مسابقة الطائرات بدون طيار في دبي تصل للنهائيات‎‎

اقرأ بهذه اللغة

تعمل حكومة دبي على دفع المهندسين وروّاد الأعمال لابتكار طائراتٍ بدون طيّار drones، تساعد على مواجهة الحاجات الاجتماعية الملحّة.

خلال العقد الماضي، تلازم اسم الطائرات بدون طيّار مع الغارات الجوّية، حيث كانت أغراض الحرب قد دفعت نحو تطوير الطائرات بدون طيار بشكلٍ سريعٍ على مدى العقود القليلة الماضية. ويُعتَقَد أنّ المناطيد بدون طيّار التي أطلقها النمساويون في هجومهم على مدينة البندقية منتصف القرن التاسع عشر، هي أقرب الأمثلة على بداية هصر الطائرات بدون طيار.

والتقدّم الهائل في كلّ مجالات التكنولوجيا تقريباً، من نظام تحديد المواقع العالميّ GPS إلى الكاميرات الرقمية، سمح لمطوّري الأسلحة بإيجاد أدواتٍ قويّةٍ للدمار. وبدورها، تسعى حكومة دبي للاستفادة من هذا التقدّم في سبيل إيجاد أدواتٍ تخدم البشرية. حيث ستكون الفعالية التي تجري في "مدينة دبي للإنترنت" Dubai Internet City في السادس والسابع من شباط/فبراير الجاري، كمثالٍ على هذه الجهود، إذ ستعمل لجنة من الحكّام على تقييم نحو 30 مشتركاً، في إطار "جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان" Drones for Good.

وحاكم إمارة دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتّحدة، الذي أعلن عن إطلاق الجائزة رسمياً في شباط/فبراير عام 2014 خلال جلسةٍ للحكومة، قال إنّ التكنولوجيا يجب أن تُستَعمَل من أجل الخير وخدمة الناس.

ومنذ ذلك الإعلان، تقدّم إلى الجائزة ما يقارب من 800 طلبٍ من 57 بلدٍ مختلف، يُظهر كلٌّ منهم "حاجةً إنسانية" ويقترح حلّاً لها. أمّا الحلّ، فيجب أن يكون تدريجياً ويستفيد من التقنية الأكثر تطوّراً في مجال الطائرات بدون طيّار، والأهمّ من ذلك ربّما أنّه يجب على المشتركين بناء النماذج الأوّلية خلال ثلاث سنوات. كما أنّ مبلغاً بقيمة مليون دولارٍ أميركيّ سيكون بانتظار المهندسين وروّاد الأعمال من أيّ مكانٍ في العالم، الذين يأتون "بأفضل استخدامٍ للطائرات بدون طيّار بهدف تحسين حياة الناس." وهناك مليون درهمٍ إماراتيّ (272 ألف دولار) ستذهب إلى المقيمين في الإمارات العربية المتّحدة، الذين يبتكرون أفضل استخدامٍ لهذه الطائرات في الخدمات الحكومية. بالإضافة إلى ذلك، تمّ منح الجهات الحكومية فرصةً لخوض غمار التحدّي، عبر ابتكار "أفضل خدمة حكومية باستخدام الطائرات بدون طيّار."

والمشتركون الذين وصلوا إلى نصف النهائيّ، تراوحت مشاريعهم بين طائراتٍ بدون طيار توثّق وتجمع بياناتٍ عن الحياة البرية في دولة الإمارات العربية المتّحدة، وأخرى للبحث والإنقاذ، وصولاً إلى تقديم الخدمات الاجتماعية في الأحياء الفقيرة المزدحمة في نيجيريا.

إنّ "جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان" هي فرصةٌ كبيرةٌ لمدينة دبي ولروّاد الأعمال الذين يعملون على هذه الطائرات. أيّ مشروعٍ إذاً سيحوز على الجائزة والمبلغ المخصّص لها؟ سنعرف ذلك الأسبوع المقبل. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة