كيف تجمع التمويل وتحمي مصالحك في الوقت نفسه؟

اقرأ بهذه اللغة

إيلي بو جودة يناقش دفتر الشروط في "المركز البريطاني اللبناني للتبادل التقني" (الصورة لـ أنطوان أبو ديوان)

بالرغم من أنّ دفتر الشروط غير ملزِمٍ قانونياً، إلّا أنّه يرسم خارطة الطريق أمام استكمال الحصول على الاستثمار، والتالي على رائد الأعمال الذي يسعى لجمع تمويلٍ أن يناقش هذا المستند بعناية.

"[دفتر الشروط] أفضل بكثير لجهة المستثمِر. فهذا الأخير لديه المال وهو من يضع القواعد،" حسبما قال إيلي بو جودة خلال ورشة عملٍ في "المركز البريطاني اللبناني للتبادل التقني" UK Lebanon Tech Hub، يوم الأربعاء الماضي في بيروت.

إذا كان المستثمرون يمتلكون أقلّية الحصص، فعندها يكون دفتر الشروط مصمَّماً لتحسين عمليات البيع أو الاستحواذ، كما انّه يحمي حقوق المستثمرين ويهدف إلى ضمان إعداد التقارير وإدارة الشركة بالإضافة إلى طريقة استخدام العائدات.

وبالتالي "لا يمكن استعمال التمويل لشراء منزلٍ أو الإعداد لحفل زفاف،" وفقاً لبو جودة الذي كان مدير صندوق "بيريتك فاند 1" Berytech Fund 1، وترأس صندوق "كفالات للمبتدئة والابتكار" Innovative Startups Fund من "كفالات" KAFALAT، ومؤسّس "بنوكي" Bnooki ومديرها التنفيذي.

الدراسات الإعدادية

يطلب المستثمرون القيام بالدراسات الإعدادية مبكراً لحماية استثمارهم، وهذا يعني التحقّق من مطالب الروّاد المؤسِّسين.

وذكر بو جودة في هذا السياق، أنّه إذا "قلتَ لهم إنّك تمتلك تكنولوجيا فائقة، سيتحقّقون إذا ما كانت تكنولوجيا فائقة. وإذا قلتَ لهم إنّك استثمرتَ مليون دولارٍ من مالك الخاص، سيطلبون من مدقّق حساباتٍ أن يطّلع على حساباتك."

من جهةٍ أخرى، حذّر بو جودة الحاضرين التخبّط عند مناقشة قيمة الشركة.

فيوجد عدّة طرق لتحديد قيمة الشركة، و"في بعض الحالات يقرّر المستثمرون الحصّة التي يريدونها في شركتك ومن ثمّ يحاولون تعليلها من خلال صيغةٍ لتحديد القيمة."

وبدورهم، ينبغي على روّاد الأعمال الذين يسعون للحصول على التمويل أن يميّزوا بين التقييم ما قبل المال  pre-money valuation- أي قيمة الشركة قبل التمويل - والتقييم ما بعد المال post-money valuation أو قيمة الشركة بعد التمويل.

وبحسب بو جودة، لكي يتجنّب الروّاد تخفيض حصصهم في الشركة يجب عليهم مناقشة القيمة قبل الحصول على المال بدلاً من القيمة بعد الحصول عليه.

وبناءً عليه، لا يوجد في دفتر الشروط من أحكام ملزِمة سوى اثنين هما بند الخصوصية وبند السرّية، حيث يُمنَع على رائد الأعمال أن يكشف أنّه وقّع على دفتر شروط ويُمنَع عليه أيضاً مقارنة دفتر الشروط هذا للحصول على صفقةٍ أفضل.

المصطلحات

التصفية التفضيلية liquidation preference لا يعني أنّ الشركة فشلَت ويجب أن تُصفّى.

بل يشير هذا المصطلح إلى السيناريوهات المحتمَلة حيث يمكن أن تتغيّر السيطرة على الشركة أو تتغيّر أصولها بشكلٍ جذري. وعلى سبيل المثال، يمكن أن يفكّر رائد الأعمال ببيع الشركة، أو معظم أصولها، أو حصّةٍ كبرى مقرِّرة (50 بالمئة أو أكثر)، أو الاندماج مع شركةٍ أخرى وفقدان السيطرة على الشركة.

أمّا التصفية التفضيلية فتعني أنّه ينبغي على رائد الأعمال أن يدفع أوّلاً للمستثمِر.

"إذا دفع المستثمِر 500 ألف دولار وبعتَ الشركة أنت بمبلغ 700 ألف دولار، يحصل المستثمِر على 500 ألف دولار ويتقاسم الـ200 ألف دولار معك وفق الحصص،" كما قال بو جودة.

وشرح هذا الأخير أنّ البنود التي تحدّ من تضخيم عدد الأسهم بإصدارات جديدة dilution، تحمي الاستثمار الذي قام به المستثمِر ولا يمكن مناقشتها إلّا إذا أصدرَت الشركة أسهماً بقيمةٍ أقلّ ممّا دفعها المستثمِر.

وإذا حصل ذلك، ينبغي على الشركة أن تدفع للمستثمِر أسهماً إضافية لتعويض الخسارة في القيمة.

حقوق التصويت

يمكن للمستثمِرين، لحماية مواقعهم، أن يطلبوا من الروّاد الحصول على موافقتهم قبل اتّخاذ بعض القرارات.

وشدّد بو جودة هنا على "أنّك والمستثمِر لستم سواسية، فللمستثمِر حقوقٌ أكثر منك ويمكنه رفض بعض القرارات وفرض بعضها الآخر."

ومن الأمور التي تتطلّب موافقة المستثمِر، تصفية أو حلّ الشركة، وتعديل المستندات القانونية، وإصدار أسهم جديدة، وتغيير حجم مجلس الإدارة.

الرسوم القانونية

عادةً يحاول المستثمِر حثّ الشركة على دفع الرسوم القانونية التي تترافق مع إتمام صفقة الاستثمار.

وبالتالي، "تأكّد من أنّ الرسوم محدَّدة ويمكن دفعها بعد استكمال الصفقة، فلا يمكن أن تتخيّل ما الذي سيطلبه المحامي بدل أتعاب،" على حدّ قول بو جودة.

يجب على الشركة أن تكون ناجحةً بما فيه الكفاية للاكتتاب العام، بحيث يمنع المستثمِر في شركتك بقية المستثمِرين من بيع أسهمهم قبل 180 يوماً من الطرح الأولي.

وبعدما تساءل بو جودة عمّا يمكن أن نقدّمه للسوق، أجاب بأنّه "القيمة الجيدة - لنبيع [الشركة] ونمضي."

من ناحيةً أخرى، تضمن حقوق الارتباط عند البيع tag-along rights أن يقوم مالكو الأقلّية من المساهمين الصغار بأن ينضمّوا إلى الصفقة. فإذا كان رائد الأعمال يبيع جزءاً من أسهمه، تسمح حقوق الارتباط هذه للمستثمِرين بالمشاركة في الصفقة تحت الشروط نفسها.

وبالنسبة إلى حقوق الإلزام بالبيع drag-along rights، فهي تبدو مألوفةً ولكنّها تثير مشاكل أكثر، "وهذا هو الجزء الأكثر بشاعةً في دفتر الشروط،" وفقاً لما قاله بو جودة. وفي هذه الحالة، إذا قرّر المستثمِر بيع حصّته، وأقنع ما يكفي من المُساهمين الذين يمتلكون بمجموعهم 50 بالمئة او أكثر من الشركة، يمكنهم إجبار جميع المساهِمين على بيع حصصهم أيضاً.

وإذ لفت بو جودة إلى أنّه "لا يمكنك مناقشة هذا الأمر،" نصح روّاد الأعمال بمحاولة مناقشة حقوق الإلزام بالبيع عند حدّ 70 بالمئة.

بالرغم من ذلك، يوجد في دفتر الشروط الكثير من العناصر الثابتة، والتي يمكن لروّاد الأعمال الذي يبحثون عن المال والموارد أن يناقشوها، وهي لا تتعلّق بالتمويل وحسب. و"يمكن الحصول على استثمارٍ عينيّ، ولكن من الأفضل البحث عن المال" حسبما قال بو جودة في معرض ردّه على سؤال أحد الحاضرين.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

برعاية

Beirut digital District

شارك

مقالات ذات صِلة