'لو واجون' تخرّج دفعتها الأولى من المطوّرين في بيروت

اقرأ بهذه اللغة

المدير العالم لـ"لو واجون"، مالك الخوري، يتحدّث إلى الطلّاب. (الصورة لأيمن فرحات)

خرّجَت مدرسة الترميز coding، "لو واجون" Le Wagon، دفعتها الأولى من المشاركين في بيروت.

في يوم العروض الذي أقيم في 14 من تشرين الثاني/نوفمبر، تمّ استعراض تطبيقٍ للحجز في المطاعم ("باغ" BAG)، وتطبيق آخر للخروج مع الأصدقاء ("أي وانت تو" IWNTO)، ومنصّة لربط المرضى مع الأطباء النفسيين ("إي بسيك" ePsych).

أشار المدير العام لـ"لو واجون"، مالك الخوري، إلى أنّ "فكرة مشروعنا الأساسية لا تقوم على بناء شركاتٍ ناشئة، بل على تخريج مطوّري برامج مع المهارات التي يحتاجونها لدخول السوق." وتابع مضيفاً أنّ "بعض هذه التطبيقات قد يكون جيّداً بالفعل، ولكن ليس لتأسيس شركةٍ ناشئة، إنّما لإظهار مهاراتهم كمطوّرين من أجل الحصول على فرصة عمل ٍأو شراكةٍ في منصب المدير التقني في شركةٍ ناشئة."

هذه الأكاديمية التي أُطلِقَت في فرنسا عام 2012، قامت بتخريج المئات من المطوّرين الذين أصبح بعضهم روّاد أعمال بارزين. ومنهم بيار هيرفيه Pierre Hervé وأوليفر شو Olivier Xu، مؤسّسَا "كودوز" Kudoz التي تقدّم منصّةً للبحث عن وظائف في فرنسا وتعمل مثل "تيندر" Tinder؛ بالإضافة إلى المؤسّسين الأربعة لـ"ميد بيكس" MedPics وهي تطبيقٌ لمشاركة الصورة يستهدف المختصّين بالرعاية الصحّيّة.

وبحسب الخوري، "لدينا 20 إلى 30 خرّيجاً يعملون على تأسيس مشاريعهم الخاصّة."

سدّ الثغرة في السوق

تهدف "لو واجون" إلى تحضير الطلّاب خلال تسعة أسابيع كي يصبحوا جاهزين لدخول السوق.

وعن هذا الأمر، قال أيمن فرحات، أحد المدرّسين في "لو واجون"، ومطوّر البرمجيات لدى "ومضة"، إنّ "الكثير من خرّيجي علوم الحاسوب لا يكونون مؤهّلين لتطوير البرمجيات، فينتهي بهم المطاف إلى العمل في إدارة تكنولوجيا المعلومات والدعم، وهذا ليس ما يحتاجه السوق."

كغيرها من المبادرات التي تهتمّ بتعلّم البرمجة، مثل "عرب كود" ArabCode و"كودد" Coded، تسعى "لو واجون" إلى سدّ الثغرة الموجودة بين التعليم الجامعي وسوق العمل.

"في هذا العالم التكنولوجي سريع الخطى، فإنّ ما تتعلّمه اليوم في الجامعة سيصبح قديماً بعد عامَين أو ثلاثة،" بحسب الخوري الذي أضاف أنّه "وعندما تمضي في الجامعة ثلاثاً من أصل أربع سنوات، فإنّ ما تعلَّمتَه في السنة الأولى سيصبح قديماً في السنة الثانية أو الثالثة."

وبدوره، أشار فرحات إلى أنّ من العوامل الأخرى أيضاً، كان "وجود أشخاصٍ يريدون العمل لحسابهم الخاصّ. ولكن الأمر كلّه يرتبط بالتعلّم المستمرّ في هذا المجال، فإذا توقّفتَ عن التعلّم ستصبح مهاراتك قديمةً بسهولة."

فريق "لو واجون" مع الطلّاب.

ماذا عن التحدّيات؟

هذا البرنامج الذي يستمرّ على ثلاثة أشهر، ولخمسة أيّامٍ في الأسبوع، من التاسعة صباحاً حتّى السابعة مساءً، يمكن أن يكون ضاغطاً بالتأكيد؛ لذا، على الطلّاب المشاركين أن يكونوا بلا عملٍ وملتزمين تماماً.

لفت الخوري هنا إلى أنّ "التحدّي الأكبر يكمن في تحفيز الطلّاب وحثّهم على الالتزام، لأنّ برنامجنا صعبٌ ومكثّفٌ بعض الشيء. فهو إذ يشتمل على 405 ساعاتٍ من الدروس، ليس باستطاعة أيٍّ كان أن يلتزم ويركّز بهذا القدر."

وبالفعل، لقد انخفض عدد الطلّاب من 14 طالباً في البداية إلى 8 طلّاب في نهاية البرنامج. فهذا الأخير "مكثّفٌ أكثر ممّا هو عليه في الجامعة أو العمل، والمشاركون لم يكونوا مستعدّين لهذا الأمر،" بحسب الخوري.

من جهةٍ ثانية، كان العثور على مدرّسين مؤهّلين في لبنان أمراً صعباً، ما اضطرّهم لاستقدامهم من الخارج.

وفي هذا الشأن قال الخوري إنّه "كان علينا استقدام مدرّسين من الولايات المتّحدة وبلجيكا لنستطيع السير بالدروس على الطريق الصحيح." وعن اللجوء إلى أساتذة الجامعات، أشار إلى أنّهم لم يفعلوا ذلك، "لأنّ المدرّسين في الجامعات يمتلكون خلفياتٍ نظرية عن الموضوع وليس عملية، ونحن نحتاج إلى أشخاصٍ يعرفون كيفية كتابة الرموز والبرمجة في عالم الشركات الناشئة."

ما التالي؟

بحسب الخوري، "نريد أن نتوسّع إلى مناطق أخرى في لبنان، ولكن ما زلنا في مرحلة الإعداد لذلك." في الوقت نفسه، بدأت "لو واجون" باستقبال الطلبات لفصلها الدراسي الثاني في بيروت، الذي من المقرّر أن ينطلق في نسيان/أبريل 2016.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة