تطبيق عراقي يحلّ بعض مشاكل تحضير الطعام

اقرأ بهذه اللغة


تأمل "شطبخ" Sha6bu5 تحقيق النجاح في قطاع الطعام الرّائد في الشرق الأوسط حالياً. (الصورة من "ماهاو" MAHAW)

رغم تصدّر قطاع البقالة الإلكترونية والمأكولات بشكل عام عناوين الصحف الرياديّة في المنطقة العربية، لا يحظى روّاد الأعمال في هذا القطاع في العراق بتغطية إعلامية كبيرة.

فمن التطبيقات التي نشأت في العراق، نذكر "شطبُخ" Sha6bu5، وهي كلمة باللهجة العراقية تعني "ماذا أطبخ اليوم؟". ومع أنّ هذا التطبيق الذي يعنى بالأكل لا يعتبر من الأحدث في العراق لكنّه بالتأكيد نتيجة عمل فريقٍ يتميّز بكثير من الإطلاع والدهاء في مجال التكنولوجيا والإعلام.  

إنطلق تطبيق "شطبخ" على الإنترنت مرتين. في المرّة الأولى إستعان مؤسسوه بأصدقائهم ومعارفهم من أصحاب المدوّنات لنشره. وجاء على شكل تطبيق يقترح وصفات طعام باللغة العربية. أما في المرّة الثانية فإستعانوا بتسويق إعلامي كبير.

يأتي هذا التطبيق كمشروع مجموعة من الشباب لا تتخطى أعمارهم الـ18 عاماً ويعرفون بإسم "ماهاو" MAHAW. وهو تفاعلي، يقترح وصفات عشوائية ينصح بها طهاة محترفين.  

عام 2013، تذوّق الفريق المؤلف من ثلاثة شبّان وهم عمر خميس، مصطفى عبد الجابر وصالح زين العابدين طعم الشهرة للمرّة الأولى عندما اجتمعوا في "ستارت أب ويكند" بغداد  Startup weekend Baghdad وتعرّفوا على عملاء محتملين.

وقد أنشأ هذا الفريق خمسة تطبيقات أخرى منها تطبيق مساحات العمل المشتركة في بغداد "فكرة سبايس" Fekra Space، وتطبيق مشاهدة مباريات كرة القدم على الإنترنت "إيرثلينك تي في" Earthlink TV.

الشريك المؤسس لـ"ماهاو" مصطفى عبد الجابر يتباهى بأولّ تطبيق للفريق في "ستارت أب ويكند" بغداد عام 2013. (الصورة من غيك واير GeekWire)

المشاركة في المنافسة

ليس تطبيق "شطبخ" الوحيد في قطاع الطعام في العراق، كما ويتشارك روّاد الأعمال في هذا البلد نفس ‘توجّه‘ روّاد الأعمال في المنطقة كلّها.

في أواخر عام 2012، تمّ إطلاقأولّ تطبيق عراقي على المحمول صمم بأكمله على يد مطوّرين محترفين. حمل هذا التطبيق إسم "إيزيبايتس" EasyBites، وسمح للمستخدمين أن يطلبوا الطعام من مطاعم محددة، لكنه ما لبث أن توقف عن العمل، لأسباب غير معروفة.

ومنذ ستة أشهر، أُطلِقَت في بغداد خدمة "مشوار" Mishwar التي تسمح للمستخدمين أن يطلبوا البقالة عبر الهاتف أو تطبيقات المراسلة على مثال "فايبر" Viber و"واتس أب" Whatsapp و"فيسبوك ميسنجر" Facebook Messenger.

أسوأ الأوقات

لم تختر "ماهاو" الوقت الأنسب لإطلاق تطبيقها. فقد نشرت الإصدار الأوّل من تطبيق "شطبخ" في آذار/مارس، في وقت كثرت التحديات والإضطرابات في العراق. فكان العراق لا يزال يتعافى من صدمة نشأة داعش وكان المطوّرون في سنتهم الدراسية الأخيرة من المرحلة المتوسّطة وهي أهمّ سنة في النظام التعليمي العراقي.   

وقال المراهقون: "تعرّضنا لإنتقادات دائمة من عائلتنا وأصدقائنا حول موقع الإطلاق المحدد للتطبيق، فهم يهتمّون بمستقبلنا وكانوا يعتقدون أننا نضيّع الوقت."

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر، تمّ إطلاق "شطبخ" للمرة الثانية على متاجر التطبيقات في نظام الـ"أندرويد" Android و نظام "أبل" iOS بعد أن أجرى الفريق تحسينات كبيرة. كما بدأوا بنشر فيديوهات تهدف إلى إشراك المستخدمين.

ردود فعل متباينة حول التطبيق

تخطى عدد تنزيلات تطبيق "شطبخ" الـ12 ألف تنزيل حتى اليوم، ويعود بعض من نجاحه إلى قيمته لدى الجمهور العالمي: أغلب المستخدمين هم من العراق، والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وعبّر كلّ من علي صالح وهلا أحمد عن رأيهم بصراحة بعد تجربة هذا التطبيق للمرة الأولى: وفقاً لصالح، "إنّ هذا التطبيق لا يناسب المبتدئين مثلي. إنه يقدّم الوصفة والخطوات التي يجب إتّباعها، لكنّني أحتاج إرشادات تفصيليّة أكثر في كلّ وصفة جديدة."

أمّا هلا أحمد، فقد أحبّت التجربة وشرحت قائلةً: "إنّ المضمون جيّد، وتجربة المستخدم رائعة. لا بدّ لي أن أعترف أنني أحياناً أفتح التطبيق وأتصفّحه للإستمتاع بالألوان ولرؤية الوصفات الجديدة."  

الحرص على عودة المستخدمين

قال زين العابدين إنّ الفريق يعمل على إضافة خاصيّة جديدة للتطبيق وهي صفحة المفضّلات التي تزيد من إحتمال عودة المستخدم الى التطبيق.

ويضيف قائلاً: "إنّ هدفنا ليس إزعاج المستخدمين بكثرة الأسئلة في خضمّ تجربتهم، لكنّنا في الوقت عينه نريد أن نشركهم ونسمع آراءهم عن التطبيق عبر وسائل التواصل الإجتماعي ووسائل التواصل الأخرى."

وحتّى الآن، لا يعود هذا التطبيق بمردود مالي لـ"ماهاو" ويتمنّع هذا الفريق عن الإفصاح عن إستراتيجيته للإستفادة المادية منه لكنّه لمّح أنّ وصفات من طهاة محترفين ستتوفّر قريباً للبيع داخل التطبيق على شكل In app purchases.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة