جهاز 'فيلكس' القابل للارتداء قد يضيف بعداً جديداً للتفاعل الاجتماعي

اقرأ بهذه اللغة

جهازٌ جديدٌ قابل للارتداء قد يصل إلى السوق قريباً على هيئة سوارٍ يوضع في اليد ويعمل بالمزامنة مع الهاتف الذكيّ، ليرسل إلى مستخدِمه رسائل عبر ثمانية لوحاتٍ كهربائيةٍ لمسيةٍ صغيرة يمكن لكلٍّ منها أن تنبض ألف مرّةٍ في الثانية، ويمكن للمستخدِم أن يقرأ الرسائل عبر اللمس؛ إنّه سوار الـ"فيلكس" Feelix.

هذا الجهاز الذي اخترعه مهندس التصميم البحريني ورائد الأعمال الشاب، ذياب الدوسري، تمّ الإعلان عنه بدايةً خلال مسابقة "نجوم العلوم" المتلفزة.

كان لديه وقتَها نموذجٌ أوّليٌّ يأمل في تحسينه، ومن ثمّ توجّه إلى المجتمع لكي يحصل على الدعم اللازم. ولذلك، بدأ الدوسري حملة تمويلٍ جماعيٍّ على منصّة "ذومال" Zoomal، لجمع 30 ألف دولارٍ أميركيّ. والأموال التي سيجمعها، سيستعملها في تبسيط هذا النموذج وتحسينه. ويقول عن منتَجه، "لديّ نموذجٌ أوّليٌّ يعمل بشكلٍ جيّد، ولكنّه لا يزال نموذجاً أوّليّاً." أمّا النموذج النهائيّ، فهو سيساعد في جذب المستثمِرين الذين يمكن أن يساعدوه في تطوير منتَجٍ جاهزٍ ليدخل إلى السوق.

ليس هذا النموذج الأوّل الذي يصمّمه الدوسري؛ لقد ابتكر جهازاً مماثلاً يُوضَع في راحة اليد عام 2006، ويحمل براءات اختراعٍ له في الولايات المتّحدة. ولقد "كان من المفترض أن يكون للمكفوفين، بحيث يمكّنهم من التواصل مع محيطهم بشكلٍ أفضل،" على حدّ قول الدوسري. ولكن بعد ظهوره في برنامج "نجوم العلوم"، استغلّ خبرته السابقة لكي يبتكر "فيلكس" الذي أكسبه اهتمام د. محمد زيدان.

وزيدان الذي يختصّ بهندسة تصميم الإلكترونيات ويركّز على التردّدات الراديوية والتناظرية، أعجبه جهاز الـ"فيلكس" وأصبح مرشِداً رئيسياً للدوسري في البرنامج. ويقول الدكتور زيدان عن هذا المبتكر الشاب، إنّه "ناضجٌ ومجتهد وأبرز درجةً عاليةً من المثابرة. لقد كان واحداً من المرشّحين الذين لم يعتمدوا كثيراً على الآخرين، بل كان أبرزهم." وبقي الدوسري على تواصلٍ مع زيدان حتّى بعد انتهاء "نجوم العلوم"، حيث يقول هذا الأخير، "أؤمّن له المساعدة التقنية حسب الحاجة، وذلك إمّا عن بعد وإمّا شخصياً." وفي المقابل، وافق الدوسري على إعطاء زيدان 15% من "العائدات" على الـ"فيلكس" بمجرّد أن يبدأ بيعه، وذلك مع الحفاظ على الملكية الفكرية والإبداعية.

كيف تشعر بذلك؟

يضيف زيدان أنّ "تجربة الجهاز أمرٌ ممتعٌ [...] وأرى أنّه يمكن أن يُستَعمل بعدّة طرق إلى جانب تلك التي قصدها ذياب [الدوسري]." بدوره، يؤمن الدوسري أنّ الجهاز يمكن استخدامه بعدّة طرق، مثل توجيه المستخدِم نحو الطرقات المطلوبة أثناء المزامنة مع تطبيقات الخرائط، أو إشعاره بلمسةٍ ما أنّه تلقّى تنبيهاً من مواقع التواصل، وغيرها من الاستخدامات التي يمكن أن يعمل عليها المطوّرون.

وفي الوقت الحاليّ، يمتلك الـ"فيلكس" تطبيقَين للويب؛ الأوّل بمثابة تطبيقٍ للتجربة يعمل على عرض قدرات هذا السوار، والثاني عبارة عن تطبيقٍ للموسيقى. ويقول الدوسري بهذا الشأن، "نحتاج إلى المزيد من واجهة برمجة التطبيقات API [...] وبرنامج الـ‘فيلكس‘ مفتوح المصدر بحيث يمكن لكلّ شخصٍ أن يُنشئ برنامجه الخاصّ بواسطته [...] أو أن يعدّل في البرامج الموجودة."

 من جهةٍ أخرى، يريد الدوسري أن يسوّق منتَجه، الـ"فيلكس"، كما يريد أن يبني فريقاً يساعده في نشر هذا المنتَج في السوق. وبالإضافة إلى ذلك، يعتزم العمل مع مختصّين واستشاريين. ويقول عن هذا الأمر، "أحتاج إلى فريق، أحتاج إلى تمويل [...] ومعهم، سوف أعمل لتحقيق ما أحتاجه."

والدوسري الذي ينتظر ثلاث براءات اختراعٍ لـ"فيلكس"، من الولايات المتّحدة ودول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا، يأمل بعد حصوله على الفريق والتمويل أن يُطلِق منتَجاً نهائياً مع خمسة تطبيقاتٍ على الأقلّ في أقلّ من عام. كذلك، يأمل أن يُطلِق المنتَج دولياً عبر تجّار التجزئة لكلٍّ من الشركات والمطوّرين الذين يريدون إنشاء تطبيقاتٍ له، وأيضاً للمستهلِكين العاديين.

ولكن ما الذي يريد فعله قبل ذلك؟

يخطّط الدوسري للسفر إلى مؤتمر "كوليزن" Collision Conference الذي سيُعقَد في 5 و6 من شهر أيّار، في وسط مدينة لاس فيجاس، الولايات المتّحدة الأميركية، ويعرض منتَجه أمام لجنةٍ من المستمِرين المحتَمَلين.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة