'بريدج' الإماراتية تتجه لإحداث ثورة في طريقة الدفع الإلكتروني

اقرأ بهذه اللغة

فاز الشريكان المؤسِّسان لـ"بريدج"، موسى بيداس (إلى اليسار) ونديم جارودي (إلى اليمين) بـ 20 ألف يورو في نهائيات تحدّي الأفكار في دول مجلس التعاون الخليجي "جي سي سي پيتش تشالينج". (الصور من GCC Pitch Challenge 2015)

ها هي نقطة الانطلاق لمؤسِّسَيْ "بريدج" Bridg، الشريكَيْن موسى بيداس ونديم جارودي. هذا الثنائيّ المقيم في دبي يضع اللمسات الأخيرة على تطبيق الدفع خاصّته الذي من المفترض أن ينطلق على "آي أو أس" iOS و"أندرويد"Android  و"ويندوز"Windows  في النصف الثاني من عام 2015.

 وبعدما كانا يعتمدان سياسة الحدّ من النفقات والاستفادة القصوى من الموارد منذ بداية مسيرَتهما، يعملان الآن للحصول على بعض التمويل اللازم، بحيث يسعيان لجمع 700 ألف دولار أميركيّ للشركة.

مؤخراً، فاز هذا الثنائيّ بتحدّي الأفكار في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2015  GCC Pitch Challenge Final، ولا شكّ أنّ هذا الأمر كان مفيداً جدّاً لهما. ونال الفلسطيني الأميركي بيداس (30 عاماً) واللبناني الأميركي جارودي (32 عاماً) المركز الأوّل بعدما تنافسا مع 11 شركة ناشئة أخرى على الجائزة الكبرى البالغة 20 ألف يورو (22،670 دولاراً أميركياً). وقد كتب عنهما أوزان سونميز الذي غطى هذا الحدث: "كان مفهومهما مثيراً للاهتمام، إلى حدّ أنّ الناس اصطفّوا في خلال الاستراحة لرؤية نموذج عمل ‘بريدج‘."

ويقول بيداس الذي كان له حديثٌ مع "ومضة " هذا الشهر، إنّ تلقّي الجائزة الكبرى كان أشبه بالتصويت على الثقّة للفريق، مضيفاً أنّ "فوزنا لا شكّ يمنحنا البروز الذي نحتاج إليه، ويطمئننا إلى أنّ فكرتنا ليست سيّئةً."

ومع مفهومهم الجديد في "بريدج"، لعلّ الشريكان المؤسِّسان والمدير التقني سلطان سعدات يُحضّرون ما سيُحدِث ثورةً في الطريقة التي ننفق فيها المال في دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها. فـ"بريدج" تعمل كمنصّةٍ للدفع بين الهواتف النقالة بحيث تسمح للمستخدمين بالدفع عبر استخدام أجهزتهم المزوّدة بتقنية البلوتوث، من دون الحاجة إلى اتّصالٍ بالإنترنت.

وعن كيفية التوصّل إلى كلّ ذلك، يشرح بيداس قائلاً: "خلال فترة عملي في شركة استشارات لتطوير العلامات التجارية، حظينا بفرصة الاستماع إلى التحدّيات التي تواجه صنّاع القرار على المستوى الإقليمي. وكان مجالَا المصارف والاتّصالات فريدَين من نوعَيهما، لأنّهما مستعدّان للتقدّم إلى المستوى التالي، فنظرنا إلَيهما كصناعتَيْن متوازِيَتَيْن تستطيعان مساعدة بعضهما البعض. لذلك قرّرنا بناء ‘بريدج‘."

أمّا عمل هذا النموذج، فيتمّ من دون "حاجةٍ إلى الاستحواذ على أيّ أجهزةٍ إضافيةٍ أو القيام بأي دمجٍ مكلف؛ يكفي تحميل التطبيق، والتسجيل، والبدء بالدفع."

لا ينبغي الخلط بين هذه الشركة والشركة التي تحمل الاسم نفسه ومقرها الولايات المتحدة، حسبما يشير بيداس قائلاً إنّه "ما من علاقةٍ بين الشركتَين ولسنا قلقين من أن يرتبك الناس بينهما، لأنّ كلّاً من الشركتَين تعمل في مجالٍ مختلف." فـ"بريدج" الناشئة في المنطقة، تهدف إلى تسهيل عمليّات الدفع والتخلّص من الحاجة إلى آلات البطاقات المتنقّلة، على سبيل المثال.

Bridg founder Moussa Beidas at GCC Pitch Challenge 2015

الشريك المؤسس لـ"بريدج" موسى بيداس يناقش ابتكار الدفع الذي أطلقته شركته في "جي سي سي پيتش تشالينج ".

كون تطبيق "بريدج" يعمل عن طريق البلوتوث يعني أنّه يمكن للمستخدمين الدفع من المنزل، أو أثناء التنقل، أو حتى أثناء السفر، إذ أنّه من المفترض أن يصبح هذا التطبيق أول حلّ للدفع بواسطة الهاتف النقّال يعمل حتى عندما يكون الهاتف في وضع "السفر" flight mode. ويذكر موقعه الإلكتروني: "نحن نعمل على إقامة شراكةٍ مع إحدى شركات الطيران المنخفضة التكاليف والأكثر شعبية في المنطقة للحرص على وصول عربة الطعام إلى صفّ المقاعد خاصّتك."

قد يساهم التطبيق عند إطلاقه في قلب المقاييس في هذا المجال في المنطقة، فهو في نهاية المطاف يزيل الحاجة إلى الاتّصال بالإنترنت أو البيانات أو حتّى إلى هاتفٍ ذكي، بما أنّ تقنية البلوتوث تتوفّر في كافّة الهواتف النقّالة تقريباً.

وعن الإطلاق يتابع بيداس قائلاً: "طوّرنا ‘بريدج‘ بقصد إزالة الحواجز من أمام مختلَف التجار ليسهل علسه قبول المدفوعات غير النقدية أيّاً كان مجال عمله. وفي النصف الثاني من هذا العام، ننوي إطلاق ‘بريدج‘ مع تاجرٍ في الإمارات العربية المتّحدة، متبوعاً بخططٍ لإطلاق التطبيق في الأسواق الناشئة بعد فترةٍ وجيزة."

ولكن كما هي الحال، لم يخلُ إطلاق المشروع من التحدّيات.

"كان فريقنا محطّ تركيزنا ، إذ تطلّب الأمر فريقاً مستعدّاً للمخاطرة. عملنا في ما بيننا بشكلٍ مستقلٍّ وبدوامٍ حرّ كمصمّمين ومطوّرين للتطبيقات، فساعدنا ذلك في اعتماد سياسة الحدّ النفقات والاستفادة القصوى من الموارد، في خلال فترة النموّ الأولي،" حسبما يقول بيداس مضيفاً أنّ "التحدّيات نواجهها باستمرارٍ في جوانب متعددة، لكنّنا حضّرنا أنفسنا لذلك قبل إطلاق الشركة."

ووسط كلّ ذلك، تستهدف "بريدج" الأسواق النامية التي تضمّ أعداداً هائلةً من مستخدِمي الهواتف الذكية الذين لا يتعاملون في أغلبهم مع المصارف و/أو لا اتّصال لديهم بالإنترنت.

يلفت بيداس إلى أنّه "في اللوائح المصرفية العتيقة، يُعتبَر أيّ شكلٍ من أشكال التغيير بمثابة خطر، على الرغم من كون ‘بريدج‘ عنصراً ممكّناً. ولذلك، مهما كانت المشاكل التي نريد حلّها في هذا القطاع، ينبغي علينا السير في عمليةٍ لإدارة التغيير بهدف تثقيف عملائنا."

وعلى الرغم من الحواجز، وضع هذا الرائد وفريقه نصبَ أعينهم بعض الأهداف الطموحة. إذ يقول إنّه "في غضون خمس سنوات، نريد أن نكون قد أصبحنا حاضرين في معظم الأسواق الناشئة؛ لا نرغب في العمل على الدفع من دون الإنترنت وحسب، بل أيضاً على حلّ المشاكل التي لم تركّز عليها الحلول القائمة في الأسواق الغربية يوماً."

"كان هدفنا منذ البداية بناء شيءٍ ذي قيمةٍ دائمة."

إذا كنتَ مهتماً بالحصول على نسخةٍ أوّليةٍ من "بريدج"Bridg ، يمكنك التسجيل هنا.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة