'يامسافر' الفلسطينية تتلقى استثماراً ثانياً من 3.5 ملايين دولار

اقرأ بهذه اللغة

العالم بين يديك. (الصورة من "يامسافر")

أعلنَت "يامسافر" Yamsafer، منصّة الحجوزات التي تتّخذ من رام الله مقرّاً لها، عن حصولها على تمويلٍ بقيمة 3.5 ملايين دولارٍ أميركيٍّ، خلال سلسلة التمويل الثانية Series B التي قادَتها "جلوبال فاوندرز كابيتال" Global Founders Capital (GFC) إلى جانب المستثمر الحاليّ "صدارة فينتشرز" Sadara Ventures وبعض المستثمِرين الذين لم يتمّ الإفصاح عنهم.

وهذا المبلغ الذي حصلَت عليه "يامسافر" يساوي ثلاثة أضعاف ما حصلَت عليه سابقاً في جولة التمويل الأولى Series A، مليون دولارٍ واحد، من "صدارة فينتشرز".

فهذه الشركة كانت تحقّق أرباحاً وتنمو بواقع 60% على أساسٍ شهريّ، خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية. ويقول مؤسّسها ومديرها التنفيذي، فارس زاهر: "لدينا معدّل استنفاد burn rate منخفض جدّاً، ولكنّنا نحتاج إلى مالٍ أكثر حالياً لكي ننمو بشكلٍ أسرع،" مشيراً إلى أنّ قطاع السفر يشكّل فرصةً كبيرةً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبالفعل، فإنّ عائدات الغرف الفندقة ومعدّلات إشغالها في العالم العربيّ تجاوزت مثيلاتها في بقية دول العالم، وفقاً لبوّابة الدفع "بيفورت" Payfort. ويعود زاهر ليضيف أنّه "يمكن أن نشهد في المنطقة، خلال السنوات الخمس المقبلة، شركةً أو شركتَين تفوزان بصدارة هذا القطاع؛ ونحن نريد أن نكون من الفائزين."

وهذه الفرصة المحتمَلة التي تشكّلها "يامسافر"، تُعتبَر الدافع الأساسيّ لـ"جلوبال فاوندرز كابيتال" GFC كي يستثمر فيها. علماً أنّ صندوق التمويل الأوروبيّ هذا، الذي لا يختصّ بمرحلةٍ معيّنة من المشاريع، كان قد تمّ إطلاقه من قبل أوليفر ومارك ساومر، مؤسّسَي "روكيت إنترنت" Rocket Internet التي تستثمر في شركات توصيل الطعام والسفر عبر الإنترنت.

ويقول زاهر بهذا الشأن: "إنّ نموذج العمل المثبَت والقائم، إضافةً إلى تمتّع الشركة بدافع التنفيذ، كانا من الأمور الأساسية التي قادَت ‘جلوبال فاوندرز كابيتال‘ GFC للاستثمار في شركتنا." وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ فريق "يامسافر" ينشط بشكلٍ وثيقٍ على صعيد المورّدين إلى جانب العملاء، ولا يركّز بقوّةٍ على جذب العملاء وحسب، كما يفعل الكثير من الشركات الناشئة.

وهذه الشركة التي تركّز على دول الخليج لا تفكّر بأسواقٍ أخرى حالياً، فهي تخطّط لاستخدام هذا الاستثمار للتوسّع بشكلٍ أسرع، والاستحواذ على مزيدٍ من العملاء، وزيادة العلاقات مع المورّدين. "نريد أن نقوّي نموذجنا الحاليّ ووصله إلى طاقته القصوى،" يقول زاهر معلّقاً.

من جهةٍ ثانية، سيؤمّن هذا الاستثمار لـ"يامسافر" القدرة على الوصول إلى شبكات "روكيت إنترنت"، ما سيساعدها في عملية توسّعها. فصندوق التمويل GFC لا يلعب دوراً في العمليات اليومية للشركة الناشئة التي يستثمر فيها، ولكنّه يزوّدها بكثيرٍ من الخبرة والتخصّص في المجال والمنطقة الذين تعمل فيهما. ومن الاستثمارات السابقة التي قام بها هذا الصندوق، نذكر "نمشي" Namshi، موقعٌ سعوديٌّ للتجارة الإلكترونية يركّز على الموضة ويعمل في المنطقة العربية بحيث تشكّل السعودية أكبر أسواقه؛ وأيضاً شركات سفرٍ عالميةٍ مثل "دريم لاينز" Dreamlines الألمانية، و"ڤوبتر" Voopter البرازيلية، و"ترافيلوكا" Traveloka الإندونيسية، و"ترافل بيرد" TravelBird التي تعمل حالياً في 17 دولة أوروبية.

وبدوره، يقول زاهر الذي يسعى فريقه إلى بناء شركةٍ تساوي مليار دولار، إنّ "الحصول على المال يعني الحصول على ثقة الناس بك وبعملك، وهذا هو الجزء الأصعب إذ ينبغي العمل بجدّ كي نكون على قدر التوقّعات." كما يضيف مؤسّس "يامسافر"، أنّ "جولة التمويل هذه أثبتَت أنّه يمكن للشركات الناشئة الفلسطينية الوصول إلى التمويل الأجنبيّ، ولكن ينبغي علينا القيام بالكثير من أجل الاستمرار في المضيّ قدُماً."

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة