'أرامكس' تطبق نموذج البريد السريع الجماعي

اقرأ بهذه اللغة


سوف يتمّ إشراك المجتمع في هذه الخطوة المصمّمة للحفاظ على رشاقة "أرامكس". (الصورة من "أرامكس")

إذا كنت تنتظر طرداً من "أرامكس" Aramex، فقد يكون جارك هو من يقوم بإيصاله إليك.

فشركة الشحن العملاقة هذه تستعدّ لإطلاق تطبيقَين للهواتف الذكية يهدفان إلى التقريب بين الزبائن وسعاة البريد، وهي تختبر خدمة توصيل الطرود عبر التعهيد الجماعي في خمسة بلدان. أمّا التطبيق الأوّل - وهو الذي أحدث ضجّةً - فهو مخصّصٌ للسعاة، والثاني مخصّصٌ للعملاء.

وإذا سارَت الأمور وفقاً للخطّة، يمكن لأيّ شخصٍ أن يعمل كساعٍ للبريد. فقد يكون معلّماً في إجازة، أو طالباً جامعياً يريد العمل إلى جانب الدراسة، أو حتّى جارك المتقاعد.

فيما عمد عددٌ من الشركات خلال السنوات القليلة الماضية إلى تبنّي نموذج العمل الجماعي crowdsourcing، فإنّ شركة "أوبر" Uber هي من أبرز من قاموا بذلك. وبدورها، تسعى "أرامكس" من خلال هذه الخطوة إلى زيادة رشاقتها، وزيادة كفاءتها، بأقلّ أصولٍ ممكنة.

وفي الوقت الحالي، تدفع الشركة للسعاة لديها راتباً ثابتاً بغضّ النظر عن عدد الطرود التي يتمّ توصليها، ولكن مع النموذج الجديد سوف تدفع لهم عن كلّ طردٍ يوصلونه. وقبل ذلك، ينبغي على السعاة الجدد أن يمرّوا في عملية اختبارٍ وفرز، ويخضعوا لتدريبٍ حول كيفية التفاعل مع الزبائن.

تقنيات الهاتف النقّال هي في صميم نموذج التوصيل القائم على المجتمع الذي تعتمده "أرامكس". (الصورة من Qatarmark)

موارد غبّ الطلب

يؤكّد مدير العمليات، إياد كمال، أنّ هذا النموذج الجديد مصمّمٌ لمساعدة "أرامكس" على الاستجابة بسرعة للتغيّرات في الطلب، وذلك بدلاً من عملية التوفير في التكاليف. ويشير إلى أنّ "الزيادة أو النقصان في الطلب يعتمدان على الحجم،" متسائلاً: "لمَ أدفع تكاليف ثابتة في حين يمكنني الدفع على أساس كلّ طردٍ يتمّ توصيله؟"

ويضيف كمال أنّ "هذا الأمر سوف يوفّر مزيداً من الكفاءات. وبعد الانتهاء من البنية التحتية التي نعمل على إعدادها، سوف يصبح بإمكاننا توصيل عددٍ أكبر من الطرود. وكلّما ارتفع عدد الطرود، كلّما انخفضت الكلفة."

في هذا السياق، فإنّ القرار بإبقاء الأصول ضمن حدّها الأدنى هو قرارٌ متعمّد ضمن "أرامكس"، بحسب كمال. وعلى سبيل المثال، لا تمتلك الشركة حتّى اللحظة أيّ طائرة، على عكس شركات الشحن الأخرى. ويقول مدير العمليات إنّ "شركتنا ليسَت شركةً قائمةً على امتلاك الأصول. لماذا يكون لديك أصولٌ في وقتٍ يمكنك أن تستغني عنها وعن تكاليف استهلاكها؟ لماذا أشتري طائرةً في حين يمكنني أن أستعمل الطائرات وأدفع لها عن كلّ كيلوغرام؟"

يبدو واضحاً إذاً أنّ هذه الفلسفة هي التي تقف خلف خطوة "أرامكس" الأخيرة، بحيث أنّ الشركة استثمرَت هذا العام 20 مليون دولار أميركي في التكنولوجيا الجديدة. وعن هذا الأمر، يقول كمال إنّ "التكنولوجيا ستكون من العوامل الرئيسية التي نعتمد عليها. لديك التكنولوجيا ولديك الموارد، فكيف يمكنك استخدام الموارد بطريقةٍ أفضل بالاعتماد أكثر على التكنولوجيا؟"

 في غضون ذلك، ترى "أرامكس" فرصاً كبيرةً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فهي قد استثمرَت 23.2 مليون دولار في عددٍ من المرافق في مصر خلال السنوات الثلاث الماضية، كما استحوذَت على شركة "بوست نت" الجنوب أفريقية مقابل 16.5 مليون دولار في شهر كانون الأوّل/ديسمبر الماضي.

هذه الشركة التي انطلقَت عام 1982، كانت أوّل شركةٍ لتوصيل البريد السريع في المنطقة. وبعد 15 سنة، أدرجَت في بورصة "ناسداك" NASDAQ، ما جعلها الشركة العربية الأولى التي تتداول أسهمها في بورصةٍ أميركية. وفي الوقت الحالي، إنّ "أرامكس" التي تمّ إدراجها في سوق دبي المالي" Dubai Financial Market (DFM)، يعمل لديها نحو 14 ألف موظّف وتنتشر في 60 بلداً حول العالم.

وبالعودة إلى نموذج التوصيل القائم على التعهيد الجماعي، سوف تطرح "أرامكس" نموذجها هذا في كلٍّ من دبي والقاهرة والهند وتركيا وجنوب أفريقيا، وهي الأماكن التي تشهد تجارةً "من الشركات إلى المستهلِك" B2C بنسبةٍ جيدة.

وفي وقتٍ يُتوقّع أن يتطوّر هذا المفهوم، فإنّ هدف "أرامكس" الرئيسي يكمن في استخدامه ضمن عملياتها.

اقرأ بهذه اللغة

برعاية

Aramex

شارك

مقالات ذات صِلة