّع خارج مصر ابتداءً من نيسان/أبريل، بحيث يُتَوَقَّع أن تكون هذه الخطوة الأولى نحو إسطنبول. كما أنّ الشركة تتطلّع لمدنٍ تشهد ازدحاماً مرورياً مثل مومباي ودلهي ولندن.

بدوره، يقول مدير العمليات وليد مصطفى، إنّ نظام التنبيه هذا يعمل من خلال رمز "خطر" الموجود مسبقاً، وهو يسمح للمستخدِمين بالإبلاغ عن تخوّفهم من وجود قنبلةٍ ما وعن وجود احتجاجاتٍ وعن أحوال الطرق المحفوفة بالمخاطر. وبعد ذلك، يقوم الفريق بالتحقّق من المعلومات قبل إرسالها إلى مواقع التواصل الاجتماعيّ.

اكتسب هذا الوسم (هاشتاج) شعبيّته على "تويتر" نهار الثلاثاء الماضي، بعد سلسلةٍ من الإنذارات عن وجود قنابل في القاهرة والإسكندرية. وكان تفجيرٌ قد وقع أمام مستشفى مبرّة العصافرة في الإسكندرية، مسبِّباً في مقتل رجلٍ وجرح ثلاثةٍ آخرين، بعد ساعاتٍ فقط من انفجار عبوةٍ ناسفةٍ في منطقةٍ وسط القاهرة. كما انتشرت أنباءٌ عن العثور على قنبلتَين لم تنفجرا في مطار القاهرة، ولكنّ الحكومة نفَت هذا الأمر.

"لقد بدأ هاجس الأمن يصبح أمراً حسّاساً في مصر، إذ ضربت التفجيرات عدّة أماكن،" يقولها مصطفى لـ"ومضة" مشيراً إلى أنّهم أوجدوا فكرة الإبلاغ عن التفجيرات والتنبيه قبل شهرٍ من الآن. ويضيف، "بما أنّ لدينا مليون مستخدِمٍ ينشطون على الطرقات، وخصوصاً في الإسكندرية والقاهرة، فإنّنا نحصل على معلوماتٍ مباشرةٍ عن أماكن التفجيرات."

الحاجة إلى تنبيهٍ عن القنابل والتفجيرات قبل التنقّل بين المدن المكتظة بالسكّان في مصر كان أمراً لا يمكن تصوّره قبل عامٍ تقريباً، إلّا أنّه بات عادياً بعدما ازدادت الهجمات عدداً.

ويقول مصطفى إنّ الوسم (الهاشتاج) أثبت نفسه هذا الأسبوع كأداةٍ فعّالة، تساعد الناس على إيجاد الطرقات الآمنة وغير المكتظّة في مدينتهم. ويشير إلى "أنّ الطرقات خطرةٌ جدّاً في الوقت الراهن، وبات الناس يأخذون هذه البيانات في الحسبان أثناء التنقّل بين العمل والمنزل."

ولكن إذا أخذنا الأمر من وجهة نظر المحلِّلين، سنرى أنّهم ينقسمون على مدى سوء الوضع.

يقول الصحافيّ والباحث في الشؤون الأمنية، محمد صبري، إنّ التفجيرات الأخيرة ليست معقّدةً كتلك التي شهدتها البلاد قبل عامٍ من الآن، عندما تعرّضت مديرية أمن القاهرة لسيارةٍ مفخّخةٍ في ذكرى 25 يناير/كانون الثاني، اليوم الذي انطلقَت فيه الثورة المصرية. أو كتلك الحادثة قبل بضعة أشهر، عندما استُهدِف فيها وزير الداخلية محمد إبراهيم بسيارةٍ مفخّخةٍ نجا منها.

وفي حديثه مع "ومضة"، يقول صبري إنّ "التفجيرات التي نراها مؤخّراً تبدو كما لو أنّها من صنع مجموعةٍ من الشباب... حفنةٍ من الهواة غير المدرَّبين." وتابع مضيفاً، "أعتقد أنّ (التفجيرات الصغيرة) ستستمرّ. وأعتقد أنّه من الطبيعيّ أن يستمرّ هذا الأمر، لأنّنا لا نشهد أيّة تغييراتٍ حول حقوق الإنسان أو العدالة على المستوى الوطني."

من جهته، يعتقد محلّلٌ أمريكيٌّ طلب عدم الكشف عن اسمه، أنّ الوضع الأمنيّ ​​يزداد سوءاً في كلّ مصر. ويقول إنّ الهجمات على الكهرباء والبنية التحتية تزايدت من أجل إلحاق الضرر بمصر اقتصادياً.

تقول الصحفية لينا عاشور من القاهرة، إنّها تستخدم التطبيق في بعض الأحيان، ولكنّه ليس الجهة المخوّلة التي يمكن الاعتماد عليها بالنسبة للإنذارات المرتبطة بحركة المرور المتعلّقة بوجود متفجّرةٍ ما.

وبحسب قولها، "إذا حدث أيّ شيءٍ خطير، فإنّ الإشاعات في مصر تعمل أسرع من الإنترنت."

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة