من مجلس الإدارة إلى غرفة الأطفال: منى عطايا تبني متجراً متكاملاً للأمهات

اقرأ بهذه اللغة

تبرهن منى عطايا أنّها إحدى أبرز رائدات الأعمال في الإمارات العربية المتّحدة. فهي المؤسِّسة الشريكة لموقع "بيت.كوم" Bayt.com الذي يُعَدّ أكثر محرّك بحثٍ نجاحاً في مجال الوظائف في الشرق الأوسط، وهي تسعى الآن لدخول مضمار البيع بالتجزئة المتجذّر في الإمارات العربية المتّحدة، بهدف مساعدة الأمّهات في كلّ احتياجاتهنّ المتعلّقة بالأمومة والرضاعة ورعاية الأطفال. "ممز ورلد" Mumzworld أحدث مشروع لعطايا، وهو عبارة عن موقعٍ سريع النموّ للتجارة الإلكترونية، يطّلع العملاء من خلاله على مجموعةٍ شاملةٍ من آلاف الأغراض ذات الصِّلة برعاية الأطفال والأمومة من مئات العلامات التجارية العالمية، بدءاً من "بايبي أينشتاين" Baby Einstein حتى "فيشر برايس" Fisher Price.

بعدما أصبحَت عطايا أمّاً، أدركَت سريعاً أنّه ما من متجرٍ شاملٍ في الإمارات العربية المتّحدة تستطيع الأمّهات فيه مقارنة المنتَجات لأطفالهنّ وشراءها منه بسرعةٍ وسهولة. وتقول عن هذا الأمر: "كأمّ، لم أشعر أنّني أتمتّع بالخيارات المناسبة لاتّخاذ القرارات الصحيحة لأطفالي. كان لديّ أسئلةٌ لا تُعدّ ولا تُحصى عمّا ينبغي شراؤه، ومن أين، وكم ينبغي أن أدفع، وعمّن يستطيع مساعدتي".

وتتابع قائلةً: "... قضيتُ الكثير من الوقت على الإنترنت وأنا أبحث عن منتجاتٍ آمنةٍ وعن كتب أقرأها لأطفالي، وعن كيفية تربية أطفال أذكياء وسعداء. متى ثقّفتِ نفسكِ بشأن ما ينبغي شراؤه، يصبح مكانُ العثور عليه موضعَ تساؤلك التالي."

يقدّم "ممز ورلد" كتالوجاً يضمّ أكثر من مئة ألف منتَجٍ على الموقع الإلكتروني ثنائيّ اللغات (الإنجليزية والعربية)، وبحسب عطايا، يوفّر خدمة تسليم الحفاضات في اليوم عينه، وتسليم المنتَجات الأخرى في خلال يومَين أو ثلاثة.

قد تبدو مهمّة تحويل حركة المرور من مراكز التسوّق المزدحمة إلى الموقع شاقّةً جداً، لكنّ عطايا تصنّف "ممز ورلد" على أنه أكثر من مجرّد منفذٍ للتسوّق عبر الإنترنت، إذ يقدّم أيضاً معلوماتٍ عن المنتَجات ومراجعاتٍ لمساعدة المشترين على اتّخاذ قراراتٍ مستنيرة ومناقشة تجاربهم وتبادل الخبرات الخاصة بالأمومة والأبوّة وتربية الأطفال.

إدارة اللوجستيات بشكل وثيق

على الرغم من أنّ عطايا تستفيد من علاقاتها مع المستثمرين في أوساط الشركات الناشئة في المنطقة، إلّا أنّها ما زالَت تكافح في وجه الإحباطات التي يواجهها أيّ رائد أعمالٍ عاديّ عندما يحاول تحويل نموذج أعمالٍ ما إلى شركةٍ حقيقيةٍ قابلةٍ للتوسّع. وتبقى هيكلة وإدارة آليات التسليم السريع والسلِس إحدى أصعب العقبات في عملها، حيث تشير إلى أنّ "أسعارنا دائماً أقلّ ممّا ستدفعينه إذا قمتِ بشراء وشحن سلعةٍ من الخارج. تحصلين معنا على ما تريديه بشكلٍ أسرع وبأدنى سعرٍ في المنطقة، كما يمكنكِ استبداله. ومن أجل تحقيق ذلك، فإنّ سلسلة الخدمات اللوجستية والتوريد لدينا معقّدة جداً، وهذا ما يجعل التجارة الإلكترونية صعبةً جداً في الشرق الأوسط. لدينا هيكلية سلسلة توريد متطورة جداً وتتمّ إدارة الخدمات اللوجستية داخلياً من مستودعاتنا".

بدورها، إنّ "إنديفور" Endeavor، المنظّمة غير الربحية العالمية التي تدعم روّاد الأعمال في الأسواق الناشئة، من أشدّ المؤيّدين المتحمِّسين لعطايا في رحلتها لبناء "ممز ورلد". وعن هذه الحماسة تقول المديرة العامة للمنظّمة في الإمارات العربية المتحدة، نور الشوا، إنّ "منى مثالٌ عظيمٌ عن روّاد الأعمال الأقوياء الذين يديرون أعمالاً تجاريةً رائعةً لها إمكانيّات أعظم في المستقبل. تتحمّس منظّمتنا جدّاً لمساعدتها على توسيع نطاق أعمالها ومضاعفة تأثيرها."

وفي هذا الإطار تقول عطايا، إنّ "‘إنديفور‘ كانَت منظّمةً مذهلةً. فلقد أتاحوا أمامنا فرصة لقاء أشخاصٍ فائقي الذكاء والحصول على دعمهم. كما أنّ شبكة العلاقات التي توفّرها مذهلةٌ أيضاً. بالإضافة إلى ذلك، لعب مجلس المنظّمة الإقليميّ دوراً أساسيّاً في إرشادنا ومساعدتنا على المستوى الاستراتيجيّ. إنّ المنظّمة تمنحنا إمكانية الحصول على موارد عدّة وبرامج تعليميةٍ وتمويل."

التطلّع قدماً

تشير عطايا إلى أنّ عام 2015 هو عامٌ محوريّ بالنسبة إلى "ممز ورلد".

وفي هذا السياق تقول: "نهدف إلى إنشاء ميزاتٍ إضافيةٍ بناءً على ملاحظات العملاء [مثل] السماح بطلب المنتَجات، وعرضِ المنتَجات الأكثر مبيعاً والمنتَجات التي حصلَت على جوائز، وإعدادِ سجلّاتٍ للأطفال وسجلّاتٍ للولادة. وبدوره، يركّز فريق تطوير الأعمال على الاستجابة إلى طلبات المنتَجات في غضون 48 ساعةً."

في غضون ذلك، تتمّ إعادة تصميم مدوّنة "ممز ورلد" لعرض محتوى غنيّ عن منتَجات الأطفال، والتعليم، والتغذية، والانضباط، وغيرها من المعلومات الأساسية. والهدف من ذلك كلّه، إقامة الصِلات بين الأمّهات لتقديم الملاحظات عن المنتَجات وتبادل المعلومات والانضمام معاً لدعم المشاريع والقضايا ذات الأثر الاجتماعيّ والتي تتعلّق بالأطفال في مجتمعاتهنّ.

ومع أنّ الموقع كان يملك قسماً مخصّصاً لمراجعة المنتَجات منذ اليوم الأوّل، إلّا أنّ الشركة باتت تقدّم اليوم نقاط ولاء لمن يكتبون المراجعات.

"تهدف الخطة إلى تحفيز الأمّهات بهذه الطريقة للحصول على ردود الفعل منهنّ. نريد أن نصبح إضافةً للأمّهات عبر الإنترنت لا غنى عنها،" كما تقول عطايا.

اقرأ بهذه اللغة

برعاية

PayPal

شارك

مقالات ذات صِلة