رئيس تحرير 'عالم التقنية' يطلق مشروعًا لدعم الرواد السعوديين

اقرأ بهذه اللغة

شهدت السعودية في الآونة الأخيرة انطلاق بعض المنصات الرقمية الهادفة لا فقط إلى تسليط الضوء على رواد الأعمال السعوديين، بل تزويدهم أيضًا بالموارد اللازمة لتطوير أفكارهم. فالنشر وحده لا يكفي.  

من هذا المنطلق، تأسّست العام الماضي منصة "فرناس" للابتكار المفتوح، التي تدرج إضافة إلى القصص الريادية الملهمة، تحديات شهرية تحثّ أعضاء المنصة على ابتكار فكرة تحت موضوع التحدي. وعند إغلاق التحدي، يحصل أول ثلاثة فائزين على تمويل وإرشاد للمضي قدمًا بفكرتهم، بالتعاون مع البنك السعودي للتسليف والادخار. 

انطلق في المملكة أيضًا في أواخر كانون الأول/ديسمبر منصة "ريادة"، على يد تامر عمران من مصر، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس تحرير "عالم التقنية"، موقع إلكتروني سعودي رائد للأخبار التقنية. يتألف مشروعه الجديد "ريادة" من عدّة أقسام: قاعدة بيانات لأفكار "مشاريع صغيرة ناجحة" قابلة للتنفيذ، "المقالات التسويقية" التي تنشر قصص رواد الأعمال، "الإعلان" الذي يتيح لرواد الأعمال التسويق لخدماتهم على شريط جانبي، "الدورات" التي تقدّم جلسات متخصصة في التسويق الرقمي، والتدوين، والامتثال لمحركات البحث وغيرها، و"استشارات في تقنية الأعمال". وقد أطلقت المنصة مؤخرًا خدمة جديدة اسمها "مفكرة الأعمال"، تقدّم دروسًا على "يوتيوب" و"سناب تشات". 

خلال حديث لنا مع عمران، أخبرنا بالتفصيل عن الرسالة التي يريد إيصالها من خلال "ريادة"، وكيف يوازن بين "عالم التقنية" و"ريادة"، ثمّ تطرّق إلى موضوع الصحافة الإلكترونية في المنطقة العربية، والتحديات التي يواججها رواد الأعمال. 

١. ما الرسالة التي تحاول إيصالها عبر "ريادة" وكيف تعثر على قصص جديرة بالتغطية؟ 

الهدف هو تغطية كافة النقاط الحسّاسة التي تهمّ كلّ رائد أعمال، لا سيما الشباب منهم. وبالنسبة لمسألة العثور على المقالات والأفكار التي تستحقّ النشر، فالأمر يعود إلى معايير دقيقة نهتمّ لها قبل كلّ شيء. فلا بُدّ أن يجيب المقال المنشور على تساؤل هام لدى الزائر – ندعوه زائر الأعمال – مما يُضيف القيمة الحقيقية المُنشودة من وراء الموقع؛ وهي إثراء المعرفة الخاصة بثقافة ريادة الأعمال. وبناءً على ذلك السؤال الذي يُطرح قبل كتابة المقال، يتم الاستقصاء والبحث عن المصادر التي تجعل من المقال مادة ممتعة ومفيدة للقارئ. 

٢. كم عدد زوار الموقع حاليًّا ومن هو فريق العمل؟

موقع "ريادة" جديد نسبيًّا، حيث تم إطلاقه منذ خمسةِ أشهر تقريبًا، ومع ذلك، جذب عدد زوار غير متوقع نظرًا إلى فترة الإطلاق، ولدينا الآن أكثر من 22 ألف زائر شهريّ. يتألف فريق العمل من مجموعة من المتخصصين المتطوّعين، بما في ذلك عمر العريفي، مدرّب في تخصّص الموارد البشرية، وخالد الحربي المتخصص في تهيئة المواقع لمحركات البحث، وإيمان الزبيدي أخصائية التسويق الإلكتروني، وداليا جمبي مستشارة أنظمة الأعمال، ودلال مدوه في تخصص الإدارة والعلاقات العامة. 

٣. كيف توزان بين عملك في "عالم التقنية" و"ريادة"؟ 

عملي في "عالم التقنية" جزء لا يتجزّأ من عملي في "ريادة"؛ لأنهّما ببساطة يُمَثِّلان معنى النجاح العمليّ في حياتي. كما أن الأخ الرائع سعود الهواوي – مؤسّس عالم التقنية – هو أوّل من دعم "ريادة" ولا يزال. وأرى أنه لا بُدّ لأيّ رائد أعمال بغضّ النظر إذا كان يحبّ عمله أم لا على ألَّا يتركه من أجل مشروعه؛ لأنه عمله الحالي هو "مُمَوِّلُه الصغير" الذي من خلاله يدعم مشروعه الخاصّ، وعند نجاح المشروع، عليه أن يختار، إمَّا البقاء في وظيفته وتوظيف من يقوم على إدارة مشروعه، أو ترك وظيفته للتفرُّغ لتطوير المشروع. 

٤. كيف ترى الوسط الصحافي الإلكتروني في المنطقة العربية حاليًا؟ هل تعتقد أنّ العمل في هذا المجال مربح ماديًا؟

الصحافة الإلكترونية الآن في مرحلة النمو الحقيقي، خاصة في الوقت الذي تتحكّم فيه وسائل الاعلام على الرأي العام بين مستخدميها، لكن – وهذا رأي شخصي – أعتقد أن الصحافة العربية بحاجة إلى كُتَّاب وصحفيِّين لديهم مهارات تمنحهم قدرات أكثر من مجرّد كتابة المقالات النمطية والأخبار الدارجة

تُعاني الصحافة الإلكترونية الآن من مشكلة إرضاء القراء بالمحتوى والمقالات المُزرية. ليست كلّ المواقع، لكن أغلبها يعمل على ذلك، والقاعدة بسيطة: مجرد عنوان جاذب للنقر عليه أو لمشاركته مع الآخرين، مع صورة غير مُنضبطة أحيانًا، بالإضافة إلى محتوى أولّه كآخره، لا يمنح القارئ سوى المزيد من الوقت الضائع. لذلك أنصحهم أن يبدؤوا في تصحيح مسارهم من خلال الاهتمام بجودة المحتوى وتوجيه القُرَّاء نحو هذا الهدف. 

وعن مسألة المقابل المادي مُقابل العمل الصحفي، هذا يُقرّره الكاتب نفسه وفقًا لاحتياجاته، لكن أخمّن أنّه مربح لمن هو أعزب فقط! (يقول ضاحكًا) 

٥. ما العوائق القانونية واللوجستية التي تمنع الشباب السعودي من إطلاق مشاريعهم وكيف يعالج "ريادة" ذلك؟

سؤال مهمّ. أكبر عائق لدى الشباب هي طريقة التفكير في إنجاح المشروع، ووفقًا للرسائل التي تصلنا يوميًا، هي طلب تمويل لمشاريع. يجب على رائد الأعمال في البداية أن ينظر إلى الموارد المُتاحة لديه ولا ينتظر التمويل؛ لأن المستثمر لا ينتظره في الجوار حتى يطلق مشروعه ويُمَوِّله. لا بُدَّ أولًا أن يبدأ بحسب قدراته، وأن يدرس فكرته كفاية، وأن يُوَفِّر كافة البيانات المطلوبة لأي وقت يظهر في المستثمر، سواء قبل أن يدخل المشروع في حيِّزِ التنفيذ أو بعد الإطلاق. أمَّا مُجَرَّد الاهتمام بالمال وحسب؛ فإن هذه أول علامة لفشل المشروع! 

ومن خلال "ريادة" نشرح باستفاضة تلك المفاهيم – الإيجابية والسلبية – وكيف لرائد الأعمال أن ينجو بمشروعه إلى برِّ الأمان.

٦. ما هي الخطوة التالية؟

سنوفّر دورات مرئية مجانية أو مدفوعة توفِّر كلّ ما يحتاجه صاحب المشروع أو الشركة الناشئة، بجانب الشركات والمؤسسات الكبرى. وسنطلق قسمًا جديدًا خاصًّا بتنمية مفهوم الريادة لدى الأطفال.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة