لطيفة الوعلان: من هندسة الحاسوب إلى القهوة العربية [صوتيات]

لا تقتصر ريادة الأعمال على الأمور التقنية، كما يظنّ كثيرون، بل إنّها قد تكون مزيجاً بين التكنولوجيا الحديثة وبين التقاليد والعادات القديمة. كيف ذلك؟ استمعوا إلى رائدة الأعمال السعودية، لطيفة الوعلان، تكشف لنا عن أبرز ما طبع مسيرتها الريادية، خلال سعيها لتكون رائدة أعمالٍ ناجحة.

خلال مقابلةٍ سريعةٍ مع "أنتربرينيرجي" Entreprenergy، تشرح لنا لطيفة الوعلان كيف ابتكرَت نكهةً مميّزةً للقهوة العربية ومن ثمّ آلةً (ركوة، دلّة،..) لإعداد هذا النوع من القهوة التي تعتبَر عمليةً صعبةً وطويلةً، ما دفع بها لتأسيس "يتوق" Yatooq لتكون الشركة الناشئة التي تقدّم ابتكارها هذا وتزوّد المستهلِكين به. وبفضل هذه الآلة، لم يعد هناك حاجة لإعداد القهوة العربية مع الهال يدويّاً، بل يكفي أن تضع الخليط الذي تعدّه الشركة خصّيصاً، ومن ثمّ بضغطة زرٍّ تقوم "الدلّة" الذكية بباقي المهام.

الوعلان التي عملَت على ابتكارها هذا بعد العمل في شركةٍ لعائلتها وبعد تخرّجها كمهندسة حاسوب بدرجة الماجستير، تضعها مجلّة "فوربس" Forbes على رأس قائمتها للقادة الملهِمين في الشرق الأوسط ضمن عالم الأعمال. وهذا ليس غريباً عنها، إذ أنّ شركة "يتوق" التي يعمل فيها حالياً نحو تسعين شخصاً بعدما كانوا نحو ثمانية فقط قبل عامَين، ويدير معملها مجموعةٌ من النساء إلى جانب الوعلان، باتت منتجاتها تنتشر في معظم دول الخليج العربي.

فيما تكشف أنّ مقولتها المفضّلة هي لباولو كويلو، التي يقول فيها "هناك شيءٌ وحيدٌ يجعل تحقيق الحلم مستحيلاً هو الخوف من الفشل،" لا تخفي الوعلان كيف فشلت في أعمالها سابقاً. لقد بدأت حياتها العملية منذ بداية دخول الإنترنت إلى السعودية بعدما ألهمها العمل مع العائلة، حيث تعلّمت الكثير من المور والمهارات وحتّى كيفية التعامل مع مجتمع الأعمال الذي يتألف بأغلبه من الذكور.

الوعلان التي كانت أوّل من دخل إلى برامج "إنديفور" Endeavor في المنطقة، عملت في بداياتها على مشروعٍ في الإنترنت، ففشل بعد سنةٍ ونصفٍ وخسرت الأموال التي استثمرتها مع فريقها. وتعزي السبب إلى أنّ مستخدِمي الإنترنت لم يكونوا بهذه الكثرة في ذلك الوقت، نهاية التسعينات. ولكنّها تضيف أنّها تعلّمت الكثير من الدروس من هذا الفشل، ما دفعها لتأسيس عملٍ جديدٍ حتّى بعد ستّ سنواتٍ على العمل الأوّل، كما كسَرَت حاجز الخجل من السؤال والاختلاط بالمرشدين والخبراء في عالم الأعمال، إضافةً إلى تعلّمها واستدلالها إلى الكثير من الموارد التعليمية.

استمعوا إليها في هذه المقابلة حيث تخبرنا كيف تحوّلَت من هندسة الكمبيوتر نحو عملٍ آخر، بعدما أتَتها الفكرة للانطلاق بمشروع القهوة العربية، وتشرح أنّ الفكرة جاءت بعد السؤال دوماً عن جودة القهوة واختلاف مذاقها بين مكانٍ وآخر. وهكذا بدأَت بالبحث عن النكهات المختلفة، حتّى ابتكرَت خلطاتٍ خاصّةٍ بها، وذهبَت إلى سوقٍ شعبيةٍ فباعَت كلّ ما لديها. وهذا ما ألهم بدايتها الريادية، بعد تجربة نموذج العمل بأقلّ موارد ممكنة.

تنصح الوعلان روّاد الأعمال بما نصحه به أبوها، أي بالاستمرار وعدم الاستسلام. وتشير إلى أنّها قارئةٌ نهمة وتعمل لتكوين شبكة اتّصالات مع أشخاصٍ ناجحين، في سبيل التعلّم أكثر إلى جانب ما تكتسبه من خبرة.

أمّا الموارد الإلكترونية التي تستخدمها وتستفيد منها، فتذكر "واتساب" WhatsApp الذي أصبح أداةً منتجةً بالنسبة لـ"يتوق" حيث تفوّق على البريد الإلكترونيّ من هذه الناحية. وتشير إلى "أسانا" Asana التي تستفيد منها في إدارة المهام. وبالنسبة إلى الكتب التي قرأتها وأثّرَت فيها، تشير إلى كتاب "الكيميائيّ" The Alchemist لباولو كويلو، وكتاب Crazy is a Compliment لكاتبته ليندا روتنبرج.

استمع إلى المقابلة من هنا:
 

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة