شبكة لبنانية للتواصل الشخصي والمهنيّ تبحث عن جولة تمويل أولى ‎

اقرأ بهذه اللغة

عندما تملك حساباً على "فايسبوك" Facebook، نادراً ما تشعر أنّك بحاجة إلى الانضمام لأيّ شبكةٍ اجتماعيةٍ أخرى. ولكن يبدو أنّ "فايسبوك" لم يُخلَق للجميع.

ما هو "كامبس سوسايتي"؟

"نحن نبني مزيجاً من ‘فايسبوك‘ و‘لينكد إن‘ LinkedIn،" حسبما يقول الشريك المؤسِّس لـ "كامبس سوسايتي" Campus Society، أوليفر مولر. إنطلاقاً من الجامعة الأمريكية في بيروت AUB عام 2014، قرّر مولر ونسيبه رشيد عجمي أن ينشِئا أداةً يمكن للطلاب وللأساتذة استخدامها للتواصل وتشارك المعلومات المرتبطة بالجامعة، وربّما التواصل مع أرباب عمل مستقبليين.

وبعدما أُطلِقَت من الجامعة الأمريكية في بيروت على اعتبار لبنان سوقاً تجريبيةً لهما، سجّل المؤسِّسان منذ أيلول/سبتمبر 2014 ما يقارب 30 ألف طالب من كافّة أنحاء البلاد من إجمالي 15 جامعةً.

وبمعدِّل مستخدمين حاليّ يبلغ 1000 تسجيلٍ في اليوم بالإضافة إلى معدّل عودة مستخدِمين أسبوعيٍّ يبلغ 25%، بدأت الأرقام تبدو مثيرةً للإعجاب. فلكلّ حرم جامعةٍ تعمل الشبكة الاجتماعية فيه [تعيّن الشبكة "سفيراً" لكلّ حرم]، ثمّة أيضاً متدربين يساعدون في تسجيل المستخدِمين الجدد.

وبالإضافة إلى إتاحة إمكانية تواصل الطلّاب بين بعضهم في كافّة أنحاء المنطقة، سوف يبدأ "كامبس سوسايتي" قريباً بتوفير أدواتٍ في موقع الجامعة لتمكين الطلّاب من إعداد سيَرهم الذاتية والبحث عن وظائف، كما وإدخال تفاصيل عن المواد التي يدرسونها وجداولهم الزمنية وحتى تأييد الأساتذة والمعلمين. 

البحث عن المزيد من التمويل

بغضّ النظر عن تطبيق "ماي يو.كو" myU.co الكويتيّ الذي لا يختلف كثيراً عن "كامبس سوسايتي"، يقول مولر، الطالب السابق في الجامعة الأمريكية في بيروت، إنّه يرى ندرةً في المنصّات الرقمية التي تُعنى بالتربية وبالتالي فإنّ المنافسة متدنية.

وفيما يشقّ التطبيقُ طريقَه ببطءٍ نحو الإمارات العربية المتّحدة وسلطنة عمان، يبحث الآن عن جولةٍ أولى من التمويل. وقد تمكّن حتّى الآن من أن يجمع مبلغ 700 ألف جنيهٍ إسترلينيٍّ (أي أكثر من مليون دولار أمريكي بقليل)، من مستثمرين أفراد.

ويقول مولر في رسالةٍ إلكترونيةٍ لـ"ومضة"، إنّهم "حالياً وسط محادثاتٍ مع أصحاب رؤوس أموال مخاطرة كبيرة في وادي السليكون ومع مستثمرين أفراد. المهتمّون في الموضوع كثر." ويضيف قائلاً، "ننوي جمع ما يكفي من المال بحلول فصل الصيف."

ما الذي يميّز الموقع عن "فايسبوك"؟

ألا يقدّم الموقع الأزرق هذه القدرة على التواصل أيضاً؟ عام 2013، توصّل تقريرٌ صادرٌ عن موقع "مؤشر الويب العالمي" Global Web Index إلى أنّ "فايسبوك" بدأ يفقد بريقه بين أوساط المراهقين. حتّى أنّ موقع "فايسبوك" نفسه، قال إنّ مشاركة المراهقين في الموقع بدأت تتراجع.

ومع أنّ مولر يقرّ بأنّهم يهدفون إلى إنشاء مزيجٍ من "فايسبوك" و"لينكد إن"، إلاّ أنّه يصرّ على أنّ "ما يميّزهم هو ترابط المجتمع الطلّابي الوثيق الذي يخلقه الموقع، حيث يمكنك التعرّف إلى طلّابٍ من كافّة جامعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا."

فبالنسبة إلى أحد المستخدِمين من الطلّاب الذين يقيمون في لبنان ولا يملك حساباً على "فايسبوك"، قدّم له تسجّله في هذه الشبكة الاجتماعية صلات التواصل التي كان يفتقدها. ومن جهتها، قالت طالبةٌ أخرى تُدعى ريم لـ"ومضة" في رسالةٍ إلكترونية: "كوني طالبة مراهقة، أفكّر حالياً في مسيرتي المهنية في المستقبل كثيراً. و‘كامبس سوسايتي‘ يسمح لمستخدِميه ببناء ملفٍّ يمكنهم من خلاله التقدّم مباشرةً إلى وظائف واستقطاب انتباه أرباب العمل."

مقرّه لندن

ما يميّز الشركة الناشئة أيضاً، هو أنّ مؤسِّسيها وفريق مطوّري موقعها، لا يعملون في لبنان حتّى. فباستثناء بضعة موظّفين من متدرِّبين وسفراء في الجامعات، يعمل مولر وعجمي من لندن. وعن هذتا الأمر يقول مولر إنّ "أبرز فوائده تكمن في إيجاد التمويل وذوي المواهب."

وفي حين يقرّ المؤسِّس الشريك بأهمّية أن يكون للموقع موطئ قدمٍ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإنّ المتدرِّبين المنضمّين إلى الفريق في إطار "برنامج السفراء" الذين يفوق عددهم الخمسين يشكّلون جهات اتّصال متعدّدةٍ على الأرض. وفي الأشهر القادمة، سوف يطلق الفريق تطبيق الهاتف الخاصّ به، كما وتصاميم جديدةً لملفّات الطلّاب وقوائم المواد الدراسية وأدوات إعداد السيَر الذاتية وخوارزميات إيجاد فرص العمل، بالإضافة إلى لوحات معلوماتٍ لأرباب العمل employer dashboards تمكّن الشركات من البحث عن الطلّاب الملائمين وتتواصل معهم. 

عجمي (إلى اليسار) ومولر (إلى اليمين)

يتابع مولر حديثه مقرّاً أنّه "كان من الصعب التسويق ورفع الوعي وإقناع المستخدِمين بالابتعاد عن الشبكات الاجتماعية المنضمّين إليها أصلاً. لكنّه بالكاد يمكننا مواكبة سرعة سير العمل في بعض الأوقات." كما يشرح أنّ عشرات آلاف الإخطارات notifications وأكثر من مليون عرض محتوى content impression في الأسبوع، كلّها أدلّةٌ على الطلب العالي على مثل هذه المنصّة.

ونظراً إلى الإقبال والطلب في لبنان كما وفي بضع مدن جديدة، يعتقد مولر أنّ الموقع يحتاج إلى ما لا يزيد عن 18 شهراً ليزيد قاعدة مستخدِميه إلى أكثر من مليون عضو.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة