الشراكة بين 'زنك' و'واحة دبي للسيلكون': فرصٌ جديدة لروّاد الأردن

اقرأ بهذه اللغة

لطالما شكّل اكتشاف فرصٍ تسويقيةٍ جديدةٍ هدفاً لروّاد الأعمال الأردنيين. وفي محاولةٍ لمساعدة أولئك الذين يريدون التوسّع نحو الإمارات العربية المتّحدة وإطلاق عملٍ فيها، قامَت "منصّة زين للإبداع" ZINC بدعوة نائب رئيس الاستثمارات في "سلطة واحة دبي للسيلكون" Dubai Silicon Oasis Authority، الدكتور فيليب بوانييه، ليقدّم ندوةً حول ريادة الأعمال في دبي في الرابع من هذا الشهر، وذلك في إطار مهرجان "زنك" لريادة الأعمال ZINC Entrepreneurship Festival الذي يستمرّ حتّى 12 حزيران/يونيو في عمّان.

ويأتي هذا التعاون في إطار الصداقة والشراكة التي تربط "زنك" ZINC بـ"واحة دبي للسيكلون" DSOA، التي تهدف إلى دعم البيئة الحاضنة للشركات الناشئة وإبراز روّاد الأعمال الجدد في السوق الإماراتية.

"لقد صمّمنا عدّة برامج لتتمّ الاستفادة بأقصى ما يمكن من ‘زنك‘. فأمام الشركات الناشئة سوقٌ كبيرةٌ في الإمارات، و‘سلطة واحة دبي للسيلكون‘ تركّز على جذب روّاد الأعمال. ولذلك، يمكن للروّاد الأردنيين أن يؤسّسوا شركاتهم الناشئة في دبي، ما يشكّل منفعةً متبادلةً للطرفَين،" حسبما قال المدير التنفيذيّ في "زين"، أحمد هنانده.

وعن سبب اختيار الأردن، قال بوانيه في حديثه إلى "ومضة" إنّ "هذا البلد قام بعملٍ عظيمٍ خلال السنوات القليلة الماضية. ولقد أدخلوا المنهج الإنجليزي للرياضيات في مدارسهم، ولهذا هم متقدّمون على سواهم من البلدان من ناحية التفكير النقدي الذي يضع الأساس للشركات الناشئة."

"معظم مبادراتنا ربحية، وسنقوم بإنشاء بيئةٍ حاضنةٍ تقنيةٍ للشركات كي تستطيع البدء،" بحسب الدكتور بوانييه.

اصعد السلّم خطوةً خطوة

من المواضيع الأساسية التي تطرّقَت إليها الفعالية كانت زيادة الإيرادات والعمل على نطاقٍ إقليميٍّ (عربي)، في حين تمّ التحذير من الإفراط في الطموح إلى التوسّع الذي يعتبَر في غاية الخطورة.

وهذه الحالة الأخيرة كان قد مرّ بها أحد الحضور، وهو المدير التنفيذيّ لتطبيق "محرابي" Mihrabi الذي يحدّد مواقع المساجد. فانتقاله السريع إلى دبي والعمل من خلال "واحة دبي للسيلكون" سبّبا له مشاكل مالية، ودفعاه لمراجعة نموذج العمل الذي كان قد رسمه لنفسه.

ويقول إنّه "لكي تنجح في دبي عليك اختيار الوقت المناسب لكي تبدأ، لأنّ الأمر مكلفٌ ومعقّد." كما يضيف أنّه "في الواقع، كان يجب عليّ الانتظار من سبعة إلى ثمانية أشهر كي أحسّن جودة منتَجي وأؤسّس نفسي في السوق الأردنية. لقد بدأتُ العمل في دبي وعمّان في الوقت عينه، وهذا كان خطأً كبيراً."

كيف يمكن الاستفادة من "واحة دبي للسيلكون"؟

بعد مناقشةٍ مستفيضةٍ حول مزايا وعيوب المناطق الحرّة العربية والأجنبية، تحدّث الدكتور بوانييه عن التوسّع والنموّ من خلال "واحة دبي للسيلكون".

فبالنسبة للتمويل، تقدّم ‘الواحة‘ يد العون من خلال حاضنة الأعمال الخاصّة بها، مع 500 ألف دولارٍ أميركيٍّ كتمويلٍ أوّليٍّ، ومليونَي دولارٍ من صندوقها الاستثماريّ المخاطر للشركات التي تتّخذ من الشرق الأوسط مقرّاً لها. كما تقدّم أيضاً مكاتب وتأشيرات إقامة وتراخيص للشركات الناشئة التي تعمل في قطاع التكنولوجيا، ويقول الدكتور بوانييه إنّ "معظم مبادراتنا ربحية، وسنقوم بإنشاء بيئةٍ حاضنةٍ تقنيةٍ للشركات كي تستطيع البدء." بالإضافة إلى ذلك، تؤمّن الواحة إمكانياتٍ لبناء شبكات علاقات وربط روّاد الأعمال بمستثمِرين محتمَلين.

وبعد الإشارة إلى ضرورة حلّ مشاكل الميزانية وإلى العطاءات الحكومية في دبي، أكّد بوانييه على أهمّية توظيف أخصّائيٍّ في تطوير الأعمال للاهتمام بهذه الأمور وتأسيس حضورٍ في السوق. أمّا الشركات التي تتألّف من مبرمِجين ومهندسين، فيجب أن تبقى في أماكن تحظى بتكاليف معيشةٍ معقولة، مثل عمّان أو بيروت أو القاهرة.

ومن المزايا الأخرى التي يوفّرها العمل في "واحة دبي للسيلكون" هي موقع المنطقة الحرّة، الذي يتيح الحصول على 100% من العائدات. وهذا ما لا تحظى به الشركات على الأراضي الإماراتية، بحيث يحقّ للمواطنين الإماراتيين الحصول على 51% من العائدات.

وأشار بوانييه إلى أنّ الحصول على تمويلٍ من صناديق استثماراتٍ مخاطرة مثل "إس تي سي فينتشرز" STC Ventures و"أم بي سي فينتشرز" MBC Ventures، خلال جولات التمويل الأولى Series A والثانية B والثالثة C، هو أمرٌ يحظى بفرصٍ كبيرةٍ في دبي. وذلك بالإضافة إلى التمويل الجماعيّ من "يوريكا" Eureeca و"ذومال" Zoomal وغيرها. ومن ناحيةٍ أخرى، فإنّ معرض دبي 2020 القادم، سوف يفتح الباب أمام أعمالٍ أفضل من خلال استهداف 20 مليون سائح سوف يحتاجون إلى مزيدٍ من غرف الفنادق وأماكن السكن، وإلى مزيدٍ من خدمات الهاتف والنقل، وهذا ما يُعَدّ فرصةً ذهبيةً أمام الشركات الناشئة للوصول إلى عملاء عالميين.

في المجمل، ساعدَت هذه الفعالية على تشكيل نظرةٍ شاملةٍ لدى الحضور عن إمكانيات ومزايا إطلاق شركاتهم في الإمارات من خلال الشراكة بين "واحة دبي للسيلكون" و"منصّة زين للإبداع".

ويقول المدير التنفيذيّ في منصّة إدارة المخاطر للشركات الصغيرة والمتوسّطة، "ريسكوبي" Riskopy، أحمد أسعد الدين، معلّقاً على هذه الفعالية: "لقد تعلّمتُ الكثير عن المناطق الحرّة في الإمارات، وعن كيفية العمل مع الهيئات الأجنبية، وعن الفرق بين البيع في الداخل وفي الخارج. وبعد تأسيس نفسي في السوق الأردنية، سيكون الرائع الاستفادة من الفرص التي تتيحها ‘واحة دبي للسيلكون‘."

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

برعاية

Zain Jordan

شارك

مقالات ذات صِلة