ريادة الأعمال في عُمان: مرجعٌ جديد وانطلاقةٌ جديدة

اقرأ بهذه اللغة

الدكتور أدهم تركي السيد يتكلم في القمّة. (الصورة من International Finance Magazine)

الإرشاد والتمويل والتأهيل العلمي، موارد جديدة باتت متوافرةً أمام روّاد الاعمال العُمانيين. فهذه "ستارتب عُمان"Oman  Startup، الشركة الناشئة التي أُطلِقَت مؤخّراً خلال "قمّة عُمان للشركات الصغيرة والمتوسّطة 2015"Oman SME Summit 2015، تهدف لأن تكون مركزاً متكاملاً للموارد من أجل البيئة الحاضنة لريادة الأعمال في البلاد، لإمدادهم بالدعم المالي والإرشاد والتأهيل.

وبحسب المنظّمين، فإنّ هذا الإعلان قد أن يكون أبرز ما خرج به المؤتمر الذي استمرّ ليومَين متتاليين، وجمع قرابة 200 شخصٍ من الروّاد والخبراء في مسقط.

شهد هذا المؤتمر نبذاتٍ عن بعض التجارب العالمية الناجحة مع مقاربةٍ للوضع المحلّي الراهن، كما ناقش كيف يمكن للحكومة العُمانية ترسيخ وتنمية البيئة الحاضنة للشركات الناشئة عبر إلغائها بعض الحواجز العاثرة وتقديم التسهيلات.

الحاجة للتنويع

يعتمد الاقتصاد العُماني بشكلٍ أساسيٍّ على قطاع النفط.

وعلى ضوء موجة الاحتجاجات التي شهدها الشارع العربي عام 2011 للمطالبة برفع مستوى المعيشة وتوفير فرص عمل، أصدر السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد قراراً بتنويع الاقتصاد وتنشيط القطاعات الخاصّة وتسريع دورة عملها وتوفير المزيد من فرص العمل.

أولى بوادر هذه الجهود أُطلِقَت خلال قمّةٍ رعاها السلطان قابوس عام 2013، تمّ في إطارها تخصيص 70 مليون ريال (أي ما يعادل 182 مليون دولار) كقروضٍ ومخصّصاتٍ للشركات الصغيرة والمتوسّطة.

وبرغم الدور الحثيث الذي يلعبه التمويل في دعم هذه الشركات، إلّا أنّ منظّمي قمّة عام 2015 شدّدوا على أهمّية ترشيد التمويل واستخدامه بشكلٍ منظّمٍ وهادف.

ومن جهته، أعلن باسانت داس Basand Das، رئيس قسم الفعاليات في مجلّة "إنترناشونال فاينانس" International Finance Magazine، وأحد منظّمي هذ المؤتمر، أنّه "بالرغم من أنّ الحكومة العُمانية أطلقَت الكثير من صناديق التمويل، تعرّض بعضها لسوء الإدارة من قبل مالكي الشركات والمؤسّسات التي تدير هذه الصناديق".

وبالإضافة إلى ذلك، لفت داس إلى أنّ "الهدف كان سدّ هذه الفجوة، وإدارة حلقاتٍ حواريةٍ بين بين الهيئات الحكومية ومالكي الشركات الصغيرة والمتوسّطة خلال المؤتمر."

ندوة عن التحدّيات التي تواجه تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة، ضمّت منظّمين ووسطاء وأصحاب شركات.

وعلى المقلب الآخر، شهدت القمة تنوّعاً في الكلمات، كان أبرزها تلك التي ألقاها الدكتور أدهم تركي السعيد، أستاذ الاقتصاد في كلّية الاقتصاد والعلوم السياسية في "جامعة قابوس"؛ ورافاييل بارامبي، المدير التنفيـذي لـ"صندوق تنمية الشركات الصغيرة والمتوسّطة" SME Development Fund.

 وفيما تمحور اليوم الأوّل حول الحاجات الأساسية والطارئة، سُلِّط الضوء في اليوم الثاني على طموحات عُمان وأهدافها على الأمد البعيد.

وبحسب داس، تركّز في اليوم الثاني النقاش تحت عنوان "ما وراء الحدود" Beyond Borders، أداره جلال صالح الهدرامي، مؤسِّس شركة "سيليبريتي جلوبال هولدينجز" Celebrity Global Holdings في دبي. كما أوضح أنّ "النقاش تمحور في المقام الأوّل حول إمكانية توسّع الشركات الصغيرة والمتوسّطة العُمانية الطامحة للعالمية".

أحد الحلول المقترَحة كان خطّةً لتخصيص بابٍ فرعيٍّ لدعم الروّاد ومساعدتهم على ترجمة أفكارهم، إضافةً إلى مساعدة صنّاع القرار لتسهيل الولوج إلى السوق، بحسب داس.

وعن المحاولات والمبادرات الأخرى التي قد تنشأ في سياق تنويع الاقتصاد العُماني وتنمية البيئة الحاضنة للشركات الناشئة، قال داس إنّه عازمٌ على عقد القمّة مجدّداً في العام المقبل إذا سنحَت له الفرصة، معتبراً أنّ "الأمر لا يجب أن يقتصر على تنظيم مؤتمراتٍ تقوم على النقاش فحسب، بل على تفعيل ورش عملٍ هادفة في ظلّ المؤتمرات نفسها أيضاً."

وأضاف أنّه "على الدعم المستمَدّ من النقاشات أن يوازيه دعمٌ لأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسّطة، وذلك عبر تفعيل ورَش عملٍ مخصّصةٍ لهم، توضح مسار العمل من إدارة الشؤون المالية ونُظُم المحاسبة وغيرها من الإشكاليات المحدّدة على هذا الصعيد".

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة