'يوتيرن' السعودية: من 'يوتيوب' إلى شركة تتلقى استثمارات بملايين الدولارات

اقرأ بهذه اللغة

UTURN
فريق "يوتيرن". (الصور من "يوتيرن").

 

في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2015، حصلت شركة "يوتيرن إنترتاينمت" UTURN Entertainment على استثمارٍ بقيمة 10 ملايين دولار من شركة الاستثمار المُخاطِر في بيروت، "ليب فينتشرز" VC Leap Ventures، في خطوةٍ تُعتبَر منطقيةً للشركة في مسيرتها التي بدأت من كونها أوّل دار إنتاج أعدّت محتوى إلكترونياً محترفاً في السعودية وصولاً إلى حلولها بين أكبر شركات الإعلام في المنطقة.

تأسّست "يوتيرن" في جدّة عام 2010، وفي أقل من ستّ سنوات زادت إنتاجها من برنامجَين هما "إيش اللي" و"على الطاير"، إلى 15 برنامجاً وإجمالي 45 "مساعدات إنتاجية" aggregated assists حيث تساعد الشركة على تمويل أو إنتاج برامج من دون أن تكون مالكةً فيها.

كان قسورة الخطيب، أحد المؤسِّسين الأوائل ومالك الشركة منذ عام 2013، العقل المفكر الذي حول "يوتيرن" من دار إنتاجٍ إلى شبكةٍ متعدّدة المنصّات تضمّ 3 ملايين مشتركٍ غير دافعٍ للمال عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

فمنذ انطلاق الشركة، تجاوزت فيديوهاتها 1.85 مليار مشاهدة بمعدّل 100 مليون مشاهدة في الشهر. هذا التطور في العمل يشكّل مثالاً على الطرق المتغيرة التي بات الناس والشركات يستخدمون بها وسائل الإعلام الإلكترونية.

لمناقشة رؤيته لتطوير "يوتيرن" من دار إنتاج إلى شبكة متعددة المنصّات، بالإضافة إلى الخطط المستقبلية لنموّ الشركة، كان لـ"ومضة" هذا الحديث مع الخطيب.

Kaswara Al Khattib
قسورة الخطيب، مؤسس "يو تون" ومالكها.

 

"ومضة": ما كانت الفجوة التي أردتَ سدّها في السوق؟

قسورة الخطيب: كانت نظرتي الأوسع نطاقاً تقضي بأن أعدّ محتوىً محلّياً خاصّاً بالشباب.

معظم المحتويات التي يستهلكها الشباب السعودي تأتي من مصر وغيرها من دول الخليج. ولكن مع ‘يوتيرن‘، أردنا أن نعرّف العالم إلى السعودية.

أردنا أن نبين ماذا يحصل في السعودية [الحقيقية]، وحاولنا أن نعكس ما يحدث عادةً في الشوارع السعودية وفي واقعها ومشاكلها اليومية.

والأمر الثاني كان يقضي بأن نصبح جزءاً من الثورة الرقمية. ففي ذلك الوقت، كان السعودية تستحوذ على أعلى نسبة استهلاك لـ‘يوتيوب‘ للفرد الواحد، وكانت المحتوى السعودي الذي يستهلكه هؤلاء لا يزال هاوياً وغير محترِفٍ وغير منظّم.

أردنا أن نعدّ محتوىً محترفاً يضمّ شعاراً وهوية ومضيفاً واستوديو وبرامج بمواعيد محدّدة. أردنا أن يترقب المستهلك المحتوى وألّا يسعى للحصول عليه فقط عندما يكون ضجراناً على الإنترنت.

"ومضة": عندما أنتجتم تلك الحلقات التجريبية، هل حمّلتموها على موقعكم أو عبر قناةٍ على ’يوتيوب‘؟

الخطيب: كانت فكرتنا في البدء تكمن بأن نكون مثل ’نتفليكس‘ حيث يكون لنا موقعنا الخاص.

بدا الأمر ممتازاً على الورق، ولكن عندما بدأنا نبحث في تنفيذه [وجدنا] أنّه مكلفاً كثيراً ولم نكن متأكّدين ممّا إذا كان الناس سيزورون هذه المنصّة الإلكترونية.

في المقابل، كان لدينا منصّة أصلاً على ’يوتيوب‘ فقرّرنا أن نبثّ محتوانا [هناك]. وفي أوائل عام 2011، دخلنا في برنامج شراكةٍ مع ’يوتيوب‘ كشريك عبر الإنترنت  online partner وأصبحنا فيما بعد شريكاً ممتازاً premium partner.

في عام 2012، التقينا بممثلين عن ’ياهو‘ وبدأنا نبثّ محتوانا عبر موقعهم أيضاً.

بعد ذلك تواصل معنا موقع ’فايسبوك‘ لاحقاً، فبدأنا نعرض محتوانا على عندهم. كنا نضع روابط فيديوهات ’يوتيوب‘ على ’فايسبوك‘ لكنّنا الآن أصبحنا نحمّل الفيديوهات على الأخير مباشرةً.

وبالتالي من خلال هذه الصفقات، توسّعنا من كوننا شبكةً متعدّدة القنوات MCN إلى شبكةٍ متعدّدة المنصّات MPN.

في عام 2013، أطلقنا تطبيقنا الخاص لأجهزة ’آبل‘ و’أندرويد‘ والذي يُمكن من خلاله للمستخدِمين أن يشاهدوا محتوى ’يوتيرن‘. وحالياً نعمل مع ’سامسونج‘ لتوفير التطبيق على تلفزيوناتها الذكية.

كما ونعمل أيضاً مع شركة الاتّصالات الخلوية ’زين‘ Zain حيث نبحث في إمكانية توفير الفيديوهات عند الطلب على نطاقٍ صغير. سنبدأ بذلك في 2016 لنرى ما إذا كان بإمكاننا جني الأرباح من المحتوى، أو ما إذا كان علينا الإبقاء على نموذج شراء النسخة المتقدّمة حيث نقدّم بعض المحتويات المجانية في النسخة المجانية.

"ومضة": متى تتوقّع أن تصبح تطبيقات التلفزيون جاهزة؟

الخطيب: نتوقع أن تصبح جاهزةً في نيسان/أبريل.

"ومضة": وماذا عن مستوى الرقابة التي توضع على محتواكم؟ هل ترى فرقاً بين الفيديوهات الموفّرة عند الطلب وتطبيقات التلفزيون؟

الخطيب: تقوم فلسفتنا على إعداد المحتوى الحلال بوئامٍ وصدق.

لا نريد أن نكون شركةً تُعدّ محتوىً مثيراً للجدل أو تمسّ بالدين أو السياسة أو المواضيع الجنسية، فتلك ثلاث محرّمات لا ندنو منها.

 محتوانا أكثر اجتماعية ولا نثير به الرأي العام أو نعارض العادات أو الحكومات.

"ومضة": ما هو مصدر دخلكم؟

الخطيب: يأتي حوالي 75 بالمئة من [دخلنا] من الإعلانات، وذلك عبر إدراج المنتَجات في برامجنا، وذكر العلامات التجارية، والفيديوهات الإعلانية التي تُعرَض قبل فيديوهاتنا pre-roll، والمحتوى الموسوم بالعلامات التجارية branded content.

وفي هذا الإطار، تقوم العلامة التجارية برعاية حلقةٍ أو برنامج كامل، وذلك مثلما قامَت كلٌّ من ’نسكافيه‘ و’بي أند جي‘ P&G و’يونيليفر‘  Unilever و’سفن أب‘  7upبرعاية برامجنا لأنّها أرادَت أن تصل إلى جمهورنا المستهدَف.

أما نسبة الـ25% أو الأقلّ المتبقية فهي تأتي من خلال ’يوتيوب‘.

"ومضة": هل تتوقع أن تزيد عائدات الشركة في السنوات القادمة؟

الخطيب: هناك شكوكٌ عامة تسود في السوق، لأنّ الإعلانات هي أوّل شيءٍ تُخفض الشركات نفقاته عندما تسعى للتوفير.

ولكن، لأنّ طرق إعلاننا ليست مكلفة جداً، قد تخفض الشركات من إنفاقها على الإعلانات التلفزيونية لكي تنفق بعضاً من هذا المال على إعلاناتنا الإلكترونية.

أتوقّع أن تنمو عائداتنا بـ30 إلى 40 بالمئة في عام 2016 فيما نخوض غمار أنواع برامج جديدة.

"ومضة": هل لديكم أي خطط للتوسّع خارج السعودية؟

الخطيب: نهدف إلى أن يتعوّد الجمهور على المحتوى [بالنسبة للّهجة والمواضيع] mass localization، إذ نود أن نستهدف الجماهير إنّما بمحتوى محلي.

تندرج مصر من دون شك في خططنا، لكنّنا نعمل على إعداد خطّةٍ ملائمة لننطلق فيها.

وبالإضافة إلى ذلك، نساعد على إنتاج البرامج في الكويت والبحرين والإمارات ونعمل أيضاً على إنشاء مكتبٍ في الإمارات يجدر أن يصبح جاهزاً في ظرف شهرين أو ثلاثة أشهر. 

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة