دانا ملحس: ريادية سعودية تنقل التصاميم العربية والعالمية إلى جدة‎

 

لا شكّ أنّ الأزياء والموضة والجمال والأكسسوارات والتصاميم، على اختلاف ألوانها وأشكالها، تغوي معظم السيدات أينما كنّ في العالم، وهكذا فعلت مع دانا ملحس، رائدة الأعمال السعودية والفلسطينية. إلّا أنّ ما يميّز دانا أنّها قررّت بعد تخرّجها من الجامعة أن تحوّل هذا الشغف إلى مجال عملها، وتفتتح في جدةّ في المملكة العربية السعودية "كريم بوتيك" Cream Boutique، التي تجمع أزياء وأكسسوارات وحقائب يد وغيرها من القطع الفريدة من نوعها لمصمّمين عالميين وعرب.

لقد اشتهرَت ملحس بأسلوبها وبمهاراتها في ريادة الأعمال، ممّا أكسبها الكثير من الألقاب على غرار "سفيرة أزياء كريم" و"أكثر الشابات العربيات أناقة"، في حين اختار موقع "فستاني دوت كوم" fostany.com "كريم بوتيك" من بين أفضل 10 وجهات تبضّع في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، التقَت "ومضة" بملحس لتخبرنا عن شغفها وشركتها والتحدّيات التي واجهتها.

"ومضة": هلا أخبرتِنا عن قصّةٍ طبعَت مسيرتك المهنية في عالم الموضة؟

دانا ملحس: لا شك أنّ ترشيحي وفوزي بجائزة مجلة "جرازيا" Grazia للقارئة الأكثر أناقة لعام 2013، طبع مسيرتي في عالم الموضة. تلقّيتُ اتّصالاً هاتفياً يخبرني عن ترشيحي يوم وصولي إلى السعودية، واضطررتُ للسفر على الفور مجدّداً إلى دبي لحضور الحفل. وكان تسلّمي الجائزة في نهاية الحفل أكبر مكافأة لي، وفتح لي فيما بعد الكثير من الأبواب وأتاح العديد من الفرص.

ومضة": ما هي قصّة "كريم بوتيك"؟

ملحس: في البداية، شكّل "متجر كريم" في بيروت وجهتي المفضلة عندما كنتُ أدرس في لبنان. وعندما عدتُ مجدّداً إلى جدّة، أدركتُ أنّ مبدأ هذا النوع من المتاجر التي تقدّم أزياء من مختلف دور الأزياء والمصمِّمين حول العالم مفقودٌ في السوق السعودية، وأنّ الناس يعشقون شراء تصاميم وأكسسورات فريدةٍ من نوعها على مقربةٍ منهم ومن دون الحاجة إلى السفر. وهكذا انطلقَت مغامرة "كريم بوتيك". أنا المؤسِّسة الشريكة والمديرة الإبداعية وأهتمّ شخصياً بانتقاء كلّ المنتَجات المتوفّرة في المتجر، وأجول العالم بحثاً عن أفصل المصمِّمين وعن المواهب المخفية. أمّا شريكاتي، فهنّ دانا أبو جمرا ودانيا غندور المؤسِّسة الشريكة لـ"كريم بوتيك" بيروت وجدّة.

ومضة": كيف يتمّ اختيار الأكسسوارات والأزياء في "كريم بوتيك"؟

ملحس: نجول العالم بحثاً عن مصمِّمين لم يكتشفهم أحدٌ بعد، كما نختار بعنايةٍ مجموعاتنا من مصمِّمين معروفين على الساحة الدولية. نحبّ أن نشجّع مصممّين جدد والمخاطرة معهم لأنّ لا شيء أجمل من التطوّر معاً ومشاطرة النجاح، لاسيّما إذا كان المصمِّم مختلفاً ويقدمّ شيئاً غير موجود في السوق. وفي كلّ موسم، نختار تصاميم من أماكن مختلفة، لاسيّما باريس ولندن وميلانو ولوس أنجلس ونيويورك ورومانيا وبانكوك وتركيا. كما نحاول التوفيق بين المصمِّمين المحلّيين والدوليين.

ومضة": كيف تدعمين المصمِّمين المحلّيين العرب؟

ملحس: نحاول مساعدتهم في شتّى الطرق الممكنة من خلال عرض منتجاتهم في متجرنا والترويج لها أمام زبائننا وعلى شبكات التواصل الاجتماعيّ بشكلٍ مستمر. ومن بين المصمِّمين العرب الذين نساندهم، أذكر "موشي"  Mochi ورزان العزوني  Razan Alazzouni وديما عيّاد  Dima Ayad و"تصاميم لوديانا" Loodyana  و"زيان ذي لابيل" Zayan The label و"أنيا" Anaya و"نيون أدج" Neon Edge وفاطمة الملّا Fatma Al Mulla، وغيرهم بالطبع!

ونقدّم الدعم لهم من خلال توفير منصّةٍ لعرض مجموعاتهم، ونمنح كلّ مصمِّمٍ قسماً من المتجر مجّاناً من دون أيّ مقابل من أجل عرض تصاميمه أو تصاميمها، كما نقوم بحملةٍ إعلانيةٍ على حساب "إنستجرام" Instagram الخاصّ بنا وعلى شبكات التواصل الاجتماعيّ الأخرى، كما نحاول التعريف عنهم لزبائننا ومنحهم مساحةً غالباً ما يحظى بها المصمِّمون الدوليون.

"ومضة": ما هي التحدّيات التي واجهَتِها كونكِ رائدة أعمالٍ سعودية وكيف فرضتِ نفسكِ؟

ملحس: لعلّ أصعب ما واجهتُه كان تأسيس المتجر في جدّة. كنتُ شابّةً في الثانية والعشرين من العمر تحاول أن تجد وتشقّ طريقها في هذا القطاع. وكان من الصعب التعامل مع المتعهّدين والاهتمام بالنواحي القانونية والنواحي اللوجستية والأنظمة المالية وغيرها…

إلّا أنّني نجحتُ في تخطّي كلّ هذه العقبات والتحدّيات لأنّني أثق بنفسي وأؤمن بمشروعي. كنتُ مصمِّمةً جدّاً، فقرّرتُ أن أتجاهل ملايين الأسباب التي قد تتسبّب في فشل مشروعي وأن أركّز على السبب الوحيد الذي قد يحملني إلى تحقيق ما أريده والنجاح.

ومضة": ما الذي يميّز حاجات وذوق المرأة العربية؟

ملحس: تتمتّع المرأة العربية بذوقٍ دقيقٍ جدّاً، وتُولي اهتماماً كبيراً بالتفاصيل وبالجودة والنوعية، بالإضافة إلى أنّها تعرف جيداً ما تريده أو تبحث عنه. 

ومضة": ما هي أهمّ نصيحةٍ تعطينها للمرأة فيما يتعلّق بالموضة؟

ملحس: قومي بشراء ما تحبّين والبسي ما يريحُكِ!

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة