كيف أنشأت ألين كاماكيان أشهر مطعم أرمني في المنطقة رغم كلّ الصعوبات؟ [صوتيات]

اقرأ بهذه اللغة

لم يعد غريباً أن نرى نساء ينجحن في عالم ريادة الأعمال، ولكن هذه المرّة في قطاع المطاعم. ألين كاماكيان التي شاركَت في تأسيس مطعمٍ مخصّصٍ للطعام الأرمنيّ، تسعى لافتتاح فروعٍ له في دولٍ أخرى مثل السعودية والإمارات بعدما أدارته بنجاحٍ في لبنان.

خلال مقابلةٍ سريعةٍ مع "أنتربرينيرجي" Entreprenergy، تخبرنا ألين من FIG Holding ومن مطعم "مايريج" Mayrig، عن انطلاقتها وعن التحدّيات التي واجهتها كامرأةٍ ريادية، وهي التي دخلت عالم الأعمال وتحمّلت مسؤولياتٍ كبيرةً عندما كانت تبلغ من العمر 17 عاماً.

بدأت حياتها العملية باكراً بعد وفاة والدها، ودخلت قطاع التأمين وعملت فيه لفترةٍ طويلة. لكنّها اتّبعت مقولتها المفضّلة "آمِن بقدراتك وتأقلم مع الواقع،" فاتّخذت قرارها الذي غيّر مسيرة حياتها قبل 11 عاماً.

"آمِن بقدراتك وتأقلم مع الواقع"

 لم يكن لديها سابقاً أيّة خبرة عن عالم المطاعم، لم تكن تعرف كيف تدير مطعماً وكيف تنسّق الوجبات وكيف تسّعرها. ولكنّ عندما كانت تعدّ الطعام الأرمنيّ لغداءٍ عائليّ، اتّخذت مع شريكها المؤسِّس قراراً بافتتاح مطعمٍ مخصّصٍ للطعام الأرمنيّ، لأنّه لم يكن هناك من يقدّم الطعان الأرمنيّ ويختصّ به. وخلال أسبوعٍ واحد، عملت ألين وشريكها في التأسيس على استئجارٍ محلٍّ وشرعت العمل به فوراً، ولكنّها ما لبثت أن واجهت بعض المشاكل مع الشرطة، كما تذكر في المقابلة الصوتية. وبعد ذلك، راحا يجمعان وصفات الطعام الأرمنية التقليدية من الأمّهات ويجرّبانها في المنزل، قبل أن يقرّرا ما الذي سيتمّ إضافته إلى لائحة المطعم.

وبحيث أنّ الفشل جزءٌ من حياة أيّ رائد أعمال، تشير ألين إلى أنّ الفشل الأكبر الذي واجهته كان في افتتاح فرعٍ للمطعم في جدّة، حيث لم يُحسن الشخص الذي حصل على حقّ الامتياز Franchise إدارة المطعم ولا حتّى الحفاظ على سمعته. ولكن بعد محاولة فضّ الشراكة معه، واجهَت وشريكُها مشاكل في السعودية ولم يستطيعا انتزاع حقّ الامتياز منه إلّا بعد عامَين. وبالتالي استمعوا إليها تدلي بنصائحها عن الشراكة وكيفية اختيار الشريك، وكيف يؤثّر على الأعمال.

ألين التي كانَت رياديةً منذ صغرها، لم تشأ العمل كموظّفة حتّى في أحلك الظروف، بل اختارت أن تعمل لحسابها في مجال بيع بوالص التأمين لكي تدفع للجامعة وتؤمّن مصاريفها. وتقول إنّه "المرأة في الشرق الأوسط التي تبيع شيئاً، تبدو كأنّها تبيع نفسها. وهذا ما عرّضنا لبعض المضايقات والصعوبات، وخصوصاً فيما يتعلّق بالقروض المصرفية التي قد تحتاج أحياناً إلى كفالةٍ من الزوج أو الأب." وبعدما نجحَت في التأمين والمطاعم، تقول ألين إنّها لم تعد تواجه صعوباتٍ خاصّةٍ بالمرأة والأنثى، بل باتَت الصعوبات هي نفسها التي يواجهها أيّ أحدٍ في قطاع الأعمال، ولكن غالباً ما تكون مضاعفةً بالنسبة للمرأة.

"المرأة في الشرق الأوسط التي تبيع شيئاً، تبدو كأنّها تبيع نفسها

وتقول صاحبة مطعم "مايريج" إنّ أبوابها مفتوحةٌ لمساعدة أيّة فتاةٍ أو امرأةٍ في عملها الرياديّ، ولذلك لا تمانع في الاتّصال بها على أيٍّ من حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعيّ. كيف لا، وهي التي استفادَت من شبكة "فايتل فويسز" Vital Voices لدعم النساء الريادِيّات. هذه المنظّمة غير الحكومية التي لا تهدف للربح، تأسّسَت عام 1997 وتضمّ في مجلس إدارتها شخصياتٍ نسائيةً عربيةً وسيّدات أعمال ومديراتٍ تنفيذيات وأستاذاتٍ جامعيّات وصحفيات وسفيرات وموظفات حكوميات، وكثير من النساء الفعالات. وتهدف "فايتل فويسز" إلى دعم النساء اللواتي يُتوقَّع أن يصبحنَ رائداتً وقياديّاتٍ في المستقبل، كما تستثمر في القياديات المستقبلية اللواتي يسعَين لجعل مجتمعاتهنّ وبلدانهنّ مكاناً أفضل للعيش والعمل.

ألين، هذه الريادية التي حصلت على جائزة "المرأة الريادية للعام" woman entrepreneur of the year  من البنك اللبناني للتجارة BLC Bank، تقول إنّها لربّما تكون قد حقّقت حلم والدها الذي طالما أراد أن يمتلك مطعماً قبل أن يفارق الحياة باكراً. وبالإضافة إلى ذلك، تشاركنا نصيحةً عظيمةً منه تقول "لا تتوقّع من الناس أن يهنّئوك دائماً على ما تقوم به."

ألين التي تستيقظ باكراً كلّ يومٍ عند الساعة الخامسة والنصف صباحاً وتنهي أعمالها عند الثامنة والنصف مساءً، تذكر أنّها تستفيد من موارد إلكترونيةٍ للحصول على المعلومات والإلهام، مثل "جوجل" Google و"مجلة هارفارد للأعمال" Harvard Business Review و"تيد للمحادثات" Ted Talks.

أمّا الكتب التي تفضّلها وتشير إلى أنّها شكّلت لها علاماتٍ فارقةً في حياتها، فهي Who Moved My Cheese لكاتبه سبينسِر جونسون وFirms of Endearment لكلٍّ من راجيندرا سيسوديا وجاجديش شيث ودايفيد وولف.

استمع إلى المقابلة من هنا:
 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة