جوهانس كومو ملكي: هذا ما أعرفه عن التفكير التصميمي

اقرأ بهذه اللغة

Johannes Comeau Milke thinking about design

جوهانس كومو ملكي في ورشة عمل. (الصورة من "بتر توداي" better today)

بعد زرعه لبذور التفكير التصميمي خلال فعالية "أسبوع الابتكار" Innovation Week من "ديوا" DEWA في عام 2015، فإنّ جوهانس كومو ملكي، الشريك المؤسس والشريك الإداري لـ"بتر توداي" better today عاد إلى دبي.

هذه المرّة كان ذلك بهدف المشاركة في ورشة عمل بعنوان التصميم المرتكز إلى الإنسان Human Centered Design في "أسترولابز" AstroLabs، إلى جانب فيليب بوركهارت، مدير المشاريع والقسم الإعلامي في "بتر توداي".  وهناك، قاد الإثنان مجموعةً من 40 مشاركاً خلال ندوةٍ تفاعلية تناولت التفكير التصميمي design thinking في أماكن العمل.

فيما اشتهر التفكير التصميمي كممارسةٍ عملية بفضل أشخاصٍ مثل مؤسِّس "أيديو" IDEO دايفيد كيلي ورئيسها التنفيذي تيم براون، بات هذا المفهوم معتمداً من قبل شركاتٍ عالميةٍ مثل "آي بي أم" IBM و"جنرال إلكتريك" GE و"نيست" NEST.

أمّا ملكي فقد نهل التفكير التصميمي من خلفيته في التخيل الابتكاري imageneering ودراسته في كلية في "أتش بي آي" للتفكير التصميمي HPI School of Design Thinking في بوتسدام، وهي شريك لجامعة "ستانفورد".

وفي حديثٍ مع "ومضة"، يشرّح ملكي التفكير التصميمي كمفهومٍ ونهجٍ للابتكار.

الأمر طبيعي. إنّه طريقة تعود إلى العملية الإبداعية الطبيعية للعقل، تهدف إلى تطوير حالةٍ ذهنيةٍ إبداعية في الوقت الذي يتمّ فيه تحقيق التوازن بين التفكير التحليلي والتصميمي. كما أنّه يعتمد على الأبحاث النوعية ويوفّر قيمةً للشركات وعملائها على المدى الطويل وكذلك من أجل الابتكار.   

المستخدِمون مهمّون للغاية. عليك أن تفهم المستخدِمين بشكلٍ عميق، وأن تراقب حاجاتهم بناءً على الرؤى لتحديد التحدّيات والفرص. ثمّ عليك إضافة ما سبق إلى الخبرات والتحليل الذي يتناول التوجّهات الحالية في السوق، من أجل الخروج بفكرة، وبناء نموذجٍ أوّلي، واختبار ردود الفعل، وبعد ذلك اختبار الفكرة مع المستخدِم من جديد.

إنّه ليس عقيدة جازمة في العمل، بل هو طريقة تفكير، ويساعدنا كمنهجيةٍ على الانتقال بين مشاريع الابتكار. من خلال الطريقة الدوغماتية (الجامدة) ليس لديك إلّا طريقةً واحدةً للقيام بالأمور، وأماّ باتّباع طريقتنا فيتم اختيار الأداة بناءً على الحالة وحاجات الفريق والمرحلة التي يمرّ فيها المشروع. وكطريقة تفكير، فهو يقوم على العمل ضمن فريقٍ متعدّد التخصّصات، وإشراك المستخدِم النهائي، والميل باتّجاه اتّخاذ الخطوات اللازمة. إنّه يتعلّق بالقدرة على الانتقال بين التغييرات الثابتة والعمل بثقةٍ إبداعية creative confidence.

معرفة المستخدِم هي الأساس. من العوامل الرئيسية لهذا المفهوم، هي معرفة المستخدِم والتجاوب معه ضمن إطارٍ محدّد. فدائماً نبدأ من وجهة نظر المستخدِم، لأنّه لا معنى لتصميم شيءٍ لا أحد يريده.

لكلّ عميلٍ إطار مختلف. يأتي البعض بأفكار جديدة لتنفيذها ضمن الفريق، أو يريدون تحسين تجربة المستخدِمين لديهم. وفي بعض الأحيان يكون قسم الموارد البشرية هو من يطلب تدريب الفريق على التفكير بطريقةٍ مبتكرة، أو تدريب المدراء لكي يصبحوا قادةً رياديين.

هذا يساعد الناس على تحديد الغرض ممّا يقومون به. وبالتالي، ينبغي أن يمتلك الفريق دائماً ما يكفي من الحرية لكي يصبح أعضاؤه شغوفين تجاه ما يفعلونه والطريقة التي ينظّمون بها أنفسهم، ودائماً بهدف الوصول إلى نتيجةٍ جيدةٍ ومبتكرة. فالتفكير التصميمي يركّز على القيَم الإنسانية إلى جانب التكنولوجيا والاقتصاد.

Design thinking workshop in Dubai

ورشة العمل حول التفكير التصميمي التي نظّمتها "أسترولابز" في دبي. (الصورة من "أسترولابز")

الناس يريدون عادةً نتيجةً محدّدة. علينا أن نقول إنّه إذا أردتَ الابتكار فحن لا نعرف النتيجة بعد؛ نحن نبني على الثقة للسير ضمن مسارٍ مشترَك بهدف معرفة ما ستكون عليه النتيجة. هذا هو منطق الابتكار القائم على الاختبار والتجربة والمراجعة، على عكس منطق التنبؤ الذي يقوم على وضع خطّةٍ والالتزام الكامل بها.

في دبي إمكانات كبيرة. هذا مكانٌ يأتي إليه الناس من مختلف أنحاء العالم للعمل، ويوجد فيه الكثير من الدعم المالي بالإضافة إلى بيئةٍ مواتيةٍ لمختلف القطاعات من صحّة وتعليم وتمكينٍ للمرأة، وهو يشكّل أرضاً خصبةً للابتكار. هنا يوجد إرادة ورؤية من قبل المسؤولين لدعم التطوّر والبيئة الريادية.

يمكن للتفكير التصميمي أن يساعد الشركات والمنظّمات على تعلّم كيفية العمل ضمن فرق متعدّدة الاختصاصات، وزرع العقلية الريادية، وإطلاق الثقة الإبداعية؛ وكلّ واحدةٍ من هذه الأخيرة تعدّ ضرورية لمواجهة بعض أكبر التحدّيات.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة