فعالية 'مايكر هاكاثون' تدعم 20 فكرة مصرية ناشئة

على ما يبدو لم يعد الدعم قاصرًا في القطاع الريادي على الاحتضان والتمويل، بل ثمة فعاليات تُعنى برعاية الأفكار والابتكارات الناشئة بتسليط الضوء عليها إعلاميًا، ومساندتها في الخروج إلى النور.

هذا ما حدث خلال فعالية "ميكر هاكاثون"MakerHackathon، التي نظمها عمرو صالح مؤسس "انتجريت"Integreight (مطلع فبراير/ شباط الجاري) بالتعاون مع منصة التمويل الجماعي "ذومال" Zoomal، واستضافها مركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمالTIEC.

"قررنا دعم 'ميكر هاكاثون' بالاستضافة وتوفير مساحات العمل والتدريب والتوجيه وفترات احتضان الأفكار الفائزة، ولاسيما بعدما لمسنا بوضوح طاقة صالح الإيجابية في نقل تجربته الناجحة للشباب ذوي الأفكار الناشئة في قطاع الابتكار، ومساندتهم لتخطي العراقيل الأولى، وهو ما يتوازى ما رؤية 'تيك' في دعم القطاع الريادي"، قال باسم أمين، مدير التكنولوجيا في "تيك".

حصلت الفعالية على دعم بالرعاية من شركات كبرى في مصر، منها مُصنعة الالكترونيات "أولكيا"Olkya، وبرنامج تسريع الأعمال "ابني" Ebni الذي أطلقته شركة "اتصال"Eitesal المصرية غير الربحية، و"انتل - مصر"، والحاضنة التكنولوجية "جسر"Gesr، التي أطلقتها "مؤسسة مصر الخير". هذا وقدمت شركة "روبيك ثري دي" Robik 3D إحدى الطابعات ثلاثية الأبعاد التي اعتمدت عليها الفرق في التصنيع.

استهدفت "ميكر هاكاثون" (الذي استغرق 3 أيام متصلة) دعم 20 فكرة ناشئة في قطاع الابتكارات، بمساعدتهم على تصنيع نماذج أولية من مشاريعهم.

تضمن اليوم الأخير من الفعالية طرح الفرق العشرين المشاركة لآلية عمل الابتكارات، وشرح ميزات مشاريعهم المستقبلية أمام لجنة تحكيم ضمت خبراء في التقنية والتمويل والإدارة من الشركات الراعية.

"تقدم للمشاركة بالفعالية 200 فكرة، بالإضافة إلى 500 فرد عرضوا مساعدتهم سواء بالتنظيم أو توفير الإمكانات اللازمة لدعم تصنيع النماذج الأولية، وتم تصفية الأفكار المتقدمة إلى 20 فقط، وفقًا لمعايير تضمنت أن تقدم الفكرة حلًا واضحًا لمشكلة بعينها، واستبعدنا البرمجيات، وأكثر الأمور اللافتة في تلك المرحلة هو أن الأفكار المتشابهة في الطرح اندمجت مع بعضها، وهي نفسها التي فازت بالمراكز الأولى"، يقول صالح.

تنوعت الأفكار المشاركة ما بين الطبي والتقني والمجتمعي

إذ خاطبت الفرق مشاكل ملحة في المجتمع المصري، تضمنت حوادث السير والاختناق المروري والأمراض المزمنة ونقص الطاقة وإعادة التدوير.

وفازت 3 فرق بالمراكز الأولى، إذ حصل فريق "سمارت بلج" (مقبس ذكي يمكنه قياس حجم استهلاك الكهرباء باستخدام المحمول) على المركز الثالث، وفاز بلوحة "انتل جاليليو"Intel Galileo، وانضم إلى برنامج تسريع الأعمال لمدة 6 أشهر في "تيك".

كما وحاز فريق "سولار تري" Solar Tree على المركز الثاني، ليحظى بالمزايا عينها، بالإضافة إلى لوحة "1شيلد" 1Sheeld من "انتجريت".

"سولار تري" هي شجرة صناعية استبدل الفريق أوراقها بلوحات شمسية، لتستمد الطاقة على مدار اليوم، وتصبح مصدرًا للكهرباء طوال الليل.  

وكان المركز الأول من نصيب فريق "نايل بوت" NileBot، وحصل على لوحة "انتل جاليليو" ولوحة "انتل اديسون"، مع برنامج احتضان لمدة 6 أشهر من "ابني".

"نايل بوت" هو جهاز يحدد المناطق الملوثة في المياه بدقة، كما يوضح نوع ومناطق التلوث، ويرسل إشارات بكامل المعلومات إلى مركز التحكم.

يمكنك التعرف على الفرق الفائزة أكثر هنا:

ومنحت "ذومال" الفرق العشرين المشاركة 500 دولار على منصتها للتمويل الجماعي. هذا ومنحت مساحة العمل المشتركة "قفير لابز"Qafeer Labs عضوية مجانية لمدة شهر لجميع الفائزين.

كما ومنح برنامج "جسر" مبلغ 5 آلاف جنيه مصري (أقل من 800 دولار) لتمويل تصنيع النموذج الأولي لفكرة "كان بانك" Can Bank، وهو صندوق يلقي فيه المستخدم عُلبة المياه الغازية الفارغة، ثم يسجل رقم محموله، فيحصل على جنيه مصري رصيد على المحمول.

ولقت فكرة "كان بانك" تحديدًا إعجابًا هائلًا من جميع الحضور والموجهين ولجنة التحكيم، ولاسيما بعدما اختبر الفريق الصندوق عمليًا، وحصل أحد المدربين على الرصيد بالفعل، وهو ما دفع "جسر" لتخصيص جائزة إضافية لتحويل الفكرة الرامية لتحسين سلوكيات المستهلك المصري، إلى حقيقة ملموسة.

وأجمعت الفرق المشاركة بدون استثناء على كم الاستفادة الهائل والدعم المطلق الذي حصلوا عليه من الموجهين والمنظمين خلال فترة تصنيع النماذج الأولية لأفكارهم، مؤكدين ما قاله صالح بنهاية الفعالية "ليس لدينا فائز وخاسر.. الجميع في (ميكر هاكاثون) فائزون".

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة