ما الذي يخيّب آمال المستثمرين؟ مدير موبايلي فنشرز يجيب

اقرأ بهذه اللغة

تمامًا مثل أيّ علاقة أخرى، يجب أن تُبنى العلاقة بين المستثمر ورائد الأعمال على الثقة المتبادَلة والشفافية. فهما من الأسس الضرورية التي ستقود الطرفين إلى إبرام اتّفاقٍ والتعاون لتطوير الشركة الناشئة.  

وبالرغم أنّه من الضروريّ أن يكون رائد الأعمال واقعيّاً في نظرته إلى حجم سوقه ومنافسيه وخططه المستقبلية، ما يساعد المستثمر في اتّخاذ القرار السليم، إلاّ أنّ الثقة تبقى البند الأهمّ في الصفقة، بحسب دانييل دوسرايس، مدير "موبايلي فنشرز"، الصندوق الرأسمالي لشركة الاتّصالات السعودية "موبايلي". 

دانييل دوسرايس من "موبايلي فنشرز" يشرح لـ ومضة ما العوامل التي تجعل المستثمر يرفض الاستثمار. 

بعد أن ناقشنا سابقًا الأسباب التي تمنع روّاد الأعمال من تلقّي جولة تمويل ثانية، نعالج في هذا الجزء الأسباب التي تجعل المستثمِرين يعدُلون عن الاستثمار في شركةٍ ناشئة. 

ما الذي يخيّب آمال المستثمرين؟

خلال مقابلة مع "ومضة"، أخبرَنا دوسرايس عن العوامل التي تجعل المستثمر يعدُل عن الاستثمار، فيعلّق قائلاً: "قد نعدُل عن الاستثمار إن اكتشفنا أنّ رائد الأعمال أخفى أمرًا ما أو أفصح عنه في وقتٍ لاحق. قد يكون صفقةً حصريةً أو ديونًا أو حتّى دعوى خاصّةً ببراءة الاختراع. فهذه أمورٌ تخرق الثقة الموجودة بين رائد الأعمال والمستثمر. كن صريحًا وشفافًا وتحدّث بالأمور على الملأ لمحاولة العثور على حلّ."

 من بين الأسباب الأخرى التي تخيّب آمال المستثمِرين، نذكر تبذير الرأسمال وعدم اعتماد سياسة الشركة المرنة. وهنا يقول دوسرايس، "جمعَتْ بعض الشركات الناشئة الأموالَ، إلاّ أنّها فقدَت السيطرة على مسارها وبذّرتها بسرعة. لم تعد تعتمد على نهج السياسة المرنة لأنّ لديها المال الآن."

عند عرض الفكرة، يجب أن يقدّم روّاد الأعمال نموذج عملٍ مثبتةٌ فعاليته، ةخطّة تنفيذٍ منطقيةٍ تغطّي السنة المقبلة. كما يجب أن يدرسوا تمامًا سوقهم المستهدفة ومنافسيهم. أمّا المستثمرون، فلديهم أيضًا واجبات عليهم تأديتها خلال سماع عرض الفكرة وبعدها.

المستثمر: الأخطاء والخدمات غير المادية

حين طلبنا من دوسرايس ذكر خطأٍ واحدٍ غالبًا ما يرتكبه المستثمرون، ردّ بسرعةٍ قائلاً: "إعطاء وعودٍ كثيرةٍ منذ البداية." كما نصح المستثمرين بأن يكونوا صريحين وواضحين مع روّاد الأعمال بشأن خططهم وأهدافهم، فهذا يحافظ على الثقة بين الاثنين.

من جهةٍ ثانية، يجب أن يغطّي دور المستثمر الخدمات غير المادية أيضًا. وعن هذا الأمر يؤكّد دوسرايس أنّه "في نهاية الصفقة، نحن لا نقدّم شيكًا وحسب." 

خلال حديثنا مع أمير فرحة، الشريك الإداري لـ "بيكو كابيتال" BECO Capital، أفصح لنا كيف يساعد الصندوقُ الشركات التي استثمر فيها على تطوير أعمالها، والاستحواذ على زبائن جدد وتوظيف أصحاب المهارات. بدورها، تؤمّن "موبايلي فنشرز" للشركات التي تستثمر فيها خدماتٍ غير مادية أيضًا. فهي قد قدّمت لإحدى شركاتها، "أنغامي"، خدمةً لبثّ الموسيقى على الإنترنت مقرّها لبنان، وأداةً دمجٍ تمكّن مستخدمي "موبايلي" من الدفع لخدمات "أنغامي" عبر فاتورة هاتفهم، وخدماتِ استضافةٍ، بالإضافة إلى حملاتٍ تسويقيةٍ وغيرها. 

 في الفيديو أدناه، يمكنك مشاهدة دانييل دوسرايس وهو يتحدّث عن دور الشركات الكبرى في دعم ريادة الأعمال وعن العناصر التي تلفت انتباه المستثمر في الشركات الناشئة. 

 

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

شارك

مقالات ذات صِلة