كيف غيرت 'إيت آب' مخططاتها ومحور عملها بسرعة؟

اقرأ بهذه اللغة

Eat's Eatapp for iPhone

تطبيق "إيت"Eat للقيام بالحجوزات مباشرةً (الصورة من "إيت")

عام 2014، كان للفريق وراء الشركة الناشئة البحرينيّة "إيت" Eat خطّة محكمة، لكنّهم لمّا علموا بدخول لاعب عالمي إلى الساحة المحلّيّة اضطرّوا إلى تعديل مخططهم.

شمل المخطط الأساسي إطلاق تطبيقٍ للحجوزات في المطاعم، ثمّ السيطرة على السوق المحلية في البحرين وبعدها التوسّع إلى دبي. وبالتالي، اقتصرَت أولى مراحل هذا المخطّط على تخصيص الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2015 لتأسيس تطبيقهم الذي يسمح للمستخدم بإقامة الحجوزات مباشرةً، وأيضاً تأسيس نظام إدارة الحجوزات على الطاولات، وذلك في السوق البحرينيّة قبل توسيع العمليّات إلى دبي في الربع الأخير من العام نفسه.

بعد أن كانت الأمور تسير حسب الخطّة، وبعد أن وصلت حصّة "إيت" في السوق البحرينيّة إلى 75%، استحوذَت منصّة تقييم المطاعم الشهيرة في البلدان العربية "زوماتو" Zomato، في شهر أيّار/مايو من السنة الماضية، على شركة "نيكستابل" NexTable الأميركية للحجوزات وإدارة الطاولات، وذلك ضمن مخطّطاتها للتوسع عالميّاً. حينئذٍ، علم فريق "إيت" أنّ عليهم التصرّف بسرعة.

وعن هذا الأمر يقول لـ"ومضة" الشريك المؤسِّس للتطبيق البحريني، نزار كاظم، إنّه "توجّب علينا إعادة التفكير في استراتيجيتنا في دبي، وتسريع عمليّة التوسّع إلى هذه السوق، وتوظيف فريقٍ هناك، ممّا استنزف مواردنا. لذلك، كان علينا إطلاق حملة لجمع التمويل في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر 2015."

Some of the Eat staff

أعضاء فريق "إيت"، وكاظم في الوسط.

منذ بدايتها، حققت جولة التمويل هذه نتائج جيّدة، إذ وصلت المبالغ المجموعة إلى ما يقارب 700 ألف دولار، من "تنمو" Tenmou البحرينيّة ومستثمرين تأسيسيين آخرين في المنطقة العربية وفي فرنسا. وقبل ذلك، كانت شركة "إيت" قد جمعَت تمويلاً وقدره 300 ألف دولار في جولةٍ أخرى أقامتها في كانون الثاني/يناير 2015.

الوقت المناسب هو الآن

كان على أعضاء الفريق البحريني أن يعملوا بفائق السرعة.

في ذلك الوقت، سأل كاظم نفسه "ماذا العمل الآن؟ فدبي لطالما كانت هدفنا، ووسيلتنا للتوسّع." ثمّ قرّر بالتالي أن يتحرّك بسرعةٍ أكبر، و"قرّرنا أن ننقل ‘إيت‘ إلى دبي وندخل السوق قبل ‘زوماتو‘ بشهرين،" حسبما يشرح.

بعد ذلك، بدأ كاظم العمل من مساحة العمل المشتركة في دبي "إمباكت هب" Impact Hub، وراح يطّلع على قطاع الأغذية والمشروبات هناك حيث وزار بمفرده 50 مطعماً، منها مطاعم متعدّدة الفروع مثل "مجموعة إعمار للضيافة" Emaar Hospitality Group و"مجموعة جميرا" Jumeirah Group، وعدّة مطاعم مستقّلة.

عقب زياراته هذه، اكتشف أنّ سوق إدارة الطاولات داخل المطاعم في دبي مجزأة، وأنّ الحلّ يكمن في برنامجٍ لإدارة الطاولات كبديل إلكتروني عن كتاب الحجوزات ومواقع جلوس الزبائن.

وفي هذا الشأن، يشرح كاظم قائلاً إنّ "أغلب المطاعم ما زالت تستخدم الورقة والقلم، وحتّى تلك التي تعتمد برنامجاً إلكترونيّاً تستخدم البرنامج نفسه التي تعتمده شركتهم الأمّ (مثل ‘أوبن تايبل‘ OpenTable)، أو تستخدم ‘ريزرف أوت‘ ReserveOut و‘ريس باك‘ ResPAK أو برامج شركات ناشئة صغيرة أخرى." ويضيف أنّ "في هذه السوق لم يكن يوجد أحدٌ سبّاق أو متصدّر."

نتيجةً لهذا الاكتشاف، قرّر الفريق أن يتمهّل في إطلاق تطبيقهم المرتبط مباشرةً بالمستخدم "أيت آب.كو" Eatapp.co، وأن يركّز بدلاً من ذلك على خدمة إدارة الطاولات فقط (على الرغم من أنّ كلتا الخدمتين تعملان في البحرين).

No apps necessary

يبدو أنهم لا يعتمدون تطبيق للحجوزات (الصورة من مدوّنة crunkletonblog.wordpress.com)

سوق مجزّأة لكن تنافسيّة

في الوقت الحالي، وبينما تعمل "إيت" في دبي، فإنّ أكبر منافسٍ لها هو "أوبن تايبل" التي تأسّسَت في الولايات المتّحدة عام 1998 وهي اليوم أكبر شركة حجوزات في العالم (بحسب موقعهم، يحجزون مكاناً لـ17 مليون شخص في الشهر).  

وينافس هذا التطبيق أيضاً كلٌّ من "راوند منيو" RoundMenu الإماراتيّة، و"ريزرف أوت" ReserveOut التي تتخذ من الأردن مقرّاً لها، و"كواندو" Quandoo البريطانيّة، كما تنافسه الآن منصّة إدارة الطاولات الخاصّة بـ"زوماتو"، "زوماتو بوك" Zomato Book العاملة اليوم في الإمارات.

كذلك، يوجد في دبي اليوم باقة من التطبيقات والمواقع التي تسمح باختيار المطاعم وإقامة الحجوزات، فحتّى مع "دبي سيتي جايد" DubaiCityGuide.com يمكنك القيام بالحجوزات على الإنترنت.

نموّ الشركة

سوق الأغذية والمشروبات في الإمارات ضخمة، وتكبر باستمرار. في شهر حزيران/يونيو 2015، كشفت "ومضة" عن "التوسّع الجغرافي الكبير إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" التي كانت "ريزرف أوت" قد خطّطت له.  

وعام 2015، قدّر تقرير "كاي بي أم جي" KPMG أن قطاع الأغذية والمشروبات في دبي سيزيد بمعدّل 4% سنويّاً في السنوات الأربع القادمة، أي ما يقارب 1600 مطعم إضافي في عام 2019.

أمّا سوق البحرين فبالرغم من أنّها صغيرة نسبيّاً، إلاّ أنّها أسّسَت ركيزة جيّدة لشركة "إيت".

Eat's table management system

برنامج إدارة الطاولات من "إيت" (الصورة من إيت")

فهناك، تتعاقد "إيت" مع 61 مطعماً لخدمات تطبيقها "إيت آب.كو" الذي يربط بين المطعم والمستهلك، بحيث يستخدم 40 مطعماً منهم نظام إدارة الطاولات. بالإضافة إلى ذلك، يوجد لديهم 20 ألف مستخدِمٍ نشط فيما قام 800 ألف شخصٍ بحجز أمكنةٍ لهم بواسطة التطبيق المخصّص للمستهلكين.

وبعد أن بدأوا مع شخصٍ واحد في المبيعات وآخر يُعنى بإطلاق التطبيق، وصل اليوم عدد موظفي "إيت" إلى 23 شخصاً، خمسة منهم في دبي وخمسة آخرون في البحرين، وتسعة مهندسين وأربعة إداريين.   

مخططات "إيت" في السوق

"إنّها الحرب بالنسبة لسوق المستهلِكين،" يقول كاظم ثم يستدرك أنّ تجزئة السوق تترك ثغرةً يمكنهم العمل على سدّها، "فلا أحد يبني وسائل تساعد المطاعم."

بعد مضيّ أربعة أشهر على تواجدهم في الامارات، يذكر كاظم أنّهم تعاقدوا مع أكثر من 50 مطعماً ليزوّدوهم بخدمة إدارة الطاولات، ومنها 30 مطعماً وضعوا في مواقعهم الإلكترونية زرّ ‘أحجز الآن‘ book now، ما يسمح للمستخدِمين بالحجز في الحال.

The 'book now' button

برنامج إدارة الطاولات من "إيت" (الصورة من إيت")

فهناك، تتعاقد "إيت" مع 61 مطعماً لخدمات تطبيقها "إيت آب.كو" الذي يربط بين المطعم والمستهلك، بحيث يستخدم 40 مطعماً منهم نظام إدارة الطاولات. بالإضافة إلى ذلك، يوجد لديهم 20 ألف مستخدِمٍ نشط فيما قام 800 ألف شخصٍ بحجز أمكنةٍ لهم بواسطة التطبيق المخصّص للمستهلكين.

وبعد أن بدأوا مع شخصٍ واحد في المبيعات وآخر يُعنى بإطلاق التطبيق، وصل اليوم عدد موظفي "إيت" إلى 23 شخصاً، خمسة منهم في دبي وخمسة آخرون في البحرين، وتسعة مهندسين وأربعة إداريين.   

مخططات "إيت" في السوق

"إنّها الحرب بالنسبة لسوق المستهلِكين،" يقول كاظم ثم يستدرك أنّ تجزئة السوق تترك ثغرةً يمكنهم العمل على سدّها، "فلا أحد يبني وسائل تساعد المطاعم."

بعد مضيّ أربعة أشهر على تواجدهم في الامارات، يذكر كاظم أنّهم تعاقدوا مع أكثر من 50 مطعماً ليزوّدوهم بخدمة إدارة الطاولات، ومنها 30 مطعماً وضعوا في مواقعهم الإلكترونية زرّ ‘أحجز الآن‘ book now، ما يسمح للمستخدِمين بالحجز في الحال.

موقع ""فور سيزن" Four Season يستخدم زرّ شركة إيت".

بعد دخولهم سوق دبي باكراً وترتّب تكاليف إضافية عليهم، ليس من المفاجئ أن ترى فريق "إيت" ما زالوا يسعون لتجميع الأموال هذا العام.

ولكن ّالتمويل ليس الهمّ الأكبر، فما يثير قلق كاظم اليوم هو دخول "أوبن تايبل" السوق البحرينيّة بعدما كانت هذه الشركة قد أثارت في صيف 2015 الأحاديث حول افتتاح مكتبٍ لها في دبي خلال العام. ويشرح ذلك بالقول إنّ "هناك تعلّق عاطفي [من المستخدِمين] بـ‘أوبن تايبل‘، فإذا دخلوا السوق سيسيطرون عليها."

في المقابل، لا يخاف هذا الريادي من مفهوم تغيير محور عمل الشركة أو توجّهها إذ أنّ "القدرة على القيام بذلك والعمل بسرعة هو ما يعطي الشركات الناشئة ميزةً إضافيّة بالمقارنة مع الشركات الأكبر التي تكون جامدة." فإذا قرّرت إحدى الشركات العالمية الكبرى إيقاف إحدى خدماتها، سترى "إيت" في الحال سوقاً جديدة تنفتح أمامها، و"سنكون مستعدّين لتغيير توجّهنا إذا فَرضَت علينا السوق ذلك."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة