'عرب نت' الرياض: السعودية من اقتصاد النفط إلى اقتصاد المعرفة

اقرأ بهذه اللغة

اختتم ملتقى "عرب نت" الرياض Arabnet Riyadh قبل أيام، بعدما انعقد من 14 وحتى 16 كانون الأول/ديسمبر في فندق "فور سيزونز" Four Seasons، برعاية من سمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود رئيس "مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية"، وبحضور أكثر من ألف مشارك من جميع أنحاء العالم. ويُعتبر "عرب نت" الرياض الملتقى الرقميّ السنويّ الأكبر في المملكة العربيّة السعوديّة.

عرب نت في نستخته الرابعة في الرياض (الصور عبر تويتر)

حظي الملتقى بمشاركة أكثر من 40 شركة وعارضاً وأكثر من 15 ساعة من ورش العمل، إضافة إلى مجموعة من 80 متحدّثاً تناولوا عشرات المواضيع التي تنوّعَت بين الاستراتيجيّات الرقميّة واستراتيجيّات مواقع التواصل الاجتماعيّ، ومشهد ريادة الأعمال وتكتيكات الشركات الناشئة.

فضلاً عن ذلك، قدّم الملتقى لأوّل مرّة الخطابات القصيرة، وهي فقرة تشمل سلسلة محادثات سريعة لمدّة 5 دقائق تتركّز على مواضيع صغيرة محدّدة يقدّمها خبراء في القطاع.

في أولى جلساته، تضمّن المؤتمر حواراً مع معالي الوزراء، سمو الأمير رئيس "مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية" الدكتور تركي بن سعود أل سعود، ومعالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور محمد بن ابراهيم السويل، ومعالي وزير العمل الدكتور مفرج بن سعد الحقباني، والرئيس التنفيذي لمجموعة "الإتصالات السعودية" الدكتور خالد بن حسين البياري، حملت عنوان رؤية 2030، الانتقال بالمملكة نحو إقتصاد المعرفة.

عمل مشترك وتعاون خلال ورشة عمل THNK 

النفط لا يكفي

لطالما حملت توصيات الميزانية السعودية على مرّ السنوات الماضية توجيهًا يُشدّد على ضرورة تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر دخل وحيد، لكنها تبقى توجيهات دون عمل حقيقي على التغيير.

إلّا أنّ الجيل الحالي من الشباب السعوديين يُدرك حجم المشكلة، وقد بدأ فعليًّا في قيادة التحوّل من اقتصادٍ يعتمد على مصدر رئيسي وهو البترول، إلى اقتصاد متقدم يرتكز على المعرفة والتقنية.

في السنتين ونصف السنة الماضية، جذبت المملكة استثمارات بقيمة 93 مليون دولار في الشركات التقنية الناشئة، وفقاً لما يرد على موقع "عرب نت"، كما أصبحت ريادة الأعمال أيضًا هدفًا رئيسيًّا في جدول أعمال الحكومة، في حين تساهم الشركات الصغيرة والمتوسّطة بنسبة 20 بالمئة من الناتج المحليّ الإجماليّ، كما تُعدّ السعوديّة موطنًا لـ20 بالمئة من المستثمرين في المنطقة.

هذا وصرّح صندوق الاستثمار المخاطر "بيكو كابيتال" بأن النمو الاقتصادي في المملكة مدعومٌ بالزيادة السكانية والشريحة الكبيرة من الشباب فيها، وهذا سيوفر فرصًا استثمارية جديدة تمكّن رواد الأعمال من تأسيس شركات جديدة ناجحة ومن الاستفادة من بيئة مؤاتية للاستثمار في شركات التقنية خلال العقد القادم.

"يعتمد اقتصاد المملكة العربية السعودية بنسبة 90 بالمئة على إنتاج النفط والمملكة تستهلك 30 بالمئة من إنتاجها للنفط داخلياً"، قال أمير فرحة خلال كلمة له. "وقد رأينا حتى الآن بعض الصفقات الرائعة وقصص النجاح متمثلة في شركات مثل "رمال آي تي" و"حراج" و"يو تيرن" و"يونيفونك" ("أوه تي إس" سابقاً)، وهذه هي مجرد البداية."

يتوقّع الصندوق أن تشهد السعودية ثورة في عدد شركات التقنية الرائدة في المنطقة العربية على مدى السنوات العشرة القادمة.

علاوة على ذلك فقد أوصى منتدى الرياض الاقتصادي في دورته الأخيرة على ضرورة تأسيس كيان مؤسّسي للاقتصاد المعرفي.

جلسة حول خلق المحتوى الرقمى قدّمها بن ماهر من "ماشبل" Mashable 

عُقدت عدة ورش عمل تنوّعت بين ريادة الأعمال والبرمجة والتصميم، ومن ورش البرمجة ورشة انترنت الأشياء: "!Find it" باستخدام لوح الأردوينو، والتي تحدث فيها خالد السُلمي، المؤسس والمدير التنفيذي في الكتروأيم عن أحد أكثر الأدوات المُستخدمة بمجال تصميم الإلكترونيات والنماذج الأولية، بدون أن تكون لدى الشخص خبرة كبيرة بآلية التعامل مع الإلكترونيات.

نون وغيرها من الفائزين

ضمن مسابقة عرض أفضل الشركات الناشئة الإقليمية، فازت شركة نون التعليمية بالمركز الأول وهي عبارة عن موقع إلكتروني للتعّلم والتدريب على الاختبارات، وجاءت شركة بلديفي Buldify ثانياً، وهي منصة تربط شركات البناء بين بعضها لتأجير المعدات و الأدوات. وكانت المرتبة الثالثة لتطبيق بيتك ثالثاً، وهو تطبيق يتيح لك طلب خدمات الصيانة المنزلية، فيما ذهبت جائزة الجمهور لـ فانومان، وهوموقع إلكتروني يربط العملاء بمقدمي خدمات نقل الأثاث والبضائع.



لم تكن "نون" غريبة على عرب نت، حيث شاركت في نسخة 2013  وكانت ضمن الفائزين في مسابقة ماراثون الأفكار، وقد تأسست على يد عبدالعزيز السعيد. تسعى الشركة لخلق بيئة تدريب وتعلم ذكية وممتعة، ويبقى الدافع الأكبر وراء إطلاقها هو تحويل عملية التعلم من عملية مملة إلى عملية ممتعة. "لم يكن هناك من شيء ممتع وذكي يختصر وقت التدريب على الطلاب"، قال السعيد.

صورة جماعية للفائزين 

ولا ينسَ السعيد فضل عرب نت في التعريف عن مشروعهم، بداية عام 2013 حين كان "نون" مجرّد فكرة، والآن حين أصبحت شركة قائمة.

"لم يكن عرب نت وسيلة للتعريف فقط بل وجدنا مستثمرين كُثر، وأخذنا مواعيد معهم".

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة