ريادية بحرينية تصقل جواهرها لتنجح في سوق تنافسية

اقرأ بهذه اللغة

عبد القادر تضع بصمتها على الحلي. (الصور من Curve Jewelry)

إذا كنت ترغب في أن تعثر على تجّار مجوهرات يعملون في الخليج العربي، يكفيك إجراء بحث بسيط على "جوجل" Google وستجد قائمةً طويلةً من المتاجر المحلّية والعلامات التجارية الدولية والتجّار، ما يشكّل مؤشّراً بسيطاً على مدى التنافسية في هذا المجال.

لكنّ عالمة الأحجار الكريمة البحرينية، خلود عبد القادر (الصورة أدناه)، التي دخَلت مؤخّراً إلى هذا المجال، مقتنعةٌ بأنّها قادرة على المنافسة بمنتجاتها المبتَكَرة. وقد أطلقَت على مجموعتها التي يتخلّلها اللؤلؤ الطبيعي ومزيجٌ من أحجارٍ كريمةٍ مختلفة اسمَ "كورف جولري" Curve Jewellery، بعدما تلقّت دعماً مالياً أوّليّاً من بنك البحرين للتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO).

"أهدِف في نهاية المطاف إلى إنشاء شركةٍ دولية، لذا أظنّ أنّ اختيار اسمٍ يسهل على الجميع لفظُه أمرٌ مهمّ، ولذا اخترتُ كلمة ‘كورف‘،" حسبما تقول عبد القادر، مضيفةً أنّ أسماء الشركات يجب أن تكون ذات معنى، خصوصاً وأنّ " المجوهرات، كما تعلمون، تتلوّى حول العنق أو الأصابع أو اليدين، فتجعل المرأة أكثر جمالاً."

ليس السوق وحده المهم، بل الثقافة أيضاً

إنّ الطلب على المجوهرات في البحرين وبقية دول الخليج جزءٌ من التقاليد المحلّية، إذ تقوم النساء بشراء المجوهرات كاستثمارٍ لمدخراتهنّ، وكذلك لتقديم الهدايا لأحبائهنّ.

ومن جهتها، عزّزت عبد القادر حضورها في السوق المحلّية من خلال الجمع بين خلفيّتها الدراسية في الجواهر وأبحاثها المكثّفة عن السوق. ومن خلال إضافة لمسةٍ غربيةٍ إلى مجموعات اللؤلؤ خاصّتها مع المحافظة على هويتها العربية، تمكّنَت من اجتذاب عملاء دوليين. أمّت منتَجاتها، فتتوزّع حالياً إلى خمس مجموعات:

تراث التي تُعنى بالقطع التقليدية. "أحاول جعل القطع تقليدية. هذا ما يطلبه عملائي الدوليون."

عرس التي تتألّف من خواتم زواج وقطعٍ ماسيّةٍ أخرى، مصمّمةٌ في مجموعاتٍ صغيرةٍ لتصلح كهدايا زفاف.

موضة، تمزج بين الموضة الغربية والتصاميم العربية.

حروف، تركّز على الخطّ العربيّ وتهدف هذه إلى جذب انتباه الشباب والعملاء المحتملين.

يهال (ومعناها "أطفال" باللهجة البحرينية)، مصمّمةٌ خصّيصاً للأطفال.

على رائدات الأعمال التفكير بشكلٍ غير تقليدي

من الواضح أنّه ينبغي بنموذج الأعمال الناجح توفيرَ قيمةٍ للعملاء والتحلّي أيضاً باستراتيجيةٍ لتحويل هذه القيمة إلى نقود، ما ينشئ أرباحاً مستدامة. وعن كيفية القيام بذلك، تقدّم عبد القادر النصيحتين التاليتين:

1. من المهمّ جداً أن نفهم قوّة العرض والطلب والثغرات في السوق وكيفية إعداد منتَجٍ فريدٍ من نوعه. فعبد القادر هي مصمّمة اللؤلؤ الوحيدة في البحرين، وقد ساهم ذلك بجزءٍ منه في تنمية عملها وتأسيس سمعةٍ طيّبةٍ لها.

2. لا يجب التقليل من أهمّية مرحلة التخطيط واستراتيجية التسويق. فالشركات الناشئة عادةً ما تطلق أعمالها بأموالٍ من حاضنات الأعمال التي تقوم بتدريب روّاد الأعمال وتوجيههم في المراحل الأولية، وهذا بدوره مفيدٌ عند تحضير خطّة للتسويق.

وبعد النصائح، تضيف عبد القادر قائلةً: " حتّى وصلَت معرفتي إلى ما هي عليه الآن، تابعتُ دروساً وشاركتُ في دورات تدريبٍ حول التخطيط للأعمال [من خلال ‘فايتل فويسز‘ Vital Voices Global Partnership] ومنظّماتٍ أخرى كثيرة. لقد قمتُ أيضاً بأعمالٍ تطوّعيةٍ لمساعدة روّاد أعمال آخرين؛ إنّ التعلم من الآخرين مهمٌّ جداً."

أما الأداة الثالثة القوية التي ساعدت عبد القادر وزميلاتها من رائدات الأعمال في البحرين، فهي وسائل التواصل الاجتماعي. فبسبب اعتمادها كثيراً على التصاميم والصوَر، كان "إنستاجرام" Instagram بالنسبة لعبد القادرأداةً فعّالةً لعرض المنتَجات على العملاء، في حين أنّ "فيسبوك" Facebook و"تويتر" Twitter يسهّلان التفاعل مع العملاء. وممّا ساعدها كثيراً أيضاً، البقاء على تواصلٍ منتظمٍ مع الصحفيين والمؤسَّسات الإعلامية.

وأخيراً، لا يجب إهمال المشاركة في المعارض والمهرجانات الدولية، فهي تساعد في إثبات حضورٍ محلّيٍ وخارجيٍّ كما تسمح بالوصول إلى شبكةٍ أوسع من العملاء.

برنامج الزمالة Fellowship Program من "فايتال فويسز غروو" Vital Voices GROW، هو برنامجٌ لتسريع النموّ يمتدّ على سنةٍ واحدةٍ، موجّهٌ لدعم النساء صاحبات المؤسَّسات الصغيرة أو متوسّطة الحجم. ويتضمّن تدريباً حول مهارات الأعمال، ودعماً تقنياً وتنمية للقيادة، وتأمين إمكانية نفاذٍ إلى الشبكات التي تتيح تنمية الأعمال وزيادة حسّ القيادة.

ومن خلال مداخلاتٍ عالميةٍ وإقليميةٍ، سواء على الإنترنت أو شخصياً، يقوم زملاء البرنامج بالتركيز على استراتيجيةٍ وقيمةٍ تجاريةٍ طويلة الأجل تقترن مع خططٍ ذات منحىً عمليّ. ويقوم الزملاء بتعزيز دورهم كقادة في أعمالهم ومجتمعاتهم للتوصّل في نهاية المطاف إلى إيجاد فرص عمل، وتحفيز النموّ الاقتصاديّ طويل الأمد، وتحقيق منافع اجتماعيةٍ أوسع. ويُشار إلى أنّ مؤسَّسة "إكسون موبيل" ExxonMobil هي الشريك العالميّ المؤسِّس لزمالة "فايتل فويسز غروو"، إذ منذ عام 2008، أقامَت "فايتل فويسز" شراكةً مع مؤسَّسة "إكسون موبيل" لبناء شبكاتٍ إقليميةٍ مبتكَرَةٍ تدرّب وتوجّه وتقيم الصلات بين الآلاف قائدات الأعمال في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية، وأميركا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة