خدمات الدفع الإلكتروني تفوز بتحدّي الأفكار في دبي

اقرأ بهذه اللغة

أكثر من 60 طلباً قدّمه رواد أعمال مستقرّين في دبي الا أنّ 10 منهم فقط سُنحت لهم الفرصة في المشاركة في تحدي الأفكار في دول مجلس التعاون الخليجي GCC Pitch Challenge في محطته الثالثة. فعالية انعقدت في 26 شباط/ فبراير في مركز الابتكار "إن5" In5 وتوّجت فائزَين بعد يوم طويل من عرض الأفكار والارشاد.

الفائزان هما: موقع "شوب شوب ميه" Shopshopme.com  الذي يريد أن يكون "جوجل البيع بالتجزئة" في الإمارات العربية المتحدة بحسب أحد مؤسسيه، رائد الأعمال مصطفى محمود. يشرح هذا الأخير أنّ الموقع يريد "دمقرطة" تجربة التسوّق الالكتروني للجميع. ونظراً لارتفاع عدد المتاجر الالكترونية في الامارات، يجد المستخدم نفسه أمام الحاجة الى زيارة العديد من المواقع لايجاد المنتجات التي يحتاجها بالسعر الذي يناسبه. فيبدأ مع "سوق دوت كوم" Souq.com ثم "نمشي" Namshi  فـ"ماركة في أي بي" MarkaVIP أو حتى "جادو بادو" JadoPado.

الا أن مهمة "شوب شوب مي" تكمن في ابتكار محرك بحث يسمح بالبحث في مختلف المواقع عن المنتج بفضل كتابة اسمه في مربّع البحث. أما الفائز الثاني، فكانت "بريدج" Bridge، منصة دفع للهواتف الذكية تستهدف الأسواق الناشئة. وشرح مؤسس "بريدج"، موسى بيداس أنّ هذا التطبيق هو منصة دفع مبتكرة للهواتف الذكية تسمح بالتعامل بين المستهلك والتاجر مباشرة وتسخّر تقنية "البلوتوث" bluetooth. ليس التطبيق متوفراً بعد الا أنّه سيُشارك أيضاً في فعالية "ذي نكست ويب" The Next Web في أمستردام في نيسان/ أبريل المقبل.  

فائزان فقط وإنما 10 مشاركين طوال هذه الفعالية: "لود مي" Loadme الذي يريد أن يكون "خدمة أوبر للشاحنات والنقل" Uber، و"كراود أنالايزر" Crowd Analyzer، أول منصة تركزّ على مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي باللغة العربية، و"فيديوم" Vidium، خدمة مباشرة لرسائل الفيديو تلتقط ردة فعلك، "شورت بوينت" Short Point لطريقة أسهل وأفضل من أجل تصميم موقعك الالكتروني، "ميلتو" Melltoo، أول شبكة اجتماعية على المحمول للقطع المستعملة و"نايت كايت" Nite Kite  لرصد أهم السهرات ولتسهيل التعرّف بين الأفراد، "وايت" White منصة جديدة للدفع و"عصافير" 3asafir، موقع خاص بقصص الأطفال الرقمية.

وتتميّز هذه الفعالية ببرنامجها الذي يبدأ بعرض أفكار للشركات الناشئة طوال خمس دقائق مع مساحة لطرح الأسئلة ثم ينقسم المرشدون المشاركون الى مجموعات يتناوب كل رائد أعمال عليها لمدة 15 دقيقة حيث يجيبون على الأسلئة ويطرحونها من أجل الخروج "فائزين في كل الأحوال" مع باقة من الارشادات والنصائح. واعتبر الكثير منهم أنّ هذه الجلسات مع مختلف المرشدين هي فرصة للحصول على النصائح ومختلف وجهات النظر. أما المرشدون اعتمدوا على 5 معايير لتقييم الشركات الناشئة: خطة العمل، المنتج أو التقنية، القدرة التوسعية، الفريق وما إذا كانوا قد يستثمرون فيها.

يقول مؤسس "ستارتب مينا" والمؤسس الشريك في "فينتشر سكاوت" التي تنظّم هذه الفعالية، جاكوب كيستورب إنه لا يستطيع أن يُحدد الفَرق بين المشاركين في الدول الستة حالياً لاسيما في ما يتعلّق بالناحية التقنية أو خطة الأعمال لأنّ تحدّي الأفكار لم ينتهِ بعد وسيحطّ الرحال في قطر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. ويضيف  "سمعنا أنّ هناك الكثير من الشركات والنشاطات في عُمان. لذلك، سنعمل على الموضوع. ولكن، في ما يتعلّق بدرجة نضج البيئة الحاضنة، لا شكّ أن الامارات المتحدة متقدمة مع عدد كبير من الشركات الناشئة والآمال كبيرة بالنسبة للسعودية."

ويشرح لنا كيستورب أنّ اثني عشر فائزاً من الدول الستة سيُشاركون في الفعالية النهائية التي ستُقام في 29 نيسان/ أبريل المقبل في أبوظبي. ويضيف "سيحصل الفائز على مبلغ 20000 يورو من دون أي مقابل بالاضافة الى تذكرة مجانية للمشاركة في "مهرجان بايونيرز" Pioneers Festival في فيينا والعديد من الفعاليات والارشاد والمساعدة للمشاركة في المعسكرات وورش العمل." كما يشرح أن الشركات التي شاركت في هذه الفعاليات كانت قد استجابت للشروط التالية: عضوان في فريق العمل على الأقل، منتج أو خدمة شغّالة، التواجد في البلد الذي تشارك في مسابقته وأن تحتاج الى 500 ألف يورو من التمويل كحد أقصى في مرحلة ما بعد الفكرة. 

يشير كيستورب أنّ اختيار الشركات الناشئة في مختلف محطات "تحدّي الأفكار في دول مجلس التعاون الخليجي" يدخل ضمن المرحلة الأولى من برنامج "الاتحاد الأوروبي- دول مجلس التعاون الخليجي" EU-GCC لتعزيز التعاون بين الشركات الناشئة والشركات الكبيرة في المنطقتين. ويضيف: "أطلقنا هذا البرنامج في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي مع باقة من فعاليات سننُطمها خلال 2015 من أجل جذب انتباه الناس وتقديم الارشاد حول ريادة الأعمال والحدّ من الآمال الخاطئة." ويضيف "يسمح لنا تحدي الأفكار في دول مجلس التعاون الخليجي في الوصول ولقاء العديد من رواد الأعمال والشركات الناشئة بالاضافة الى التحدث معهم عن العديد من المواضيع ذات صلة مما يسمح لنا بتثقيفهم ومساعدتهم لا بل أيضاً باقامة تعاون مع مختلف غرف التجارة في الدول الستة والشركاء من أجل مناقشة مختلف سياسات التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والخليج العربي على ثلاث مستويات، الشركات الناشئة، الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والشركات الكبرى. وبالتالي، يحاول كل من اللاعبين التعلّم من بعضهم البعض."

وعن الفرق بن البيئة الحاضنة الأوروبية والخليجية يقول كيستورب: "الأمر أشبه بمقارنة وادي السيليكون الى أوروبا، هذا أمر مستحيل. ولكن، إذا أردنا مقارنة درجة النضج، يمكننا القول إنّ بعض المدن الأوروبية على غرار برلين ولندن ناضجة أكثر من دبي أو مدن خليجية أخرى. الا أن الأمور تتحسّن في دول مجلس التعاون الخليجي وأنا متفاجئ جداً بعدد الشركات الناشئة ورواد الأعمال والشغف الكبير بريادة الأعمال في هذه المنطقة."

"تحدي الأفكار في دول مجلس التعاون الخليجي" ليست الا جزءاً من برنامج EU GCC الذي سيضمّ المزيد من الفعاليات طوال العام الجاري على غرار فعاليات للوساطة لدعوة 20 شركة من الاتحاد الأووربي الى دبي من أجل لقاء الشركات في مراحل النمو في الخليج وورشة عمل تحت اسم "ستارتب جي سي سي" Startup GCC في لندن وبريلن وبروكسل وروما بالاضافة الى جلسات مع مرشدين من أوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة