مؤتمر مصرف لبنان لتسريع الأعمال 2015: المزيد من الاستثمارات والمشاريع الواعدة

اقرأ بهذه اللغة

الإعلان عن استثمارات، ومسابقات لعرض الأفكار، وورش عمل، وفرص للتواصل وبناء العلاقات، كلّها جعلت من مؤتمر "مصرف لبنان لتسريع الأعمال 2015" احتفالاً بالشركات الناشئة ورواد الأعمال. (الصورة لأنطوان أبو ديوان)

[ملاحظة: تمّ تحديث هذه المقالة لإضافة المزيد من الاستثمارات التي أعلنَت عنها "بيريتك" Berytech في اليوم الثاني.]

شهد اليوم الأوّل من مؤتمر "مصرف لبنان لتسريع الأعمال" 2015 BDL Accelerate تخصيص ما يقارب 13 مليون دولار أميركي للشركات الناشئة اللبنانية.

في يوم الخميس الماضي بعد الظهر، وفي القاعة الواسعة التي يضمّها "فوروم دي بيروت" Forum De Beyrouth، جذب رئيس مجلس إدارة "بيريتك" Berytech ورئيسها التنفيذي، مارون شماس، انتباه الحضور بعد إخبارهم بأنّه سيُعلن عن أمور هامّة.

فبعدما استثمر صندوق التمويل "بيريتك فاند 2"  Berytech Fund IIملايين الدولارات خلال الأشهر القليلة الماضية، أعلن شماس عن ستّةٍ منها خلال اليوم الأول من مؤتمر "مصرف لبنان لتسريع الأعمال" 2015 في بيروت. وذهبَت هذه الاستثمارات التي بلغ مجموعها نحو 13 مليون دولار إلى قطاعات الاتصالات والصحّة واللياقة البدنية والنقل.

وفي حديثه مع "ومضة"، قال: "نريد أن يكون لدينا مزيجٌ بين القطاعات، فجميعها مثيرٌ للاهتمام؛ وكلّ رائد أعمال يقدّم شيئاً مختلفاً."

أمّا الاستثمارات المعلَن عنها فهي:

4 ملايين دولار في "إنستابيت" Instabeat

2.5 مليون في "لوب" Loop

900 ألف دولار في "سلايتر" Slighter

1.5 مليون في "سكريبتر" Scriptr

2 مليون دولار في "تيربل سي" CCC

2 مليون دولار في "موبي نتس" Mobinets

جميع هذه الاستثمارات حصلّت في الأشهر القليلة الماضية، أمّا الاستثمارات الخمسة الأخرى فتمّ الإعلان عنها في اليوم التالي [أدناه]، وبالتالي وصل المجموع إلى قرابة 20 مليون دولار.

مارون شمّاس خلال إعلانه عن العدد الكبير للاستثمارات. (الصورة للوسي نايت)

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ جميع الشركات الناشئة الموجودة على قائمة "بيريتك" تمتلك القدرة على الانتشار خارج لبنان.

فشركة "لوب" الناشئة التي أطلقها اللبناني أنور سكّرية من فانكوفر، ستعمل وفق مفهوم ‘الاقتصاد التشاركي‘ لتزويد مدينة بيروت بالدراجات الكهربائية، كما سيطلقها أيضاً في لندن وربّما بالو ألتو.

وفي تصريحه لـ"ومضة"، قال المؤسّس إنّ "التدشين سيكون في شهر آذار/مارس 2016، ثمّ سترون الدراجات في بيروت." وبالنسبة إلى الاستثمار الذي بلغ 2.5 مليون دولار، سيُخصَّص حصراً للسوق اللبنانية حيث سيتمّ الاعتماد على مهندسين لبنانيين.

سامر الغريب ومحمد يقطين من "سلايتر". (الصورة للوسي نايت)

من جهته، قال مؤسِّس "سلايتر" سامر الغريب، لـ"ومضة"، إنّ التمويل الذي حصلوا عليه سيذهب للأبحاث والتطوير، ولاختبار المستخدِمين في لبنان وبريطانيا (كونهم من بين الدفعة الأولى للشركات الناشئة التي اختارها "المركز البريطاني اللبناني للتبادل التقني" UK Lebanon Tech Hub.)

وبعدما وصلت هذه الشركة الناشئة إلى منتَجٍ قابلٍ للحياة بالحدّ الأدنى بالاعتماد على ثلاثية ‘العائلة والأصدقاء والمجانين‘، فإنّ هذا الاستثمار الجديد سيهيئها لجولة التمويل الأولى Series A في عام 2016، وذلك في وقتٍ تريد تصنيع منتَجها في بريطانيا.

بيئةٌ حاضنةٌ مستجدّة

المؤتمر الثاني لمصرف لبنان "لتسريع الأعمال" الذي تمحور حول ‘البيئات الحاضنة المستجدّة للشركات الناشئة‘، شكّل منصّةً ملائمةً للإعلان عن هذه الاستثمارات ولإظهار مدى ازدهار البيئة الحاضنة في لبنان.

تناولَت النقاشات في اليوم الأوّل مواضيع مثل الفرص في الأسواق الناشئة، وما الذي يجب أن يؤخّذ بعين الاعتبار عند إطلاق بيئة حاضنة، بالإضافة إلى ابتكارات الأجهزة في لبنان.

وفي هذا الإطار، أدلى رائد الأعمال والشريك الإداري في "آي أو فينتشرز" i/o Ventures، بول براجييل، بأفكار حادّة حيال تشابه روّاد الأعمال في مختلف البلدان. وقال إنّ "المشكلة في قلّة روّاد الأعمال دائماً ما تكون ثقافية، [مثل] الضغوط العائلية [...] ولستم البلد الوحيد في ذلك، فالجميع لديهم مشاكل ويعانون من الأمور عينها."

وفيما كان من بين الحضور أشخاصٌ من إيران ولاتفيا، قال الرياديّ الإيراني هادي فرنود، مؤسِّس شركة "كامفا" Camva الناشئة في طهران والتي تُعنى ببناء المواقع الإلكترونية، إنّ "الأمر يتعلّق بقلّة الخبرة؛ فعدد الشركات الناشئة ليس كبيراً لأنّ المال موجودٌ ولكنّ المساعدة غائبة في المراحل الأولى."

في غضون ذلك، كانت مسألة النقص في المستثمرين التأسيسيين من الأمور التي تحدّث عنها أيضاً مارفن لياو (الصورة أدناه، لوسي نايت) القادم من مكاتب "500 ستارتبس" 500 Startups في سان فرنسيسكو.

فقد رأى لياو أنّ "القطاعات القديمة [الذين يستثمرون] لا يعرفون أنّ الأمر كلّه يتعلّق بالمؤسِّسين والملكية الفكرية، وذلك لأنّه إذا موّلتَ شركةً ناشئةً وأخذتَ في المقابل نحو 50% منها فسوف يؤدّي هذا إلى دمارها."

الطريق ما زالت طويلة

بالرغم من تدفق التمويل إلى البيئة الحاضنة للشركات الناشئة خلال السنوات القليلة الماضية، ما زال أما الروّاد اللبنانيين تحدّيات أساسية داخلياً وخارجياً.

وفي حديثه عن الأمر، قال هنري عسيلي من شركة الاستثمار المخاطر "ليب فينتشرز" Leap Ventures التي تستقرّ في بيروت، إنّ "عمل شركات الاستثمار المخاطر الأساسي يكمن في تحديد الشركات الواعدة، ومن ثمّ تزويدها بالمال ومساعدتها."

وبعد الإشارة إلى أنّ البيئة الحاضنة في لبنان ما زالت ضعيفة والشركات الناشئة التي حظيَت بفرق تشغيلية ليست كبيرة العدد، أضاف أنّ "الشركات عادةً ما لا يكون لديها مدير ماليّ، ولا يعرفون كيف يستثمرون المال داخلياً."

هنري عسلي من "ليب فينتشرز" شارحاً كيفية التعامل مع المستثمرين المخاطرين. (الصورة لأنطوان أبو ديوان)

بدوره، أشار فادي ضو، الرئيس التنفيذي لشركة "مالتي لاين" Multilane التي تستقرّ في بيروت وتؤمّن معدّاتٍ لقياس السرعات العالية، إلى أنّ العائدات تزداد عاماً بعد عام، ولكنّ العمل خارج لبنان كان ولا يزال صعباً بسبب الروتين الإداري والجمارك وغيرها من المسائل التي تعيق جلب المنتَجات والأجهزة إلى السوق. وبالتالي، فإنّ الشركة تصمّم وتؤهّل منتَجاتها في لبنان ومن ثمّ تصنّعها وتشحنها من الصين وتايوان.

ويشرح ضو أنّ "السياسات والاقتصاد في لبنان يقومون على الاستهلاك، وهذا ما يصعّب نموّ قطاع الصناعة."

من جهةٍ أخرى، لا يُعتبَر مستقبل الشركات الناشئة التي تُعنى بالأجهزة في لبنان قاتماً تماماً. فبحسب ضو، "كلّ قطاعٍ يمكنه الاستفادة من الرأسمال البشري في لبنان يمكنه أن ينجح، غير أنّه من الضروريّ تذليل العقبات التي تقف في الطريق."

كما أنّ جميل قرباني، الرئيس التنفيذي للشركة الناشئة التي تعمل على نماذج عامودية للزراعة السمكية المائية، "چرين ستوديوز" Green Studios، رأى أنّ الشركات الناشئة اللبنانية التي تعمل في قطاعاتٍ ناشئةٍ وأسواق متخصّصة يمكنها أن تنجح. ولكن إذا أرادَت أن تتوسّع عليها الذهاب إلى الخارج في كلّ الأحوال.

وقال: "لا بأس باختبار وابتكار العمليات والآلات محلّياً، ولكن إذا أردتَ التوسّع لا يمكنك القيام بذلك في لبنان."

 وبعدما أعلن قرباني عن أنّه يخطّط لتصنيع منتَجه في لبنان فقط لأنّه لا يريد التخلّي عن تقنيته الخاصّة، ما كان من الحضور إلّا أن أخذ بالتصفيق.

اليوم الثاني من المؤتمر بدأ بندوةٍ عن بناء البيئة الحاضنة، تحدّث فيها رئيس مجلس إدارة "المركز البريطاني اللبناني للتبادل التقني، نقولا صحناوي، إلى جانب كلٍّ من روبير فاضل من "بادر" Bader، ومارون شماس من "بيريتك"، ومحمد رباح من "منطقة بيروت الرقمية" BDD.

أمّا الإعلان الثاني عن الاستثمارات التي قامَت بها "بيريتك" والتي ناهزَت 9 ملايين دولار، فضمّ الشركات الناشئة التالية:

2 مليون دولار في "سينموز" Cinemoz

500 ألف دولار في "أدابتر" Adapter

570 ألف دولار في "أطباقي" Atbaki

500 ألف دولار في "أبدايتر" Appdater /"موبيلونيا" Mobilonia

2 مليون دولار في "أنوثة" Ounousa

2 مليون دولار في "إتعرف" Et3arraf

300 ألف دولار في "يلا پاي"YallaPlay 

--

Lucy Knightلوسي نايت صحفية مستقلة ومحرّرة اللغة الانجليزية في "ومضة". تواصل معها على "تويتر" عبر @LucytheKnight أو عبر البريد الإلكتروني على lucy.knight[at]wamda[dot]com

 Antoine Abou-Diwanأنطوان هو مدير تحرير اللغة الإنجليزية في "ومضة". يمكنكم التواصل معه عبر بريده الإلكتروني antoine [at] wamda.com وعلى "تويتر" @aaboudiwan.


اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة