أهمّية العلاقات العامة للشركات الناشئة في فعالية 'كايمو' في المغرب

اقرأ بهذه اللغة

Yassir El Ismaili

حظي الروّاد بورشة العمل في جوٍّ حميم. (الصور من "كايمو")

انعقدّت ورشة العمل الأولى التي أقامها "نادي كايمو لروّاد الأعمال" Kaymu Entrepreneurs Club، بالشراكة مع "ستارتب يور لايف" Startup Your Life، في الجوّ الحميم لفندق "كاريه فرانسيه" Carré Français في الدار البيضاء. وفي هذه النسخة الأولى، تمّ التركيز على مهارات التواصل من خلال ندوةٍ عن العلاقات العامّة والتواصل لدى الشركات الناشئة.

متى وكيف نتواصل مع الآخرين عندما نطلق شركتنا؟ هذا السؤال هو ما حاول الإجابة عليه كلٌّ من رضا الصقلي، مدير الاستراتيجيات في وكالة "بي أر موزاييك" PR Mosaik؛ وعصام فتحية، المدير العام للوكالة الإعلامية "كنز ميديا" Kenzmédia؛ بالإضافة إلى رائدي الأعمال ياسر الإسماعيلي، المدير التنفيذي لـ"كريم" Careem ("تاكسي" Taxiii سابقاً)؛ ونبيل سبتي، المدير السابق لـ"ماي ديل" Mydeal.ma ومؤسِّس موقع Nssnss.ma الإعلامي.

وهذه أبرز النقاط التي تمّ تداولها ويجب الاحتفاظ بها.

ورشة العمل الأولى ضمن سلسلةٍ طويلة

إنّ سوق "كايمو" Kaymu التي تبيع مختلف السلع عبر الإنترنت ليس بشركةٍ ناشئةٍ مثل الأخريات، فهي مموّلةٌ ومدعومةٌ من العملاق العالميّ "روكيت إنترنت" Rocket Internet، وتستفيد من معارف المجموعة المرتبطة به. ولهذا، يريد سيفان ماريان المدير العام الشابّ لـ"كايمو" وفريقه مساعدة البيئة الحاضنة المغربية على النموّ. وهم يهدفون من خلال إنشاء "نادي كايمو لروّاد الأعمال" إلى "المجيء بالمحتوى التعليميّ الملموس ونقل الخبرات وشبكات العلاقات إلى الشركات الناشئة من أجل تعزيز نجاحها،" بحسب سيفان.

ينتمي هذا النادي إلى الذين يعملون في الشركات الناشئة. وفي النسخة المقبلة سيتمّ تحديد القضايا بشكلٍ تعاونيٍّ، خصوصاً مع الشريك "ستارتب يور لايف"، مثل جدول المقترَحات الذي كُتبَت عليه الأفكار في ليلة الفعالية.

تحديد الأهداف

قبل أيّ عملية اتّصال، لا بدّ من تحديد الأهداف وفقاً لمجراها، وتحديد وسائل الإعلام المستهدَفة وفقاً لذلك، بحسب اللاعبين الرئيسيين.

تكييف الرسالة مع كلّ وسيلةٍ إعلامية

أوصى رضا الصقلي بالتركيز على سياسة التحرير التي تتّبعها الوسائل الإعلامية بحسب غاياتها، وأنّ البيانات التي تُرسَل إليها ينبغي ألّا تبتعد عن النهد الذي تتّبعه. ويمكن للشركات الناشئة من أجل مصلحتها أن تقوم بالابتكار خلال إخبار قصصها، وتقديم محتوى يختلف عن العروض الكلاسيكية للشركات. فكلّ عملية تواصل يجب أن تذكر الدعم، وقصّة التطوّر أو التألّق أو التأثير أو حتّى العلامة الفارقة مثل المشاركة في فعاليةٍ أو مسابقة.

Questions-réponses au Kaymu Entrepreneurship Club

خلال الجلسة المخصّصة للأسئلة والأجوبة.

الاهتمام بشبكة العلاقات

لا تقتصر العلاقات العامّة للشركات الناشئة على وسائل الإعلام وحسب. فبحسب ياسر الإسماعيلي، إنّ الأداة الأولى للتواصل هي "رائد الأعمال نفسه والعلاقة التي يكوّنها مع مستخدِميه المحتمَلين." هذا هو الحال مع ميزانيةٍ للتسويق لا تحتوي على أيّ درهمٍ وصفحةٍ بسيطةٍ على موقع "فايسبوك"، وهو ما كانت عليه "تاكسي" قبل أن تصبح "كريم"، التي بنَت علامتها التجارية وقاعدة مستخدِميها من خلال إجابة رائد الأعمال شخصياً على كلّ الطلبات التي كانت تصل إليه.

وهذا من دون إغفال محيط رائد الأعمال الذي يشكّل جزءاً من العلاقات العامّة للشركة الناشئة بأقلّ التكاليف: "الأصدقاء القدامى، والزملاء السابقون، والأصدقاء الحاليون، والأسرة، يشكّلون جميعهم شبكة الدعم التي يجب الاعتماد عليها، والتي يجب أن تحوّلها إلى سفيرٍ لعلامتك التجارية."

إنشاء المحتوى

مع ذلك، يبقى إنشاء المحتوى المحرّك الأوّل للعلاقات العامّة، بحسب ما يصرّ عليه رائدا الأعمال المشاركان في هذه الندوة. فبالنسبة لنبيل سبتي، من وسائل الاهتمام التي تبديها شركته الناشئة هي التعبير من خلال المقالات أو المشاركة في الفعاليات ذات الصلة أو التي تكون قريبةً من مجال نشاط الشركة: "حتّى لو كنت لا تعالج موضوعاً عن شركتك الناشئة، فإنّ توقيعك سيثير اهتمام القرّاء ويثير الاهتمام بك وبمشروعك."

أما علي لكرابي مؤسِّس جهاز التحكّم متعدّد الوظائف "إر موت" Airmote، فإنّ الفيديو الذي صوّره باللغة الدارجة ليشرح فيه عن منتَجه "لأصدقائه"، أوصله إلى أضواء وسائل الإعلام. وذلك بالإضافة إلى الحماسة الوطنية التي زادَت عدد المشاهدات على "يوتيوب" إلى 14 ألف مشاهدة.

المشاركة في المؤتمرات

خلال الجلسة المخصّصة للأسئلة والأجوبة، اعتبر كلٌّ من كنزة بناني، مؤسِّسة تطبيق التواصل بين الرياضيين "ماي سبورتنر" Mysportner؛ وإسماعيل برغش، الشريك المؤسِّس في "ليك" Lik وهو التطبيق الذي يسمح لك بالحصول على رصيدٍ مجّانيّ للهاتف؛ أنّ المشاركة في الفعاليات الدولية هي التي دفعَت بهم للبروز على وسائل الإعلام.

ومن جهةٍ ثانية، بالرغم من أهمّية الشهرة، فإنّ العلاقات العامّة التي لا يُحضَّر لها بشكلٍ جيّدٍ يمكن أن تقف في وجه الإنتاجية. "عندما نتواصل يجب أن نمتلك قدرةً على تقديم إجاباتٍ نوعيةً ليس للصحفيين وحسب، بل أيضاً للمستخدِمين المحتمَلين الذين يتزايد عددهم. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي قضاء مزيدٍ من الوقت على إدارة المجتمعات،" بحسب ما يوصي الإسماعيلي الذي يضيف أنّه "عندما لا نكون جاهزين وحاضرين يمكن أن تفوتنا الفعاليات، ولهذا عواقب سلبية جدّاً."

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة