كيف تجني شركةٌ اجتماعيةٌ المالَ دون أن تهمل رسالتها الإنسانية؟ ‎

اقرأ بهذه اللغة


دينا شريف تناقش التوجّهات والتحدّيات التي تواجه الشباب في المنطقة خلال مؤتمر "شايبرز مينا" #ShapersMENA

بعد الثورة المصرية التي نشأت أواخر العام 2011، قرّر كلٌّ من دينا شريف ومحمد الكلّا إنشاء شركةٍ اجتماعيّة، للترويج لممارسة الأعمال التجارية المسؤولة ونموّ السوق الشامل وريادة الأعمال الاجتماعية، في العالم العربيّ ومن ثمّ في مختلف أسواق النموّ. ولقد أطلقا على هذا العمل اسم "أهيد أوف ذي كيرف" Ahead of the Curve (أي "في الطليعة"): تقول شريف، "نحتاج الآن إلى إيجاد حلولٍ للمشاكل المعاصرة، وللقيام بهذا يجب أن نكون ‘في الطليعة‘، ليس من خلال طريقة تفكيرنا وحسب، بل في طريقة عملنا وفي كيفية اختيارنا لبناء الأعمال."

ولكي تحقّق رؤيتها، اختارَت "أهيد أوف ذي كيرف" أن تركّز على: 1) خدمات الاستشارات الاستراتيجية في المجالات المتّصلة بالممارسات التجارية المسؤولة والشاملة، 2) الخدمات الاستشارية الخيرية للمنظّمات التي تهتمّ بالتغيير الاجتماعيّ التحفيزيّ، 3) إجراء بحوثٍ في مجالاتٍ تتعلّق بمهمّة "أهيد أوف ذي كيرف" الأساسية. وخلال مقابلةٍ لها مع "ومضة" عبر "سكايب" Skype، قالَت شريف: "نوفّر أيضاً برامج متخصّصةً لبناء القدرات، وفعالياتٍ للتوعية، ومنتديات التعلّم من الأقران peer learning." وحتّى الآن، أجرَت هذه المنظّمة العشرات من وُرش العمل التدريبية والندوات عن الممارسة المسؤولة للأعمال وريادة الأعمال الاجتماعية والنموّ الشامل.

بنَت هذه الشركة سريعاً مصداقيةً لها وزخماً في المنطقة، حيث عملَت بعد ثلاث سنواتٍ من إطلاقها مع أكثر من 24 زبوناً و12 شريكاً في الأبحاث وأكثر من 400 من المهنيين المختصّين من 8 بلدان. ولقد نشر الفريق دراسةً عن توجّهات التقارير غير المالية في 17 بلدٍ من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما نشر تقييماً لممارسات الحكم والشفافية في مصر. وفي الوقت الحاليّ، يعمل بالشراكة مع كلّية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت ومركز جيرهارت في الجامعة الأميركية في القاهرة، على إنهاء دراسةٍ عن مسؤولية الشركات الكبرى والتوجّهات المتعلّقة بممارسة ريادة الأعمال الاجتماعية في سبع دولٍ عربية.

دينا شريف تناقش نهضة التأثير الاجتماعي Social Impact Rising في العالم العربيّ، خلال "رايزاب" #RiseUp14 في "الحرم اليوناني" The GrEEK Campus (أكتوبر/تشرين اأوّل 2014).

"ريادة الأعمال عبر مشاريع مؤثّرة" Entrepreneurship with Impact Ventures

"لا يمكننا البقاء على ما نحن عليه، بل إنّنا نعمل دائماً للوصول إلى الطريق الذي يقود نحو التغيير على نطاقٍ واسعٍ في المنطقة،" على حدّ قول شريف. "وأحد هذه السبُل المثيرة التي اتّخذَتها ‘أهيد أو ذي كيرف‘، هو "ريادة الأعمال عبر مشاريع مؤثّرة" Entrepreneurship with Impact Ventures (EwIV)، المشروع الذي أطلقَته الشركةُ عام 2014."

وتضيف شريف أنّ "هذا المشروع يقع في قلب استراتيجيّتنا. فهو يتمحور حول تعزيز نماذج أعمال جديدة ومستدامة في العالم العربي."

ومن خلال هذا المشروع، ستوفّر "أهيد أوف ذي كيرف" الدعمَ الماليّ وغير الماليّ لكلٍّ من 1) الشركات الناشئة التي تُرفِق الجدوى المالية بمهمّةٍ اجتماعية أو أعمالٍ اجتماعية، 2) الشركات الكبيرة القائمة التي تبحث عن دمج الفئات المهمّشة من المجتمع في سلسلة القيمة الخاصّة بها، أو اعتماد نماذج عملٍ شاملة.

وبالفعل، يستفيد مشروع "ريادة الأعمال عبر مشاريع مؤثّرة" EwIV من الدعم والشراكة مع كلٍّ من "بيبسيكو" Pepsico و"سيلاتيك" Silatech و"أم بي سي" MBC وGIZ’s Responsible & Inclusive Business Hub.

وتشرح شريف قائلةً، "إنّ كلّ روّاد الأعمال يواجهون الصعوبات، ولكنّ الشركات الناشئة التي تقوم بالأعمال الاجتماعية على الأخصّ، لا تحصل على نوعية الدعم التقليديّ الذي تحصل عليه الشركات الناشئة التقليدية أو التقنية. ولذلك قرّرنا أن نقوم بشيءٍ حيال هذا الأمر."

وإضافةً إلى تمويل الأسهم، سيقوم مشروع "ريادة الأعمال عبر مشاريع مؤثّرة" EwIV بالعمل على تعزيز قدرات روّاد الأعمال الاجتماعية عبر برنامج تدريبٍ يُدعى "ذي إمباكت" The Impact، يهدف إلى إيجاد شبكةٍ من روّاد الأعمال الاجتماعية الذين يملكون القدرات والإلهام ويحظون بالدعم، لبناء شركاتٍ ومشاريع اجتماعيةً مستدامة.

"إنّ الدراسة التي قمنا بها، أظهرَت أنّ الشركات في المنطقة ما زالت تعاني عندما يتعلّق الأمر بوضع السيناريوهات الرابحة للطرفَين؛ الشركة والمجتمع،" كما توضح شريف. ومن جهته، يعمل مشروع "ريادة الأعمال عبر مشاريع مؤثّرة" EwIV مع الشركات الكبرى القائمة تحديداً على: الاستفادة من أعمالها الأساسية لخلق فرص عملٍ ولتعزيز سبل العيش.

فيما يلي، تقدّم لنا دينا شريف 5 نصائح حول بناء الشركات الاجتماعية وتنميتها:

1. كن واضحاً حول ما هو شغفك، ولا تستحِ من اتّباع نموذج عملٍ ربحيٍّ لتحقيقه. لا تخجل من جني المال، فهذا يساعدك على التوسّع بشكلٍ أسرع.

2. قدِّر الانتصارات الصغيرة ولكن فكّر دائماً بالأمور الكبيرة، وإلّا فإنّك تخاطر بالبقاء صغيراً.

3. التزاوج ما بين التقنية والابتكار الاجتماعيّ هو أمرٌ في غاية الأهمّية؛ إذ يجب على الشركات أن تنتبه دائماً لكيفية استعمال التقنيات لتوسيع نطاق التأثير.

4. إعرف القيَم الخاصّة بك، واختَرْ فريقاً يساعدك على النموّ في إطار هذه القيم.

5. أعثر على مرشدٍ لا يقدّم النصيحةَ لك وحسب، بل يقفُ بجانبك حتّى لو كنتَ تواجه المتاعب ليساعدك على مواصلة الطريق. وبالنسبة لشريف، هذا المرشد كان فادي غندور. أمّا أنتَ، فلا تتردّد واسعَ للعثور على مرشدك الخاصّ!

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

برعاية

Pepsico

شارك

مقالات ذات صِلة