'هاتشر' تجازف وتطلق صندوق تمويل تأسيسيّ في المنطقة

اقرأ بهذه اللغة

Hatcher Fund Middle East

أعلنت "هاتشر" Hatcher، شركة الأعمال للأعمال B2B السنغافورية التي تساعد في تأسيس المشاريع عبر ربط الشركات الناشئة في الأسواق الناشئة مع مستثمِرين، في بيانٍ صحفيّ، أنّها سوف تسعى "للمجازفة أكثر" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسيتمّ ذلك عبر توجيه "ما لا يقلّ عن ثلث" صندوقها الاستثماريّ الجديد الذي يستهدف الشركات الناشئة التي تهتمّ بالتكنولوجيا والتقنيات المالية، البالغة قيمته 100 مليون دولارٍ أميركيّ، نحو الأعمال في المنطقة، وفقاً لمديرة العلاقات الاستثمارية، كساندرا سيت.

بالإضافة إلى ذلك، سوف تطلق الشركة هذا العام مكتباً تابعاً لها في بيروت، إلى جانب مكاتب جديدة في سبع مدن أخرى في جميع أنحاء العالم، بهدف الاستثمار في الشركات اللبنانية في مراحلها المبكرة وتزويدها بالنصح والإرشاد والتواصل. وفي اتّصالٍ مع "ومضة"، يقول المدير التنفيذيّ في "هاتشر"، جوزف شارب، إنّ الفرع الجديد في بيروت سيعمل مثل الفروع الأخرى في سنغافورة ودبي، حيث سيسعى لوضع استثمارٍ تأسيسيّ من 100 ألف إلى 500 ألف دولارٍ في الشركات التقنية التي تكون في مراحلها الأولى. وعن قيمة الصندوق الاجمالية، يقول إنّه "سيكون لدينا مزيدٌ من المعلومات في الأشهر القادمة." ويضيف أنّه "في سنغافورة، وصلنا إلى 50 مليون دولار واستثمرناها في حوالي السنتَين. وفيما يقترب حجم هذه السوق من حجم السوق اللبنانية، نتوقّع أن تكون الأرقام متقاربةٌ أيضاً."

"وعندما تستطيع الشركات في مراحلها المبكرة أن يكون لديها منتَجٌ قابلٌ للاستمرار، سيعمل مكتبنا في بيروت على إحالتها إلى صندوق ‘هاتشر‘ [ذي المئة مليون دولار]، ما يعني أنّها يمكن أن تخوض أيضاً جولاتٍ تمويليةً من السلسلة الأولى A والثانية B،" على حدّ تعبير المدير التنفيذيّ.

ووفقاً لشارب الذي يعرف المنطقة جيّداً، إنّ الأمر الأساسيّ في لبنان يكمن في إيصال الشركات الناشئة اللبنانية إلى الأسواق العالمية. ويشرح الأمر بقوله: "نرغب في الانخراط في المشاريع في مراحلها الأولى في لبنان، ومن ثمّ نريد الاستفادة من شبكتنا العالمية للمساعدة على حلّ التحدّيات المتعلّقة بالتوزيع وتمويل المراحل المتقدّمة للشركات الناشئة، لأنّها هي ما يعيق الشركات الصغيرة في البلدان الصغيرة."

هذا وتسعى الشركة لتوسيع وجودها في المنطقة بناءً على النجاحات التي حقّقها الفرع التابع لها في دبي. ففي تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، استثمرَت "هاتشر" بالشراكة مع "آي مينا" iMENA في الجولة التمويلية الأولى لبوّابة الدفع الإلكترونيّ، "تلر" Telr، التي تتمركز بين دبي وسنغافورة، والتي تمّ اختيارها "الشركة الناشئة لعام 2014" ضمن جائزة "أرابيان بيزنس" Arabian Business السنوية للشركات الناشئة. بالإضافة إلى ذلك، سبق لشركة "آبكس بيك" Apex Peak التابعة لـ"هاتشر" أن استحوذَت على شركة "كاشنوميكس" Cashnomix الناشئة التي تُعنى بالتقنيات المالية وتتّخذ من دبي مركزاً لها. ويقول شارب، إنّه بحلول منتصف العام، سوف تستثمر "هاتشر" في شركةٍ أخرى في دبي.

ما التأثير الذي تتوقّع "هاتشر" أن يقوم به هذا التدفق المالي على تطوير قطاع التقنيات المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبشكلٍ عام على البيئة الحاضنة للشركات الناشئة/ الصغيرة والمتوسّطة الحجم؟ يؤكّد شارب على أنّ الأمر لا يتعلّق بالمال وحسب، بل يتعدّاه إلى الشبكات التي يمكن لأصحاب رأس المال المخاطر توفيرها، إضافةً إلى الاتّصالات التي يمكن أن يعزّزوها ضمن البيئة الحاضنة. ويقول إنّ "هناك الكثير من العلاقات التكافلية التي يمكن ان تنشأ بين الشركات داخل وخارج المنطقة." فعندما تقوم شركة راس مالٍ مخاطر بالاستثمار في شركاتٍ تعمل في قطاعاتٍ تختلف عن قطاعها، وتجمعها في تحت سقفٍ افتراضيٍّ واحد، "ستتوسّع البيئة الحاضنة بكلّ تأكيد."

يضيف شارب أنّ "‘هاتشر‘ لا تسعى فقط لإنشاء شركاتٍ تتفاعل مع بعضها البعض وحسب، بل أيضاً للمساعدة على تطوير روّاد العمال الذين يمكن أن يتفاعلوا مع بعضهم،" ولإنشاء شركاتٍ تنجح مرّاتٍ عدّة خلال مسيرتها المهنية.

ويتابع قائلاً، "أعتقد أنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي من الأماكن الأكثر حيويةً بالنسبة للشركات الناشئة. والدعم الذي يقدّمه كلٌّ من لبنان والإمارات والكويت لمجتمعات الشركات الناشئة هو دعمٌ استثنائيّ، قد يفوق ما تقوم به بعض الدول الغربية في هذا المجال."

"نريد أن نكون جزءاً من هذا التقدّم الذي نراه."

في غضون ذلك، يخطّط فريق "هاتشر" لإطلاق مكاتب تابعةٍ للشركة في ساو باولو وزيوريخ في نهاية الربع الثالث من هذا العام، ولإطلاق خمسة فروعٍ أخرى في مناطق مختلفة في أواخر السنة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة