'تكريم' السعودي خالد الخضير بجائزة 'المبادرون الشباب' هذا العام

اقرأ بهذه اللغة


خالد الخضير يتلقى جائزة "المبادرون الشباب" (الصورة من حساب "تكريم" على تويتر)

اختارت مبادرة "تكريم"، في عامها السادس، أن تحطّ الرحال في إمارة دبي لتنظيم حفل توزيع جوائزها. فكان الحفل في الرابع عشر من الشهر الجاري في قاعة The Music Hall في فندق زعبيل سراي لهذا الحدث السنوي الذي يختار كل عام مدينة مختلفة ويُكرّم الابداع العربي في مجالات كالثقافة والتعليم والعلوم والبيئة والتطوير الاجتماعي والاقتصادي.

جاءت جائزة "المبادرون الشباب" هذا العام من نصيب رائد الأعمال السعودي خالد الخضير Khalid AlKhudair المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "جلوورك" Glowork التي "تركّز على سدّ الثغرات بين النساء في سوق العمل"، على حدّ قول الخضير.

يتابع هذا الأخير قائلاً إنّ الشركة انطلقت قبل أربعة أعوام مهتمة بكل ما يتعلّق بمجالات التوظيف من المساعدة على ايجاد وظيفة الى الاستشارات وخلق مكاتب افتراضية لمساعدة المرأة السعودية على العمل من المنزل.

"لقد ساعدنا أكثر من 27000 امرأة سعودية على ايجاد عمل ونبحث الآن في سبل التوسّع في المنطقة بفضل منصة وتطبيق جديد سيتمّ الكشف عنهما في وقت لاحق". ورأى الخضير أنّ نيل هكذا جائزة الى جانب قادة كبار يُعتبر "فرصة كبيرة تمنحني الدافع للمثابرة". وتابع أن هذا النوع من المنصات "تمنحنا فسحة لمشاركة قصصنا ولا نملك مثلها كثيراً."

ولا بد من الاشارة الى وجود معايير وشروط محددة لمنح هذه الجائزة ألا وهي: أن يتمتّع الشخص بروح المبادرة التي تنعكس في جهده وطموحه وابتكاره ومثابرته، ابتكار مشروع جديد ومتطور، ارساء نموذج عمل مستدام، الحصول على مصادر تمويل متنوّعة ومعدلات نمو ثابتة وتأثير المشروع الاجتماعي العميق والأهم ألا يتعدّى عمر صاحب المؤسسة الكبيرة أو الصغيرة الخامسة والثلاثين عند تسلّمه الجائزة.


مجموعة من الحائزين على الجوائز خلال حفل "تكريم" (الصورة من تكريم)

كما وكان للبنان وفلسطين حصص تُذكر من الجوائز. وحاز نبيل حبايباللبناني من أصل فلسطيني، الرئيس التنفيذي لشركة "جنريل الكتريم" General Electric لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وتركيا، على جائزة تكريم للقيادة البارزة للأعمال، وهو يهتم بقطاعات الرعاية الصحية والتعليم وتمكين الشباب ومناصر المرأة في قيادة الأعمال. واللبنانيد.فضلو خوري، رئيس الجامعة الأمريكية في لبنان حاز على جائزة تكريم للابداع العلمي والتكنولوجي.

أما مؤسسة "الكمنجاتي" الفلسطينية غير الربحية التي تروّج للتعليم الموسيقي كجزء لا يتجزأ من الحياة الفلسطينية حازت على جائزة تكريم للابداع الثقافي. ود.جمانة عودة من فلسطين الحائزة على جائزة نوبل للطفولة عام 2008 التي طالما عملت في المجال الانساني وأسست مركز "الطفل السعيد" في رام الله عام 1994، فحازت على جائزة تكريم للخدمات الانسانية والمدنية.

صورة إيجابية عن الشباب العربي

لا بد لنا من الاشارة الى أن "تكريم" ولدت عام 2010 بمبادرة من المؤسس والرئيس التنفيذي ريكاردو كرم، بعد أن دفعته الأحداث التي شوّهت صورة العالم العربي في السنوات الأخيرة الى البحث عن سبل لنقل صورة ايجابية عن العرب في سائر أنحاء العالم. يشدّد عليها كرم خلال لقائنا على هامش حفل توزيع الجوائز قائلاً أنه "من الجيد أن نعكس صورة ايجابية عن العلم العربي بطريقة مختلفة عن الصورة النمطية المرتبطة بنا."

يعتبر كرم أنّ المواهب الشابة العربية تبقى في جوهر هذه المبادرة. "منذ البداية، نسعى الى تحفيز التغيير عند الشباب العرب، ويبقى الهدف الأول والأخير خلق جسر تواصل بين من يعيشون نوعاً من الاحباط في مجتمعاتنا وبين اللامعين البعيدين كل البعد عن قرع الطبول." يضيف كرم أن الشباب هو جمهور تكريم الأساسي. "نحن حاولنا، والجيل قبلنا حاول والجيل بعدنا سيُحاول. ولكن اليوم، مع التقنيات والتكنولوجيا الجديدة لدينا سهولة أكثر في التواصل مع الشباب والوصول اليهم."

يعتبر كرم جائزة "المبادرون الشباب" الوحيدة المتخصصة بالشباب لاسيما أن الجوائز الأخرى يمكن أن تُمنح لأي شخص كان. ويرى أنّ هذه الجائزة التي وجِدت منذ بدايات "تكريم" "تُبرز الشباب الذين قدّموا تغييرياً على المجتمع.

يثق كرم أنّ أكبر عائق أمام الابداع العربي "يبقى الجهل في المنطقة وأن الأنظمة العربية المختلفة قد ساهمت بذلك وتحتاج اليوم الى التحديث والتغيير لمواكبة العصر." وشدّد على أهمية التعليم كركيزة لاطلاق العنان للمواهب الشابة معتبراً أنناً "لا نريد تعليم الناس لمجرد تعليمهم الرياضايت والفيزياء لا بل نريد تعليمهم أسلوب حياة ووزارة التعليم والثقافة هي الأساس في العالم العربي لأن تخريج جيل صالح يستطيع التغيير هو الأساس".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة