مسابقة ‘تِك كرانش‘ الأولى لعرض الأفكار: حلول الدفع والسوق الإلكترونية في الصدارة‎‎

اقرأ بهذه اللغة

عشية مؤتمر "ستيب" Step Conference (أضخم فعالية في الشرق الأوسط لآخر الصيحات في مجالات التكنولوجيا والتصميم والألعاب)، استضافت "ذو كريب" The Cribb، فسحة تسريع النموّ التابعة لـ"إينوفايشن360" Innovation360، في دبي، أوّل لقاء وعرض أفكار لـ"تك كرانش" TechCrunch Meetup and Pitch Off.

قامَت "بريسيلا" Presella بتنظيم الفعالية و"أو-ديسك" o-Desk برعايتها، واختار أحد محرّري "تك كرانش"، مايك بوتشر، بنفسه 12 شركةً ناشئة من بين 120 طلباً لعرض الأفكار. وفيما حظيَت كلّ شركةٍ ناشئةٍ بدقيقتَين لعرض أفكارها وثلاث دقائق لتلقّي الأسئلة من الحكّام والإجابة عليها، ضجَّت القاعة بحماسة روّاد الأعمال التي كانَت واضحةً خلال الجلسة التفاعلية.

الجائزة الأولى التي تنافسَت الفرق عليها هي طاولة في "ستارتب آلّاي" Startup Alley ضمن فعالية "تك كرانش ديسرابت" TechCrunch Disrupt في مدينة نيويورك، التي ستُعقد في أوائل شهر مايو/أيار. أمّا الجائزتان الثانية والثالثة، فقد تضمّنتا بطاقاتٍ للفعالية.

وفي السياق، كانت الجائزة الأولى من نصيب "بيت أوايسس" Bit Oasis، وهي محفظة إلكترونية متعدّدة التوقيعاتmulti-signature wallet تنقل الأموال عبر الإنترنت فوراً ومن دون مقابل. وكان المؤسِّسة الشريكة، علا دودين، قد قدّمَت فكرة الشركة بشكلٍ واضحٍ وموجز، وتحدّثَت عن خططها المستقبلية لإطلاق خدمة صرف العملات في شهر مايو/أيار، ومحفظة على الهاتف في يونيو/حزيران. والفريق الذي يتشكّل منه هذه الشركة الناشئة، يقيم في كلٍّ من سان فرانسيسكو ودبي، واجتذب حتى الآن أكثر من 7 آلاف مستخدمٍ من مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

عرض فكرة "لوندري بوكس".

هذا وقدّمَت سوق الأغراض المستعملة، "ميلتو" Melltoo، عرضاً قصصياً قوياً باستخدام سيناريو حقيقي بواسطة هاتف "آي فون" iPhone مستعمل. وأوضحَت المؤسِّسة الشريكة، شارين لي، كيف بدأت الفكرة كموقعٍ للإعلانات المبوّبة التقليدية، وسرعان ما اتّضح أنّ الشارين والبائعين واجهوا صعوبةً في الالتقاء وتبادل السلع، حيث عمد الفريق إلى إجراء تغييراتٍ في شركتهم. ومذّاك الحين، أنشأ الفريق خدمةً عن طريق الدردشة، على أن تهتمّ الشركة بنفسها بتسليم البضاعة، ما يلغي حاجة الشارين والبائعين إلى الالتقاء. واليوم، يعمل الموقع باللّغات الإنجليزية والعربية والفرنسية، بالإضافة إلى التركية عمّا قريب.

بدورها، احتلّت "لوندري بوكس" Laundry Box المركز الثالث. وهذه الشركة الناشئة القائمة التي تتحلّى بتمويلٍ جيّد، كانَت قد انطلقَت فكرتُها من المشاكل المرتبطة بالخدمات اللوجستية وعمليات الدفع لقاء خدمات غسل الملابس، فأنشأَت حلّاً عصرياً لهذا النشاط الذي نقوم به بشكلٍ منتظم. ويقوم عملها على وضع خزّاناتٍ في المباني السكنية، بحيث يمكن أخذ الغسيل وتسليمه بواسطة تطبيقٍ يتيح تقديم الطلبات والدفع. وهذه الشركة الناشئة التي تضمّ حتّى الآن أكثر من 50 موقعاً، قامَت بـ30 ألف دورة غسيل.  وفي رصيدها 5 ملايين دولارٍ أميركيٍّ كتمويل. وهذه الشركة التي كانَت، بعد عامَين على إنشائها، قد تلقَّت عروض امتياز للخدمة franchise من عددٍ من المدن الأخرى مثل مدينة نيويورك، ستقوم قريباً بإطلاق "ماي بوكس" my box، خزانة متعددة الاستعمالات.

افتتح بوتشر الفعالية، معترفاً أنّها كانت أوّل رحلةٍ له إلى دبي من لندن. وذكر أنّ من الانطباعات الأولى التي كوّنها عن البيئة الحاضنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكلٍ عام، هي أنّ مبدأ تكرار الأفكار موجودٌ أصلاً، وتكييفه مع السوق المحلّي أمرٌ صحّي تماماً. وأشار أيضاً إلى أنّ كلّ منطقةٍ تتمتّع بأفكارٍ فريدةٍ ذات جاذبية عالمية، فتحدّث على سبيل المثال عن الأجهزة القابلة للارتداء wearables والطباعة ثلاثية الأبعاد3D printing  في الأزياء، التوجّه الذي يزداد انتشاراً حالياً من لندن ويصعب أن ينبثق من وادي السليكون. فيشرح قائلاً إنّه "عندما تتعرّف إلى دبي جيّداً، تلحظ طفرةً دوليةً وحماسيةً للغاية في ريادة الأعمال، حيث يوجد فيها عدد من الشركات التي تفكّر حالياً بطريقةٍ عالمية."


حان وقت صورة "السيلفي".

وتابع بوتشر موضِحاً أنّ العنصر الرئيسي في بناء بيئةٍ حاضنةٍ هو تنمية المواهب، ويتمّ ذلك عبر تعليم الجميع حتّى الأطفال والجدّات فنّ كتابة لغة البرمجة coding، وتشجيع الجامعات للطلّاب على إجراء دراساتٍ في المجالات التقنية، وعمل المنصّات مثل "ذو كريب" كحاضناتٍ وتوفيرها التمويل اللازم في المرحلة المبكرة.

والفعالية ككلّ، هدفَت إلى تحديد التكنولوجيات التي ستحدِثُ ضجّةً في مجالها والتي قد تصبح في وقتٍ لاحق "احتكاراً هيكلياً" على غرار "فيسبوك" و"تويتر" و"لينكد إن". وفيما قدّمَت الشركات الناشئة أفضل عروضها، قدّم بوتشر لها النصائح على الفور وشدّد على أهمّية أن يتضمّن عرضَها كيفية حلّ المشكلة. وهكذا، تضمّنت معايير تقييم العروض قبل كلّ شيءٍ، الحماس للفكرة يليها التواصل الجيد، والحديث عن تجربة المستخدِم، وفريق الشركة، ومصادر التمويل، وحجم السوق، وجذب المستخدمين. "الأفكار الأكثر إثارة للاهتمام هي تلك التي تحدث خضّةً فعلاً،" على حدّ تعبير بوتشر.

ومن جهته، قال مؤسِّس "آي 360 أكسيليراتر" i360accelerator، كمال حسن، إنّ "الفعالية كانت مذهلةً، إذ شعرنا بحماس المشاركين ورغبتهم في عرض أفكارهم. سوف يظهر المزيد من الشركات الشبيهة بـ‘تك كرانش‘ في دبي ودولة الإمارات العربية المتّحدة، فيما ستصبح هذه الأخيرة مركزاً للنشاط التجاري."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة