‘جوميا‘ مصر تعيّن مديرَين تنفيذيَّين وتستثمر في فريقها

اقرأ بهذه اللغة

تشكّل مصر سوقاً كبيرة لـ"جوميا" Jumia، سوق "روكيت إنترنت" Rocket Internet في أفريقيا، التي تراهن كثيراً على النجاح في هذا البلد. في كانون الأول/ديسمبر، لم تكتفِ الشركة بتوظيف مديرٍ تنفيذيٍّ واحد، بل وظّفت اثنَين لكي يديرا الطاقم الكبير المألّف من 300 موظف.

وكالعادة اختارَت الشركة مديرَين مخضرمَين يأتيان من قطاعَين تقليديَّين، فوظّفَت هشام صفوت، خبير مصري في البيع بالتجزئة، وأموري سيلييه، مهندس فرنسي أنشأ شركة سماها "نيوديس" Neodys في ليبيا في عام 2010 لتخدم عملاء من القطاع الصناعيّ وقطاع النفط والغاز، فتصمّم لهم مشاريع بيئية ومن ثمّ تزوّدهم بها.

في هذا الإطار، تحدّثنا مع سيلييه عن تجاربه، بدءاً من ريادة الأعمال التقليدية وصولاً إلى "جوميا"، كما وعن رؤياه لـ"جوميا" في مصر.

"ومضة": لِمَ تركتَ الشركة التي أنشأتَها لكي تنضمّ إلى "جوميا"؟

أموري سيلييه: تواصل معي مديرو "المجموعة الإفريقية للإنترنت"  Internet African Groupفي وقتٍ كنتُ قد بدأتُ أدرك فيه أنّ نمو "نيوديس" لا يسير بالسرعة التي كنت قد توقّعتها. فكنتٌ أظنّ أنّني سأتعلّم الكثير، وكانَت التحدّيات بالفعل ملفتةً جداً وكانَت فرصةً ممتازةً لأقوم بشيءٍ كبير.

ما زالت "نيوديس" على قيد الحياة، إنّما رحلتها مستمرّة من دوني.

"ومضة": لِمَ كان النموّ أبطأ ممّا توقعته؟

أموري سيلييه: تحكي "نيوديس" قصة شركةٍ صغيرةٍ أحدثَت خضّةً في سوقٍ تملؤها الشركات الكبرى. من الملفت جدّاً أن تكون شركتكَ صغيرةً في سوقٍ لم يتوقّع أحدٌ قدومك إليها، لكنّ عالم الشركات الكبرى بطيء، وذلك ما لم يتماشَ مع ما كنتُ أتوقّعه.

ما زلتُ أشجّع رواد الأعمال الشباب على السعي للتنافس والعمل مع الشركات الكبرى، لأنّ الفرص هناك كبيرة، وقد نجحنا في ذلك في بعض الحالات، لكن عليك أن تكون مستعدّاً للصمود على المدى الطويل. الأمر أشبه بماراثون، عليك التحلّي بالموارد الكافية لفعل ذلك.

"ومضة": هل أدى وجودك في ليبيا دوراً في بطء نموّ الشركة؟

أموري سيلييه: أجل، كانت ليبيا سوقنا الأولى وقد اندلعَت الحرب فيها خلال السنة الأولى من عملنا.

لا تشبه مصر ليبيا بشيء، فمصر حضارة قديمةٌ جدّاً تتحلّى بحسٍّ كبير بكونها أمةً. أنا واثقٌ جدّاً من أنّ هذه الدولة مستقرّة، ومن أنّها ستتعافى ممّا حدث فيها في السنوات القليلة الماضية.

"ومضة": لقد قلتَ إنّ مصر تشكّل سوقاً هامّةً لـ"جوميا". لماذا برأيك؟

أموري سيلييه: إنّ زحمة السير في القاهرة خانقةٌ والناس تهدر الكثير من وقتها في السيارات. نحن نقدّم لهم إمكانية الدفع عبر الإنترنت من مكان عملهم أو منزلهم. كما نقدّم خدمة الدفع عند التسليم cash-on-delivery، لنبيّن لعملائنا أنّ بإمكانهم وضع ثقتهم الكاملة بـ"جوميا" لأنّنا نتحمّل الخطر حتّى وصول المنتَج إلى عتبة بابهم.

مصر دولةٌ ناضجةٌ جدّاً، وتاريخها عريقٌ في التنمية الاقتصادية. ونحن محظوظون لكوننا في سوقٍ تنافسيةٍ للغاية، لأنّ ذلك يعني أنّ مستهلكينا يتمتّعون بفكرةٍ كبيرةٍ جدّاً بشأن ما يبحثون عنه. المنافسة أمرٌ جيّد جدّاً. 

"ومضة": لا بدّ من أنّ الانتقال من قطاع النفط والغاز إلى سوق التعامل مع الأفراد B2C أمرٌ مختلف جداً.

أموري سيلييه: الفرق هو أنّني كنتُ معتاداً على العمل مع الشركات (B2B)، فيما "جوميا" تستهدف المستهلك النهائيّ (B2C).

المبيعات سريعةٌ جدّاً في "جوميا"، في حين أنّ عملية صنع القرارات في عالم التعامل مع الشركات بطيئةٌ وبخاصّةٍ في الشركات التجارية. 

غير أنّ ثمة الكثير من أوجه الشبه بين الاثنَين، لأنّ كلّ شركةٍ تسعى لخلق قيمة في نهاية المطاف، وكلٌّ "نيوديس" و "جوميا" تحدثان ضجّةً في سوقَيهما.

"ومضة": هل من المفيد أن تكون مهندساً؟ بمَ أفادكَ ذلك؟

أموري سيلييه: من أهمّ ما تعلّمته من كوني مهندساً هو أنّك بحاجةٍ إلى هيكلة وبناء عملياتٍ متينةٍ، لأنّ التنفيذ هو المفتاح. عليك القيام بذلك بذكاءٍ وسرعة.

من التحدّيات التي تواجهها "جوميا" هي "الشؤون اللوجستية العكسية" reverse logistics، حيث تقدّم الشركة إمكانية إعادة المستهلك للمنتَجات في غضون 45 يوماً بعد شرائها وذلك يتطلّب الكثير من التخطيط ليتمّ بسلاسة. فنحن نستعيد المنتَج من العميل، ومن ثمّ نعالج كامل العملية بالاتّجاه المعاكس داخلياً.

مع تنفيذ كلّ هذا التبسيط والتحليلات، تخطّط "جوميا" للذهاب بعيداً خلال عام 2015. وعن هذا الأمر يقول سيلييه: "نسبة نموّنا حالياً تتألّف من رقمَين، وهذا الأمر سيتواصل خلال 2015. نحن نكثّف مرافقنا اللوجستية الخاصّة، ونستثمر في الفريق."

قد يهمّك أيضاً الاطّلاع على المواضيع التالية:

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة