أول كتاب يطرح قراءة في منظومة ريادة الأعمال في مصر

اقرأ بهذه اللغة

 
مؤسسو "ستارتولوجي الثلاثة: أيمن سعيد ومحمود وصفي وماهيناز الأعصر

أصدرت شركة "ستارتولوجي" Startology المصرية، أول كتاب يتناول المنظومة الريادية المحلية بالقراءة والتحليل، بعنوان "ريادة الأعمال في مصر، التطور والثورة" Entrepreneurship in Egypt From Revolution To Evolution. يبرز الكتاب كيف تغيرت تلك المنظومة للأفضل في السنوات الأربع الأخيرة، ويسلط الضوء على التحديات التي تواجهها، وآليات التصدي لها.

تأسست "ستارتولوجي" في أغسطس/آب 2014، على يد كلِ من أيمن سعيد ومحمود وصفي وماهيناز الأعصر، بهدف تقديم خدمات لرواد الأعمال. ويُعد الكتاب باكورة خدمات الشركة، التي تسعى حاليًا لجذب استثمارات وشراكات من القطاع الخاص، "لنتمكن من إنشاء أول مسرعة أعمال متخصصة في قطاع البناء"، يقول سعيد.

درس وصفي الهندسة المدنية، ودرس سعيد الهندسة الكهربائية ويعمل مديرًا لقسم التسويق في "شنايدر الكتريك" Schneider Electric، فيما درست الأعصر الاقتصاد والعلوم السياسية، وتعمل محلل بيانات بشركة "أيديال ريتنجز" IdealRatings المتخصصة في الحلول الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الاستثمارية.

نظرة سريعة على الكتاب

كتب مقدمة الكتاب المستثمر العالمي كريستوفر شرودر. ويأتي اسم الكتاب من الربط الواضح من سطوره الأولى بين ثورة يناير وما آل إليه حال المجتمع المصري الريادي. إذ يؤكد الكتاب على فكرة أن الثورة نجحت أن تصنع تغييرًا ملحوظًا في وجدان ونفوس وعقول الشباب من مختلف الفئات الثقافية والمجتمعية.

يتناول الكتاب المكون من 6 فصول، تحليلًا شاملًا لكل العناصر المكونة لمنظومة ريادة الأعمال في مصر، بما في ذلك رواد أعمال صنعوا قصص نجاح من مختلف القطاعات، وجهات تمويل، وجامعات ، ومؤسسات ريادة مجتمعية، وجهات مانحة، ومساحات عمل مشتركة.

يعرض الكتاب 17 كيانًا من قلب بيئة ريادة الأعمال، بالإضافة إلى مقابلات مع 11 رائد أعمال قدموا تجاربهم وآراءهم وتحليلاتهم "ليكون الكتاب بمثابة دليل شامل ومرجع لأي رائد أعمال في بداية الطريق، وخاصة أننا اعتمدنا على رصد أكبر قدر من الإحصاءات العالمية التي تناولت السوق المصرية بالأرقام،" يقول وصفي.

كما تضمن الكتاب قصصًا ملهمة ونظرة تحليلية على القطاع لأسامة حسنين، رائد أعمال ومستثمر أدار ما يزيد عن مليار دولار خلال 40 عامًا في صورة تمويل في القطاع التقني عالميًا، وقد طرح بدوره مقارنة بين المنظومة الريادية في أوروبا وأمريكا من حيث الإدارة والتمويل والمواهب، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المناخ في "سيليكون فالي".

الكتاب متوفر مقابل 100 جنيه (13 دولار) كنسخة مطبوعة في مكتبات "ديوان" Diwan   و"ألف" Alef و"الشروق" Shorouk. كما يمكن شراء الكتاب إلكترونيًا من على موقع "أمازون"Amazon، ومكتبة "جمالون" Jamalonالرقمية.

وفيما يلي نستعرض أهم ما يمكن أن تستخلصه من الكتاب:

كيف تغيرت ريادة الأعمال في مصر للأفضل

اعتادت مصر أن تفرز دائمًا جديد الأفكار والابتكارات، ولكن كان القليل جدًا منها ما يخرج إلى النور. مع تطور الوعي بمفهوم ريادة الأعمال وأهميته للاقتصاد القومي، بدأ تشكل المنظومة الداعمة لريادة الاعمال بعدما بدأ القطاع الخاص فى عمل برامج تدعم رواد الأعمال. ظهر مستثمرون جدد من مصر والخارج لتمويل تلك المشاريع الناشئة، كما بدأتالحكومة تولي أهمية خاصة لها.

تتعدد الفعاليات الريادية أبرزها قمة "رايز اب ايجيبت" Rise up Summit و"ميكر هاكاثون" Maker Hackathon و"القاهرة تبتكر"Cairo Innovates، بالإضافة إلى فعاليات مثل "ستارتب ويكند" Start up Weekend و"ستارتب كب" Start up Cup، وغير ذلك الكثير من الفعاليات التي تستهدف تدريب وتنمية مهارات الرواد وتحفيزهم بجوائز مالية وعينية باستمرار.

أصبحت الجامعات الحكومية والخاصة تولي اهتمامًا ملحوظًا لتبني مشاريع تخرج الطلبة، في محاولة لوضعهم على بداية الطريق الريادي الصحيح.

التفت الإعلام المحلي في مصر إلى أهمية ريادة الأعمال، إذ تخصصت صحف وبرامج تليفزيونية وإذاعية  في تبني أفكار ريادية على نهج برنامج "المشروع"Almashrou3، الذي انطلق منذ عامّيّن على قنوات النهار.

 تحديات تؤثر سلبًا على القطاع الريادي في مصر

أظهر الفهرس العالمي لريادة الأعمالGlobal Entrepreneurship Index الذي صدر برعاية الأسبوع العالمي لرياد الأعمالGlobal Entrepreneurship Week لعام 2012، أن مصر تحتل المركز 91  من بين 130 دولة حول العالم، والمركز الـ14 من أصل 15 في الشرق الأوسط تضمنوا 7 دول أفريقية جنوبي الصحراء الكبرى.

ورغم تغير حال المنظومة الريادية كثيرًا في العاميّن الآخريّن، ورغمتوالي الاستثمارات العالمية على الشركات الناشئة في مصر في الآونة الأخيرة، ثمة تحديات لاتزال تعوق المسيرة الريادية أهمها كما ورد في الكتاب:

·   يجب على القائمين على منظومة ريادة الأعمال في مصر أن يولوا اهتمامًا كافيًا لمشاريع خارج القطاع التقني الذي لايزال يتمتع بنصيب الأسد.

·    تعاني مصر من تردي مستوى التعليم، والعديد من المشاريع تعمل تحت قيادة أشخاص يفتقرون إلى أي حظ من التعليم و/أو الخبرة.

·   90% من الأعمال في مصر تندرج تحت قائمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر (أغلبها غير ريادية)، تنتظر دعم الحكومة.

·   بعض تلك المشاريع لا يؤمن أصحابها بضرورة نمو أعمالهم لقناعتهم بأن الفرص في السوق المصرية لاتزال محدودة، بالإضافة إلى عملهم بشكل غير رسمي.

·   14% من رواد الأعمال في المرحلة المبكرة حصلوا على تعليم عالي، رغم أن 30% منهم في بلاد فقيرة مثل بوتسوانا وزامبيا حصلوا على تعليم عالي. هذا مع العلم أن كل الدراسات العالمية المعنية بالريادة أثبتت أن رواد الأعمال الأنجح هم من يحصلون على تعليم عالي مع خبرة بضعة أعوام في شركات عالمية.

·   تأتي مصر في المرتبة الثانية من بين 62 دولة من حيث انخفاض عدد رائدات الأعمال السيدات، وهو ما يقلص إمكانية الاقتصاد لتوفير فرص العمل، ولاسيما أن العنصر النسائي يمثل 50% من طلبة الجامعات، يتركزن بنسبة أعلى في كليات العلم والهندسة بشكل خاص.

·       تعتبر العاصمة - القاهرة هي المركز الرئيسي لإدارة الأعمال في مصر، ومن ثم يتعين على رواد الأعمال بالمحافظات الكبرى والصغرى تكبد مشقة السفر باستمرار من وإلى القاهرة لمقابلة  مسؤولين أو عملاء أو موردين أو لطلب تمويل أو حتى للبحث عن كفاءات بغرض التوظيف. وتضم القاهرة 35% من حجم الأعمال في مصر، هذا على الرغم من أن العاصمة تضم 20% فقط من إجمالي السكان.

·       تولي الحكومة الأولوية للمشاريع الضخمة كالعاصمة الجديدة وقناة السويس الجديدة، مع تكثيف الجهود على مشاكل الكهرباء والطاقة والصحة، باعتبارها مؤثرة مباشرة على حياة المواطن اليومية.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة