سميح طوقان يكشف عن تطبيق جديد وعن توجهات 'جبار' لعام 2016

اقرأ بهذه اللغة

المدير التنفيذي لمجموعة “جبار للإنترنت، سميح طوقان (الصورة من "ومضة")

في الأسواق الناشئة، يبدو أنّ تطبيقات الهواتف الذكيّة التي تُعنى بقطاع المأكولات والمشروبات تنتشر أسرع من فروع المطاعم الأميركيّة للمأكولات السريعة.

ففي أوائل كانون الثاني/يناير 2016، أصبح تطبيق "جرابد" Grabbd أحدث تطبيقات المأكولات والمشروبات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويسعى مطوّروه إلى تحريك السوق الممتلئة بالتطبيقات المشابهة من خلال دمج ثلاث عوامل يحبّها الجيل الصاعد المتعلّق بالهواتف الذكيّة، وهي المأكولات، والقوائم التفضيلات، والسفر.

يسمح تطبيق "جرابد" للمستخدمين بتصفّح لائحةٍ كبيرة من المطاعم والمقاهي والحانات وحفظ ما يعجبهم منها أو ‘التقاط‘ ما يعجبهم، وهذا ما تعنيه كلمة "جراب" grab باللغة الإنجليزيّة، من ثمّ يقوم التطبيق بتنظيم هذه ‘التفضيلات‘ وينظمها ضمن قوائم شخصيّة بحسب الموقع الجغرافي. ومن خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يسمح "جرابد" لمستخدميه أن يقارنوا اختياراتهم مع قوائم أصدقائهم الذين على التطبيق.

فعلى سبيل المثال، يمكن للمستخدمين رؤية أنّ كاتب هذا المقال قد ‘التقط‘ كلّ مطعمٍ يبيع الشاورما بين عمّان وإسطنبول.

هذا التطبيق هو آخر ما قدّمته الشركة القابضة التي تتّخذ من دبي مقرّاً لها، "مجموعة جبار للإنترنت" Jabbar Internet Group، والتي بحسب مديرها التنفيذي سميح طوقان، تسعى إلى التوسع من خلال "جرابد" إلى أبعد من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

يشير طوقان إلى أنّ "‘جرابد‘ أوّل تطبيق عالمي لنا، ورغم وجود عدّة تطبيقات في فئة السفر والمأكولات غير أنّ أيّاً منها لا يقدّم حلّاً سهلاً يسمح للأفراد بتسجيل قائمة أماكنهم المفضّلة في مدن مختلفة حول العالم، ومشاركة هذه القوائم مع أصدقائهم ومتابعي أخبارهم."

ويقول أيضاً إنّ الوحي للجمع ما بين نشاطات الحياة الأكثر شعبيّة في تطبيقٍ واحد، شكّل فكرة بسيطة جدّاً. فقبل هذا التطبيق "كنتُ أسجّل قوائمي على ملفات ‘نوت باد‘ Notepad،" وهو برنامج "مايكروسوفت" Microsoft لتحرير النصوص. "أمّا الآن، فيؤمّن لي ‘جرابد‘ حلاً ممتاز لإنشاء القوائم وتتبّع أخبار أشخاصٍ أحبّهم ومعرفة أماكنهم المفضّلة حول العالم."  

واليوم، ينضمّ تطبيق "جرابد" إلى محفظة شركات "جبار" التي تضمّ أهمّ مشاريع الإنترنت والتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومنها "بيفورت" PayFort و"طقس العرب" Arabia Weather و"إنستابيت" Instabeat. ولهذا يمكن لـ"جرابد" أن يشكر طوقان.

قبل ترأّس "جبار"، اشتهر طوقان كونه أحد الشركاء المؤسسين لـ"مكتوب" Maktoob لخدمات الإنترنت باللغة العربية، والتي استحوَذت عليها "ياهو" Yahoo عام 2009 مقابل 85 مليون دولار. وعملية الاستحواذ الكبيرة تلك، أنشأت حماسةً واندفاعاً كبيرَين في قطاع التكنولوجيا في المنطقة.

ومنذ ذلك الحين، أكمل طوقان عمله في ربط اسم "جبار" بشركات الإنترنت الأساسيّة في المنطقة، مثل منصّة التجارة الإلكترونية "سوق.كزم" Souq.com ومنصّة الدفع عبر الإنترنت "كاش يو" Cashu.com ومنصّة الصفقات التجارية الإلكترونية اليومية "كوبون" Cobone.com.

وفضلاً عن "جرابد"، يخبر طوقان "ومضة" أيضاً عن توقّعات "جبار" لعام 2016 واستثماراتها الأخيرة، كما يتحدّث عن إرث الصفقة التي تمّت مؤخّراً مع "مكتوب".

واجهة الاستخدام في تطبيق "جرابد" الذي يجمع بين المأكولات والقوائم والسفر، والذي يشكّل أوّل مشروع عالمي لـ"مجموعة جبار للإنترنت." (الصورة من "جرابد")

"ومضة": ماذا الذي ينتظرـ"جبار" عام 2016؟ وأيّ من مجالات التجارة الإلكترونية ستزدهر برأيك في المنطقة العربية هذا العام؟

طوقان: ستتابع ‘جبار‘ استثماراتها في الشركات الناشئة الجديدة في المنطقة عام 2016، ونتوقّع قطاعاً مزدهراً يشهد زيادة في عدد الشركات الناشئة وفي جودتها أيضاً. وكما رأينا شركات عدّة تكبر كثيراً في السنوات الماضية مثل ‘سوق‘ و‘كريم‘ Careem، كذلك سنشهد على شركات أخرى تكبر في عام 2016. أمّا فيما يتعلّق بالتجارة الإلكترونية، فإنّ مجالات كثيرة تنشأ حول هذا الموضوع، لكننا نفضّل المزيج بين الهواتف الذكيّة والتجارة الإلكترونية. وآخر مثالٍ على ذلك هو استثمارنا في التطبيق الذي يسمح بشراء المواد الغذائية عبر الهاتف ‘إنستا شوب‘ Instashop.       

"ومضة": في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، استثمرت ‘جبّار‘ و‘ومضة كابيتال‘ في ‘طقس العرب‘ خلال جولة تمويل بلغ قدرها 5 ملايين دولار. ما الذي شجّعكم على الاستثمار في ‘طقس العرب‘، وما الشركات الناشئة الأخرى التي تتفاءلون بأمرها ولماذا؟

طوقان: ‘طقس العرب‘ شركة فريدة من نوعها وصاحبة رؤية في بناء شركةٍ لتوقعات الطقس في العالم العربي. إنّها تعمل على تكنولوجيا حديثة تسمح لها بالقيام بتوقّعات محليّة بامتياز، فعلى سبيل المثال، نظامها لتوّقع ‘الرمال والضباب‘ الخاصّ بالمنطقة العربية متاح الآن  للحكومات وشركات القطاع الخاص كشركات الطيران مثلاً. بالإضافة إلى ذلك، يوجد لديها الكثير من المستخدمين على التطبيق.

في محفظة أعمالنا أيضاً شركات مثيرة أخرى تتميّز كلٌّ منها على طريقتها الخاصّة. أوّل هذه الشركات، ‘ديزاينر 24‘ Designer-24 التي تُنشئ سوقاً عبر الإنترنت لتأجير الفساتين محدثةً لثورةٍ في سوق الفساتين التقليديّة. وثانيها ‘أوفيس روك‘ OfficeRock وهي شركة للتجارة الإلكترونية تؤمّن اللوازم المكتبية، بالإضافة إلى‘إنستابيت‘ المنتَج العالمي القابل للارتداء لمراقبة السباحة، و‘نبراس‘ Nibras التي تغيّر سوق تدريب الموظفين من خلال تقديم تدريباتٍ عبر محتوى الفيديو.

"ومضة": هل يساهم إرث‘مكتوب‘ في تقدّم ‘مجموعة جبار للإنترنت‘؟ وما هي الدروس التي يجب على روّاد الأعمال في المنطقة تعلّمها من مسيرة ‘مكتوب‘؟

طوقان: شكّلت قصّة نجاح ‘مكتوب‘ وَحياً للمنطقة كلّها، فبعد إتمام الصفقة مع ‘ياهو‘، تغيّرت السوق أكثر فأكثر وازدادت الاستثمارات وعدد روّاد الأعمال الذين ينشئون شركاتهم الخاصة. ورغم أنّ تحديات ‘ياهو‘ العالمية أودت بها إلى إغلاق مكتبها في المنطقة، إلاّ أنّ قصّة ‘مكتوب‘ لا تزال محفزاً أساسيّاً للعديد من روّاد الأعمال في المنطقة. لقد كانت ‘مكتوب‘  بمثابة جامعةٍ لريادة الأعمال خرّجت روّاد أعمال كثر باشروا في تأسيس شركاتهم الناجحة. وأخيراً، يجب ألاّ ننسى أنّ ‘جبّار‘ و‘سوق‘ وغيرها، كانت نتاج ‘مجموعة مكتوب‘.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة