شركة فلسطينية ناشئة تطلق خدمة البحث عن عمل عبر الرسائل القصيرة في مصر‎

اقرأ بهذه اللغة

يقول الرئيس التنفيذيّ للشركة الناشئة الفلسطينية "سوكتل" Souktel، جاكوب كورنبلوم، إنّ في مصر إمكاناتٍ ضخمةً لخدمات الهاتف المحمول الصوتية والتطبيقات منخفضة البيانات، لسدّ فجوة المعلومات لدى الناس الذين لا يملكون هواتف ذكية أو نفاذاً دائماً إلى الإنترنت أو حتّى لغير المتعلّمين. وهذا العام، تتطلّع "سوكتل" التي تتخصّص في استخدام برمجيّات الهواتف النقّالة لتحقيق أهدافٍ إنسانية، إلى هذه السوق المحرومة. وذلك بعدما أطلقت خدمة البحث عن عمل القائمة على الرسائل القصيرة، في شهر ديسمبر/كانون الأوّل، مع "بيت.كوم" Bayt.com.

وفي حديثٍ مع "ومضة"، قال كورنبلوم (الصورة إلى اليسار)، "نحن مؤسَّسةٌ اجتماعيةٌ، لذا فنحن لا نهتمّ بإطلاق الألعاب والرنّات لمجرد إطلاقها. نحن نركّز على الخدمات الصوتية التي من شأنها أن توصل إلى الناس المعلومات التي يحتاجون إليها. ومصر هي من أحد الأماكن التي أرى فيها إمكاناتٍ ضخمةً للخدمات الصوتية والخدمات التي تُفعّل بالصوت،" وذلك بسبب معدّل الأمّية العالي. "كما أنّنا لا نرى أحداً يقوم بذلك."

في غضون ذلك، أشار استطلاعٌ أجرته "إيبسوس" Ipsos العام الماضي إلى أنّه على الرغم من معدّل انتشار الهواتف المحمولة المرتفع، لا يستخدم سوى 6% من المصريين الهواتف الذكية. وتشير الأرقام من هيئة الإحصاءات الوطنية " الجهاز المركزي للتعبئة العامّة والإحصاء" CAPMAS، إلى أنّ ربع عدد السكان الهائل الذي يبلغ 93 مليون نسمةً لا يجيد القراءة، وتظهر إحصاءات وزارة الاتّصالات وتقنية المعلومات إلى أنّ نصف المصريين تقريباً لا يملكون نفاذاً إلى الإنترنت. 

يقول كورنبلوم إنّ التطبيقات الهجينة المنخفضة البيانات التي يمكن استخدامها على الهواتف الذكية والهواتف المحمولة العادية (بما أنّ المعلومات تصل عبر نظام رسائل قصيرة) بالغةُ الأهمّية أيضاً، من جهة مساعدة الناس الذين لديهم نفاذٌ محدودٌ إلى الإنترنت على إيجاد واستخدام الخدمات الاجتماعية وخدمات التوظيف المتزايدة التي تُطرَح على الإنترنت.

ومن الخيارات التي يمكن تكييفها لتناسب حالة مصر، هي خدمة البحث عن عمل التي توفّرها "سوكتل" في المغرب، التي تساعد الباحثين عن عمل على إعداد سيرَهم الذاتية والبحث عن عمل والتكلّم مع أرباب العمل المحتمَلين باستخدام الصوت والرسائل القصيرة. ويقول كورنبلوم، "إنّ مثل هذه الخدمات أثبتت شعبيةً كبيرةً في المغرب، وهذا النوع من الخدمات هو ما نسعى لجلبه إلى مصر." 

غير أنّ هناك من يخالف كورنبلوم الرأي، حيث أنّ في مصر إمكاناتٍ كبيرةً للابتكار عبر استخدام هذه التقنيات.

من جهته، يقول نائب رئيس المنتجات في "بيت.كوم"، عمر طهبوب (الصورة أدناه)، إنّه يتوقّع استمرار نموّ التصفّح عبر الهاتف النقّال كطريقةٍ رئيسيةٍ لتفاعل الناس مع الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الشركة، مع أنّ الباحثين عن عمل في بلدان مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن، ما زالوا يفضّلون استخدام خدمة الرسائل القصيرة للولوج إلى المنصّة. 

كما أخبر "ومضة"، أنّه "في حين ستبقى الهواتف النقّالة كقناة تواصلٍ تشهد نموّاً كبيراً في مصر وبلدان أخرى، فإنّنا نؤمن أنّ الرسائل القصيرة والخدمات التي تفعَّل بالصوت ستستمرّ في خدمة جمهورٍ صغيرٍ محدّدٍ وحسب."

وهذه "الفجوة الرقمية" تعود إلى قلّة انتشار الإنترنت واسع النطاق broadband، وإلى محدوديّة البيانات وندرة المحتوى العربيّ على الإنترنت. ويضيف طهبوب أنّ دور "بيت.كوم" يقضي بتوفير أكبر عددٍ ممكنٍ من القنوات للنفاذ للمحتوى الإلكتروني، وتُعتبر خدمة الرسائل قصيرة إحدى هذه القنوات. 

بدوره، يقول رائد الأعمال في مجال الإنترنت، فادي رمزي (إلى اليسار)، إنّ الرسائل النصية لطالما كانت الطريقة الأفضل لإيصال المعلومات إلى الجمهور سواء كانت من شركات الاتّصال أو المؤسَّسات التجارية، وذلك بكلّ بساطة بسبب صغر عدد الأشخاص الذين يستخدمون الهواتف الذكية. ولكن نظراً إلى الشركات الناشئة المصرية التي تستند بشكلٍ عامّ إلى نوعٍ من أنواع خدمات الإنترنت، ما زال ينتظر أن يرى شركةً تبتكر طريقةً لسدّ الفجوة القائمة بين استخدام نظام الرسائل القصيرة التقليدية لإيصال المحتوى، وبين اللجوء التامّ إلى النماذج الإلكترونية.

وحتّى الآن، تمكّنت شركتان ناشئتان في مصر من النجاح في تجربة طرقٍ جديدةٍ لإيصال المحتوى على الإنترنت ومن دونه إلى مستخدميهما. 

ومن بينها تطبيق "إقرألي" Iqraaly على الإنترنت، الذي يوفّر كافة أنواع المحتويات الصوتية باللغة العربية من الأخبار إلى الرياضة والكتب الصوتية، وقد تم تصميمه مراعاةً للسائقين على طرقات مصر دائمة الازدحام. وكان رئيس "إقرألي" التنفيذيّ ومؤسِّسها، عبد الرحمن وهبة، قد أخبر "ومضة" أنّ الخطّة تقضي بتوسيع المنصّة بالكامل بما يسمح للمستخدمين بإعداد ملفّاتهم الصوتية الخاصّة لإسماعها للآخرين، وبهذا الشكل لا ينافسه أحدٌ في المنطقة.

ويضيف وهبة قائلاً، "إنّ الصوت جزءٌ من المستقبل القريب وسوف يكون أمراً ضخماً على المدى القصير. فالفيديو ليس ملائماً أثناء التنقل... أعتقد أنّ الملفات الصوتية أكثر ملاءمةً لذلك."

أما الشركة الناشئة الأخرى، فهي "زمبليطا" Zambaleeta التي تبيع نفاذاً لمدة شهرٍ إلى متجر تطبيقات المحتوى باللغتَين لإنجليزية والعربية، من خلال بطاقة حكّ مسبقة الدفع. ممّا يعني أنّ المستخدمين لا يحتاجون إلى الدفع مقابل البيانات الإضافية للنفاذ إلى المتجر أو تنزيل التطبيقات. 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة