مركز أردني للتدريب يربط بين التطوير المهني والخدمات المجتمعية

اقرأ بهذه اللغة


الدكتور إبراهيم الويدان، طبيب ومحاضر في كلية الأميرة منى للتمريض، والدكتور ياسين القضاه، أستاذ في جامعة إربد الأهلية، يصادقان على برنامج "خواطر" للتدريب. (الصور من "خواطر")

في أوائل عام 2014، وعندما أطلق عمر الحراحشة "مركز خواطر للتدريب" Khawater Center for Training، كان يعلم أنّه ينشئ شركةً تلائم ثقافة الأعمال في الأردن بشكلٍ خاص. "أردتُ أن أقدّم مركزًا للتدريب يشدّد على أساليب جديدة ويبني شراكات مع جهات حكومية ومؤسّسات أكاديمية ومجتمعات محلّيّة،" يقول الحراحشة، المدير العام لـمركز "خواطر".

يشير الحراحشة إلى المنافسة العالية داخل القطاع الخاصّ الأردني، لا سيما بين مراكز التدريب التي غالباً ما تحظى بدعم مؤسَّساتٍ أكبر تقدّم موارد متعدّدة. ووفقاً لصحيفة "جوردان تايمز" Jordan Times، فإنّ معدّل الرواتب في القطاع العام الأردني أعلى منه في القطاع الخاص، ما يجعل استمرارية الشركات الصغيرة الجديدة أمراً صعباً. إلّا أنّه وبفضل المجموعة الواسعة للخدمات التدريبية التي يقدّمها مركز "خواطر"، ستستمرّ أرباح الشركات وشبكاتها في التنامي.

يقدّم "خواطر" دوراتٍ تدريبيةً في مجالات الإدارة والتمويل والشؤون/الخدمات القانونية، واللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات، والهندسة وتكنولوجيا المعلومات وتنمية المجتمع. وتتعاقد الشركة مع مدرّبين مؤهّلين مستقلّين يركّزون على تقديم خدمات تنموية. وفي كلّ ندوةٍ أو دورةٍ تدريبية ينظّمها المركز، يُقدّم شهادةً مهنيةً بالتنسيق مع جامعاتٍ أردنيةٍ ودولية. وتجدر الإشارة إلى أنّ كافّة الخدمات التي يتمّ توفيرها معتمدةٌ أيضاً من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

على الرغم من أنّ مركز التدريب هذا يبغى الربح، إلا أنه يعمل مع المجتمعات المحلية بهدف إطلاق مشاريع تنموية يرى فيها أهميةً للاستماع إلى احتياجات أفراد المجتمع وتوفير الخدمات التي يطلبونها بعيداً عمّا يراه الغرباء ضرورياً. وتمّ التركيز في الآونة الأخيرة على إطلاق مركزٍ للمجتمع المحلّيّ في مدينة المفرق، ودوراتٍ للأفراد ذوي الدخل المحدود الذين ليس لهم مكانٌ آخر يطوّرون فيه المهارات التي يحتاجون إليها للمنافسة في سوق العمل الحالي.

ابتسامات الرضا ترتسم على الوجوه في ختام دورة خواطر للتدريب.

وأفادت دراسة حديثة أجرتها "كرييتف أسوشييتس انترناشونال" Creative Associates International وغرفة التجارة الأميركية في الأردن American Chamber for Commerce in Jordan أنّ التحدّيات المتعلّقة بالقوى العاملة غالباً ما ترتبط بتخلّف برامج التدريب المهنيّ، كما وأنّه لا يوجد مهارات شخصية لدى العاملين وبخاصّةٍ لدى الخرّيجين الجدد. ويقول الحراحشة إنّ "الدراسات التي أجريت على سوق العمل [في الأردن] تؤكّد ضرورة سدّ الثغرة بين المهارات المتواجدة في سوق العمل ومتطلّبات الموارد البشرية في الشركات المحلية... ويمكن معالجة تحدّيات [كهذه] من خلال تحسين نوعية برامج التدريب المهنيّ، بهدف تعزيز الكفاءة المهنية للعمالة الأردنية."

يدرك "مركز خواطر للتدريب" هذه المسألة التي تواجه المجتمع الأردني ويبقيها في طليعة أهداف كافة الدورات التي ينظّمها. "في كافة الدورات التدريبية التي ننظّمها، يقضي هدفنا الأساسي بتوفير الخدمات للأفراد الذين يحتاجون إلى تطوير أنفسهم وتنمية المزيد من المهارات. ونرغب في تحفيزهم من خلال منحهم أدوات عملية لتحسين أوضاعهم والاستفادة من زملائهم في الدورة، وذلك بهدف إنشاء بيئة تعلم تعاونية،" بحسب الحراشه.

بالإضافة إلى ذلك، يعتمد "خواطر" على أساليب جديدة للتدريب تتعدّى إلقاء محاضراتٍ عادية وتوزيع المطبوعات. فهو يركّز على التعلم التفاعلي والوسائط الإعلامية لتدريب المشاركين بطريقةٍ فعالة، بغضّ النظر عن المكان الذي يأتون منه.

ويقع مقرّ المركز في عمّان، إلّا أنّه ينظّم دوراتٍ تدريبيةً في مدن أردنيةٍ أخرى وفي الخارج أيضاً، بما في ذلك في الكويت مثلاً. ويعمل المركز في الأردن مع طلّاب ومهنّيين شباب أجانب، لا سيما أولئك الذين يأتون من دول الخليج. وقد أتاح ذلك للشركة فرصاً للنموّ وإنشاء علاقاتٍ إقليمية، إلى جانب استمرارها في التنسيق مع الوزارات والجامعات الأردنية.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة