شركة ناشئة كويتية تعيد تعريف تحصيل الإيجارات الشهرية

اقرأ بهذه اللغة

نشر هذا المقال أساساً على منصّة "نويت" Nuwait.

Ajar cofounders

مؤسسا "أجار أون لاين" طلال الياسين وشاهين الخضري. (الصورة من "أجار أون لاين") 

المستأجرون وأصحاب العقارات على موعد شهري مع دفع الإيجار أو تحصيله.

تتطلّب هذه العملية في الدفع أو التحصيل مجهودًا جسديًّا من الطرفين لإتمامها، بالإضافة إلى عامل الوقت والتكلفة.

لكن أصبحت اليوم العملية التقليدية في الدفع والتحصيل على وشك الاختفاء، خصوصًا مع انتشار استخدام الهواتف الذكية، وارتفاع مستوى الثقافة الإلكترونية وانتقال الكثير من الخدمات إلى تطبيقات الأجهزة الذكية. 

ومع ظهور خدمة "أجار أون لاين" Ajar Online، أصبحت العملية أكثر سهولة. "أجار أون لاين" هي خدمة إلكترونية تعمل على الويب والهواتف الذكية. تقوم بتذكير المستأجر بداية كلّ شهر بدفع الإيجار عبر خدمة الـ "كي نت" وترسل إيصالاً إلكترونيًّا لصاحب العقار فور التسديد.

ويقول طلال الياسين، وهو أحد مؤسّسي "أجار أون لاين" والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا: "نحن نؤمن بأنّ الراحة والسهولة التي نقدّمها للمستخدم هي أولوية بالنسبة لنا". وتجدر الإشارة إلى أنّ الياسين قد عمِل سابقاً لدى إحدى الشركات الإقليمية المتخصّصة في حلول الدفع والتجارة الإلكترونية.

بدأت الفكرة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2014، حين كان شاهين الخضري، وهو الرئيس التنفيذي وأحد مؤسّسي "أجار أون لاين"، يعاني كلّ شهر من عملية دفع الإيجار، ويضطرّ دائمًا إلى سحب المال من البنك ثم انتظار المحصّل في البناية ليسلمه مبلغ الإيجار. وعادة ما كان يصرف المبلغ قبل تسديده أم ينسى التسديد فلم يرضَ بالوضع الحالي. عرض الخضري فكرة "أجار أون لاين" على الياسين ودرسا السوق العقاري من حيث عمليات التحصيل والمشاكل التي تواجه أصحاب العقارات. وبناءً على دراستهما، طوّرا التطبيق الخاص بالخدمة وأطلقاه في السوق في شهر أبريل ٢٠١٥.

يشترك صاحب العقار بـ "أجار أون لاين" ويدخِل بيانات عن مستأجريه والعقارات الخاصّة به. ويقوم التطبيق، عند اقتراب فترة تسديد الإيجار، بإرسال رسالة قصيرة على هواتف المستأجرين، تتضمّن تفاصيل الإيجار الواجب دفعه في موعد استحقاقه مع رابط في الرسالة. وبالضغط على هذا الرابط يتم فتح شاشة للمستأجر وخانة يتم تعبئتها بتفاصيل بطاقة البنك ليتم الخصم مباشرة من حساب العميل عن طريق خدمة الـ "كي نت" k-net، وتنتهي العملية باستلام المستأجر إيصال إلكتروني معتمد وقانوني بدفع الإيجار، وهذه العملية لا تتجاوز الـ 60 ثانية.

وقد أوضح الياسين بأنّ هناك شاشتين مختلفتين، شاشة للمستأجر توّضح له الإيجارات المستحقة والمدفوعة، وشاشة أخرى لصاحب العقار لتتبّع عمليات التحصيل بشكل مباشر.

ضمّت الخدمة عند الانطلاق 100 شقة بحسب قول الياسين، وهي تُقدّم الآن لأكثر من 12 مبنى سكني مع تضاعف عدد الشقق في كلّ شهر، ويُتوقع تقديم الخدمة لألف شقة في مطلع الربع الأول من عام 2016.

ويُذكر أنّ بنك الكويت الدولي يقدّم خدمة إلكترونية مشابهة لـ "أجار أون لاين"، خاصّة بالعقارات التي يملكها. كما أنّ البوابة الإلكترونية الرسمية للكويت وبوابة العدل الإلكترونية تقدّمان خدمة تسديد الإيجارات في حالات معيّنة.

بالعودة إلى بداية رحلة "أجار أون لاين" وحتى الآن، يشرح الخضري أنّه كانت هناك أوقات شعر فيها بالإحباط من وجود كمّ كبير من المقاومة السلبية والتحبيط من جانب المحصّلين، فالكثير منهم غير ملمّ بالخدمات التقنية الجديدة وقد اعتادوا على استخدام الأساليب التقليدية في تحصيل الإيجار. وهنا ينصح شاهين أي شخص يريد بدء مشروعه بأن يكون مرنًا ويتقبّل آراء الآخرين المختلفة، من دون أن يفقد الأمل بفكرته.


شاهين الخضري يحصل على تكريم من مجموعة الخليج للتأمين كأفضل مشروع تكنولوجي (الصورة من "فيسبوك" Facebook)

ويضيف الياسين إلى ذلك بأنه من عوامل النجاح لأي مشروع هو أن يكون الشخص مصمّمًا على حلّ أي مشكلة تواجهه من دون ملل أو شكوى. وبخصوص التنفيذ والعمل، "استمرّ في اختبار المنتج أو الخدمة حتى تجعلها مثالية". وبحسب رأيه، لا بد أن يتمتّع الشخص بعقلية منفتحة دائمًا، فقد تبدأ في اليوم الأوّل بفكرة وتنتهي في اليوم السابع بفكرة مختلفة تمامًا وتكون هي الفكرة الأكثر قابلية للنجاح في السوق.

إنّ مستقبل التجارة الإلكترونية باهر جدًّا في جميع أنحاء العالم، وبخاصّة في منطقة الخليج حيث النموّ واضح جدًّا. ولكن من أن أجل أن تتوسّع الفكرة وتحافظ على كفاءة خدماتها لا بد من توفّر الموارد المالية المناسبة والكافية لتمويلها، وهذا ما ستحتاج إليه "أجار أون لاين" عند التوسّع إقليميًّا. بالإمكان تحقيق النموّ المحلي من خلال الاعتماد على تمويل المؤسّسين، ولكن النموّ الإقليمي يحتاج إلى ما يصفه الياسين بـ "المستثمر الفعليّ والجادّ الذي يعي طبيعة الاستثمار في المشاريع التقنية الناشئة".

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة