'هاكا مينا' يصل إلى مصر ويحفز الشباب على توليد الأفكار

اقرأ بهذه اللغة

المرشد طارق أمين، رئيس المجموعة الرقمية في شبكة "آد لاين" الإعلامية، يقدّم بعض النصائح. (الصور من "هاكا مينا")

ماراتون الأفكار "هاك4إيجيبت" Hack4Egypt يعتبر فرصةً لبناء شركة المليار دولار التي تحلم بها، على حدّ قول الرئيس التنفيذي لـ"آي تي وورس"ITWorx Education، حاتم سالم، أثناء إطلاقه لهذه الفعالية الأولى من نوعها لـ"هاكا مينا" Hacka MENA في القاهرة، في يوم الخميس الماضي.

لم يقم هذا الماراتون الذي امتدّ لـ72 ساعة على المفهوم العادي، بل تمحور حول توليد أفكار جديدة للشركات الناشئة وتطويرها.

 وخلاله اجتمع سبعون شخصاً متحمّساً لمعالجة مشاكل تتعلّق بالصحّة والتعليم والزراعة والنقل في مصر، إذ كان عليهم إنشاء نموذج عمل وتطبيق تجريبي بدءاً من الساعة الثامنة مساء يوم 10 كانون الأول/ديسمبر، ومن ثمّ عرض النموذج الأخير عند الساعة 3:30 من بعد ظهر يوم 12 كانون الأول/ديسمبر.

وقد تنافس المشاركون على سبع جوائز، اثنان منها تقدّمان إقامةً في مساحة العمل المشتركة "جسر" GESR لستّة أشهر، وأخرى إرشاداً في "جامعة النيل"، والثلاثة الباقية تقدّم ثلاثة أشهر من الإقامة في مساحة العمل "قفير لابز" Qafeer Labs من "سكيلز لاب" SkillsLab.

أقيمَت هذه الفعالية كجزءٍ من جولة "هاكا مينا"، وبالتعاون مع قمة "رايز اب"Rise Up Summit التي جرَت في 12 و13 كانون الأول/ديسمبر.

أمّا "هاكا مينا" كمفهوم، فقد أطلقه حيدر غالب وروكسان جيركوفسكاجا، في شهر نيسان/أبريل من هذا العام، حيث أقيمت الفعالية الأولى له في دبي ومن ثمّ حمل الفريق الفائز "هارت بينج" HeartPing أفكاره إلى "إكسبو ميلان" 2015 Expo Milan وإلى "أسبوع في الإمارات للابتكار" UAE Innovation Week.

بالعودة إلى "هاك4إيجيبت"، فقد حصلت هذه الفعالية على 600 طلب من مختلف الأعمال والخلفيات، تمّ اختيار 100 طلبٍ منها، ولكن لم يحضر منهم فعلاً سوى 70 مشاركاً.

وقالت جيركوفسكاجا إنّ "حماس الناس لهذه الفعالية أثار دهشتنا، حتّى أنّ بعض المشاركين كانوا في عمر 11 سنة وكانوا شديدي الحماس."

بدأت الفعالية مع فترات التقديم التي لم يتجاوز كلٌّ منها 30 ثانية، من ثمّ طُلب من المشاركين أن يشكّلوا فرقاً مع أشخاصٍ لا يعرفونهم فانقسموا إلى 15 فريقاً وبدأوا بتطوير الأفكار.

وعلى مدار 3 أيام، قدّم حوالي 13 مرشداً النصائح والإرشادات، ومنهم المطوّر حازم خالد في "سوشال جود بلاس" SocialGood+، والمستشارة التقنية للتطبيقات لدى "آي بي أم" IBM مها عاشور، والأستاذ في "جامعة القاهرة" أحمد خطاب.

قليلٌ من التدريبات حول البرمجة والتشفير قبل البدء ببناء المشاريع.

نموذج النقاط

قامت الفرق، يوم السبت، بتسليم منجزاتها النهائية إلى لجنة تحكيمٍ من ستّة أعضاء أدلوا بآرائهم وتعليقاهم حول المشاريع.

وكانت المعاير الرئيسية الأربعة هي:

  • 35% على نموذج العمل، حيث نظرت اللجنة في قدرة المشروع على جني المال واكتساب العملاء والنمو وتنفيذ الفكرة.
  • 25% لقدرة الفكرة على التوسّع والتأثير على المشاكل التي تحاول حلّها.
  • 30% للنموذج الأوّلي.
  • والباقي (10%) للعرض الأخير والتقديم.

وبالتالي، بعدما عرضَت الفرق أفكارها ومشاريعها، ناقشت اللجنة قرارها لأكثر من نصف ساعة قبل الإعلان عن الفائزين الثلاثة.

"كان علينا أن تأخذ بعين الاعتبار أنّ الأفكار ما تزال غضّة، وأنّ النماذج الأوّلية ما تزال في مراحلها الأولى، لذا فهي ليست نماذج أوّلية حقيقية،" حسبما شرحَت سالي متولي، رئيسة قسم الابتكار وريادة الأعمال في مؤسَّسة "مصر الخير"Misr El Kheir Foundation.

وأضافت أنّ "الأفكار كانت تمتلك إمكاناتٍ رغم ذلك، وبالتالي أردنا العمل معهم لتطويرها قليلاً."

لا ضغوط عليهم.. ولكنّه اليوم الثاني!

الأفكار الفائزة

 حلّ بين الأفكار الثلاثة الأولى تطبيق "هات وخود" Hat w Khod الذي طوّره كلٌّ من نوران محمود ونيفين مجدي الدالي وعمرو رجعي وعطية محمدين ورغدا.

 يرتكز هذا التطبيق إلى فكرة التبادل، بحيث يمكن للأشخاص المهرة أن يقدّموا المساعدة ويمكن لمن يريد الحصول عليها أن يقدّم طلباً، في حين تكون المدفوعات للمدرّسين مالية أو عينية.

أمّا أحمد نبيل وأنس أحمد وحسين حمدي، فقد طوّروا تطبيق "كيد يو سايف" Kid-U-Save لمساعدة أطفال الشوارع، بحيث يمكن للمارّة تصوير الطفل ووضع بعض المعلومات عن حالته، ومن ثمّ يمكن للمستخدِمين التبرّع لطفلٍ محدّد من خلال منظّمةٍ غير ربحية.

ولفت أحمد إلى أنّه "بعدما يتبرّع المستخدِم، تقوم منظّمة غير ربحية أو مدرسة بتولّي الحالة وتذهب التبرّعات إليها."

بدورهما، قام جمال عطية ومحمد محروس اللذان يدرسان الهندسة وعلوم الحاسوب ويعانيان من زحمة السير في القاهرة يومياً، بتطوير تطبيقٍ أسمياه "معرفش" Ma3rafsh، وهو تطبيقٌ يعتمد على الموارد الجماعية ليدلّ المستخدِم على الطرق السالكة.

وشرح محروس الأمر بأنّه "إذا كان المستخدِم يخطّط للذهاب إلى مكانٍ ما، يمكنه استخدام التطبيق لمعرفة أفضل الطرق في أوقات محدّدة. أي إذا أراد أن يذهب إلى مكانٍ ما في يوم الأربعاء على سبيل المثال يمكن للتطبيق أن يتنبّأ له بأفضل وقتٍ وأفضل طريقٍ لسلوكه."

بشكلٍ عام، أشار غالب وجيركوفسكاجا إلى أنّ الحماس في فعالية القاهرة كان مشجّعاً بما فيه الكفاية للمُضيّ بـ"هاكا مينا" قُدُماً. وقالا إنّهما يتلقّيان طلباتٍ من دول مختلفة لإقامة فعالية ماراتون الأفكار هذه، وبالتالي فهُما يعملان على توسيعها.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة